مسقط ـ العُمانية: تحتفي إذاعة القرآن الكريم من سلطنة عُمان اليوم بمرور 20 عامًا على انطلاق بثّها، الذي يوافق الثامن والعشرين من يوليو عام 2006م، وهو بثٌّ إذاعيٌّ مخصصٌ للقرآن الكريم وعلومه، ويتضمن تلاوات قرآنية عطرة من كتاب الله الحكيم بمختلف الروايات التي يُتلى بها المصحف الشريف، وبأصوات لقراء من مختلف الأعمار ومن الجنسين، إلى جانب عدد من البرامج المنتقاة والهادفة المتخصصة في القرآن الكريم وعلومه، وقد بدأت إذاعة القرآن الكريم بثّها لأول مرة لمدة سبع ساعات يوميًّا في عام 2006م، لتصل مدة البث إلى 24 ساعة اعتبارًا من الأول من يناير عام 2014م، عبر 28 محطة إرسال تغطي مختلف محافظات سلطنة عُمان، إضافة إلى البث عبر الأقمار الصناعية ومنصة «عين»، ليتسنى للمستمعين متابعتها داخل سلطنة عُمان وخارجها.
وتنطلق الإذاعة من رؤية واضحة المعالم، تقوم على ترسيخ مفاهيم الاعتدال والوسطية والتسامح في الإسلام، وهي القيم التي يتميز بها المجتمع العُماني، استنادًا إلى مبادئ الدين الإسلامي الحنيف، والدعوة إلى التفاهم والتقارب بين المذاهب الإسلامية، وتعزيز التآلف والتآخي والتراحم بين الناس.
وقال أحمد بن مهنا الكندي مدير دائرة إذاعة القرآن الكريم بالمديرية العامة للإذاعة في وزارة الإعلام: إن مرور عشرين عامًا على انطلاق إذاعة القرآن الكريم من سلطنة عُمان يُمثِّلُ محطةً مهمةً في مسيرتها الإعلامية، فقد حرصت الإذاعة منذ انطلاق بثّها على أن تكون منبرًا لنشر كتاب الله تعالى، وترسيخ قيم الإسلام السمحة القائمة على الوسطية والاعتدال والتسامح، وتقديم محتوى قرآني وعلمي رصين يلبي احتياجات مختلف فئات المجتمع.
وأضاف: إنّ الإذاعة شهدت خلال هذه المسيرة تطوّرًا متواصلًا في ساعات البث ونوعية المحتوى، فأصبحت تبث على مدار الساعة، وتقدم تلاوات قرآنية بمختلف الروايات، إلى جانب البرامج المتخصصة في علوم القرآن الكريم وتفسيره وأحكام تلاوته والقيم الإسلامية، مستفيدةً من مختلف المنصات ووسائل البث الحديثة للوصول إلى المستمعين داخل سلطنة عُمان وخارجها.
وحول التلاوات القرآنية أشار إلى أن المكتبة الإذاعية تضم مصاحف مرتلة لقراء من مختلف أقطار العالم الإسلامي، كما تضم مصاحف بمختلف الروايات القرآنية التي تفردت الإذاعة ببثّها، إلى جانب تقديم برامج متخصصة في شرحها، وقد قامت الإذاعة أيضًا بتسجيل مصاحف مرتلة لقراء عُمانيين، وتسجيل تلاوات أخرى لهم، بالإضافة إلى اقتناء مصاحف قرآنية لقراء عُمانيين برواية حفص عن عاصم وبرواية قالون.