لا جوايرا «فنزويلا» ـ د ب ا: أفادت السُّلطات الفنزويلية أمس بأن حصيلة الزلزالين المدمرين اللذين بلغت قوتهما 2ر7 و5ر7 وضربا فنزويلا الأربعاء الماضي ارتفعت إلى 920 وفاة على الأقل و3360 جريحًا.
وتولى فنزويليون بأنفسهم البحث عن أقارب لهم مفقودين في أعقاب الزلزالين المتتاليين، قائلين: إنهم لم يشاهدوا سوى عدد قليل من فرق الإنقاذ الحكومية في المناطق الأكثر تضررًا، رغم أن السُّلطات تسعى إلى إظهار صورة استجابة حكومية قوية. وأدى النقص الظاهر في المساعدات الحكومية إلى تفاقم يأس العائلات، مع ازدياد الضغط للعثور على ناجين مدفونين مع مرور كل ساعة.
وفي غضون ذلك، تسارعت جهود الإغاثة الدولية الواسعة، حيث وصل أكثر من عشرين فريق إنقاذ من مختلف أنحاء العالم إلى فنزويلا أو من المتوقع وصولها قريبًا.
وأكد خورخي رودريجيز رئيس الجمعية الوطنية (البرلمان) أن «كل شخص يتم إنقاذه يعد معجزة».ومن بين أنقاض الزلزالين المدمرين، وبين صمت الهواتف المقطوعة، تحوّلت منصات التواصل الاجتماعي إلى آخر جسرٍ للأمل يربط العائلات بأحبائها المفقودين. وفي الصور التي تملأ الشاشات، أبٌ يمسك بيد ابنته الصغيرة التي ترتدي زي جنية، وصورة أخرى لشابٍّ وسيمٍ في الرابعة والعشرين يرتدي بزّة طيار ويبتسم للكاميرا، وعائلةٍ تحتضن بعضها في ملعب كرة قدم.. تحمل كل صورة منها قصة، وكل قصة تروي انتظارًا موجعًا، وألمًا يبحث عن إجابة. ومع استمرار عمليات الإنقاذ، وفي غياب اتصالات مستقرة، أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي أداة لا غنى عنها، يتجاوز بها الفنزويليون الإحصاءات الحكومية الهزيلة، حيث لم تكن الأرقام الرسمية كافية لإقناع العائلات الباحثة عن ذويها، فيما سجّلت منصات مستقلة أسماء ما يصل إلى 40 ألف مفقود، في رقمٍ يتجاوز بكثير ما تنشره السُّلطات الرسمية.
وبينما هرع البعض إلى أنقاض المباني المنهارة للبحث بأيديهم المجردة، آثر آخرون خوض معركة البحث بوسائل أخرى: فقاموا بإنشاء نشراتٍ رقمية تحمل صورًا وبيانات دقيقة لأقاربهم، ونشروها على تطبيقات واتساب وفيسبوك وإكس، عسى أن تصل إلى شخصٍ يعرف شيئًا، أو أثرٍ ينهي هذا الانتظار الصعب.