الاثنين 27 يوليو 2026 م - 12 صفر 1448 هـ
أخبار عاجلة

توظيف أكثر من «500» شخص من «ذوي الإعاقة» فـي القطاعين

توظيف أكثر من «500» شخص من «ذوي الإعاقة» فـي القطاعين
الاثنين - 27 يوليو 2026 02:09 م


مسقط ـ «الوطن» :

تواصل وزارة العمل جهودها لتعزيز منظومة تشغيل وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، انطلاقًا من «التوجيهات السامية» التي تضع الإنسان محورًا للتنمية، ومن الإيمان الراسخ بأن المشاركة في سوق العمل حق أصيل لكل فرد، وأن الاستثمار في الطاقات الوطنية بمختلف فئاتها يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة.

وتعمل الوزارة على بناء بيئة عمل أكثر شمولًا وعدالة، تكفل تكافؤ الفرص، وتتيح للأشخاص ذوي الإعاقة الإسهام بفاعلية في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وتنسجم هذه الجهود مع مستهدفات رؤية (عُمان 2040)، التي تؤكد أهمية تنمية رأس المال البشري، ورفع معدلات المشاركة الاقتصادية، وتعزيز جودة الحياة، من خلال سياسات وبرامج تكفل دمج جميع فئات المجتمع في التنمية، بما في ذلك الأشخاص ذوو الإعاقة، باعتبارهم شركاء في بناء الوطن وقادرين على الإبداع والإنتاج متى ما توفرت لهم البيئة المناسبة والفرص العادلة.

وانطلاقًا من هذا النهج، تعمل وزارة العمل على تطوير سياسات وتشريعات تدعم الدمج الوظيفي، وتوفر الأطر التنظيمية التي تكفل المساواة في فرص التوظيف، مع الاستمرار في مراجعة الأنظمة والإجراءات بما يواكب المتغيرات الاقتصادية واحتياجات سوق العمل، ويعزز من قدرة المؤسسات على استيعاب الكفاءات الوطنية من الأشخاص ذوي الإعاقة.

وفي مجال التشغيل، تنفذ الوزارة برامج متخصصة تستهدف الباحثين عن عمل من الأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال تسجيل بياناتهم، ودراسة مؤهلاتهم العلمية وخبراتهم العملية، وتقييم قدراتهم المهنية، وربطهم بالفرص الوظيفية المناسبة في القطاعين العام والخاص، بما يحقق المواءمة بين احتياجات سوق العمل وإمكانات الباحثين عن عمل، ويسهم في توفير فرص عمل مستقرة ومستدامة.

وقد أثمرت هذه الجهود عن نتائج إيجابية تعكس فاعلية البرامج والمبادرات التي تنفذها الوزارة.

وأكد عمار بن سالم السعدي، مدير عام المديرية العامة للعمل بوزارة العمل على أن الوزارة تمكنت حتى منتصف العام الجاري من توظيف أكثر من (500) شخص من الأشخاص ذوي الإعاقة في مؤسسات القطاعين العام والخاص، مشيرًا الى أن هذا الإنجاز يعكس التزام الوزارة بتوسيع فرص التشغيل وتعزيز الدمج الوظيفي لهذه الفئة. وتحرص الوزارة على توسيع نطاق شراكاتها مع مؤسسات القطاع الخاص، انطلاقًا من دورها المحوري في تحقيق مستهدفات التشغيل، حيث تعمل على تشجيع المؤسسات على استقطاب الكفاءات الوطنية من الأشخاص ذوي الإعاقة، وتقديم الدعم الفني والاستشارات المتعلقة بتهيئة بيئات العمل، وتوفير الترتيبات التيسيرية التي تمكنهم من أداء مهامهم بكفاءة واستقلالية، بما يعزز استقرارهم الوظيفي ويرفع من إنتاجيتهم.

وفي إطار التحول الرقمي، تواصل الوزارة تطوير الأنظمة الإلكترونية وقواعد البيانات الخاصة بالباحثين عن عمل من الأشخاص ذوي الإعاقة، بما يسهم في تحسين عمليات المطابقة بين الباحثين عن عمل والفرص الوظيفية، وتوفير بيانات دقيقة تدعم التخطيط ورسم السياسات، وتسهم في رفع كفاءة خدمات التشغيل وتسريع إجراءاتها.

كما تنفذ الوزارة برامج توعوية وإعلامية تهدف إلى تعزيز ثقافة الدمج الوظيفي، ونشر الوعي بأهمية تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة اقتصاديًّا، وإبراز النماذج الوطنية الناجحة التي أثبتت كفاءتها في مختلف مواقع العمل، بما يعزز ثقة أصحاب العمل في توظيفهم، ويرسخ ثقافة التنوع والشمول في بيئات العمل.

وتؤكد وزارة العمل على أن تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة يمثل مسؤولية وطنية مشتركة، وأن بناء سوق عمل شامل ومستدام يتطلب تكامل الأدوار بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، بما يضمن توفير الفرص المتكافئة، والاستفادة من جميع الطاقات الوطنية في دعم مسيرة التنمية.