مسقط ـ « الوطن»:
تواصل منظومة القبول الموحد في سلطنة عُمان تحديث خدماتها الإلكترونية وتطوير بنيتها الرقمية، بما يسهم في تسهيل إجراءات الالتحاق بمؤسسات التعليم العالي، ورفع كفاءة عمليات الفرز والتسجيل، مع ترسيخ مبادئ العدالة والشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع الطلبة.
ويؤدي مركز القبول الموحد دورًا محوريًّا في إدارة وتنظيم طلبات الالتحاق بالمؤسسات الحكومية والخاصة عبر نظام إلكتروني شامل تترابط فيه مختلف مراحل التقديم وتتيح هذه المنظومة للطلبة تسجيل بياناتهم الشخصية والأكاديمية، وترتيب رغباتهم الدراسية، ومتابعة نتائج القبول بكل سهولة، إضافة إلى الاطلاع المستمر على التخصصات المتاحة في رحلة رقمية متكاملة تبدأ فور انتهاء المرحلة المدرسية وتستمر حتى الالتحاق الفعلي بالدراسة الجامعية.
وتعتمد عملية القبول على منظومة معايير محددة ودقيقة تضمن حصول كل طالب على أعلى رغبة يستوفي متطلباتها، حيث تتكامل شروط البرنامج الأكاديمي مع المعدل التنافسي المحسوب للطالب وترتيب رغباته والمقاعد المتاحة في المؤسسات التعليمية لتحقيق أقصى درجات العدالة في التوزيع.
وشهدت المنظومة هذا العام تحديثًا شاملًا للموقع الإلكتروني والنظام الموحد، إضافة إلى إطلاق وتطوير تطبيق (التحق)، مما أسهم في تبسيط تجربة المستخدم، وسرعة الوصول إلى الأدلة والإرشادات والمعلومات المتعلقة بالبرامج الدراسية المختلفة.
وتُمثّل مرحلة الفرز التجريبي محطة توجيهية مهمة في هذه الرحلة، إذ توفر للطلبة مؤشرًا أوليًّا لفرص قبولهم دون فرض أي قرار نهائي عليهم، مما يمنحهم المساحة الكافية لمراجعة ترتيب رغباتهم واستشارة أولياء أمورهم والمختصين قبل انطلاق عمليات الفرز النهائي.
وتأتي عقب ذلك مرحلة تعديل الرغبات بوصفها الفرصة الأخيرة لإعادة تنظيم الخيارات الدراسية، وهي مرحلة تتطلب من الطالب اتخاذ قرارات واعية تُراعي الملاءمة بين قدراته وميوله الأكاديمية من جهة، ومتطلبات سوق العمل المستقبلي من جهة أخرى، وتولي المنظومة اهتمامًا خاصًا بالطلبة من ذوي الإعاقة بمختلف فئاتها السمعية والبصرية والجسدية الحركية، إضافة إلى الطلبة من ذوي اضطراب طيف التوحد، حيث تتيح لهم التقديم لبرامج تتناسب مع طبيعة كل إعاقة ودرجتها، ضمانًا لحقهم الأصيل في التعليم العالي ضمن بيئة أكاديمية ملائمة ومحفزة.
وتؤكد هذه الجهود المتكاملة على أن القبول الجامعي يشكل ركيزة أساسية لبناء المستقبل الأكاديمي والمهني للطلبة، مما يستدعي الاعتماد الدائم على المصادر الرسمية فقط للحصول على المعلومات، والاستفادة القصوى من خدمات التوجيه والإرشاد المتاحة طوال مراحل التسجيل.