السبت 27 يونيو 2026 م - 12 محرم 1448 هـ
أخبار عاجلة

ثلاثة معايير رئيسة لقياس أداء المشروعات والمحتوى المحلي في العقود الحكومية

ثلاثة معايير رئيسة لقياس أداء المشروعات والمحتوى المحلي في العقود الحكومية
يسهم في تعزيز موثوقية البيانات وتحسين جودة التقارير
السبت - 27 يونيو 2026 10:22 ص
10


مسقط ـ العُمانية: تعمل هيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي بالتعاون مع مختلف الوحدات الحكومية على تطبيق منظومة تتسم بدرجة عالية من المرونة والفعالية في تنفيذ المشروعات والتعاقدات الحكومية الإنمائية والتشغيلية.

ويتطلب ذلك تطبيق الأسس السليمة في التخطيط والتنفيذ والتنظيم والمتابعة والتقويم والتطوير، بالتعاون مع الجهات بما يسهم في تنفيذ المشروعات الحكومية بأفضل الوسائل والطرق الحديثة والمبنية على النتائج وعلى وجه الخصوص مستهدفات رؤية "عمان 2040".

وأكدت هيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي على أن قياس أداء المشروعات والمناقصات والمشتريات الحكومية والمحتوى المحلي يُعدُّ إطارًا وطنيًّا موحدًا لتطوير إدارة المشروعات الحكومية من خلال رفع كفاءة التخطيط والتنفيذ والتقويم، وتعزيز جودة الإنفاق العام، ودعم جاهزية المؤسسات الحكومية لتحقيق مستهدفات رؤية "عُمان 2040".

ويأتي قياس الأداء ضمن الجهود الوطنية الرامية إلى إرساء منهجية موحدة لقياس أداء التعاقدات الحكومية المتعلقة بالمشروعات والمشتريات الحكومية وأثر ذلك بمستهدفات المحتوى المحلي، ليحدد مجموعة من المؤشرات الرئيسة والفرعية وآليات احتسابها ومصادر بياناتها ودورية قياسها، بما يسهم في تعزيز موثوقية البيانات وتحسين جودة التقارير ودعم صناعة القرار المبني على مؤشرات الأداء والنتائج الفعلية المحققة.

وقال الدكتور علي بن سعود الحارثي مستشار التخطيط بهيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي: إن قياس الأداء يستند بشكل أساسي على البيانات المعتمدة في منصتي "أداء" و"إسناد"، حيث تتيح هذه المنصات استكمال إجراءات المشروعات والمشتريات بشكل إلكتروني دون الحاجة إلى المعاملات الورقية، مما يتيح تتبع الموضوعات بشكل إلكتروني مع تحديد واضح للأدوار والمسؤوليات وآليات التنسيق بين الجهات الحكومية المختلفة، بما يضمن توحيد التطبيق وتحسين الكفاءة في إدارة المشروعات والمشتريات الحكومية.

وأضاف في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية أن القياس يرتكز على ثلاثة محاور رئيسة تشكل الإطار العام لقياس أداء التعاقدات الحكومية للمشروعات الإنمائية والمشتريات الحكومية، تبدأ بمعيار "كفاءة التخطيط والتنظيم" الذي يهدف إلى تطوير قاعدة متكاملة وشاملة لاحتياجات الولايات من المشروعات التنموية تطبيقًا لمنهج اللامركزية والتكامل في تنفيذ المشروعات الحكومية، وبما يسهم في التخطيط المبكر للمشروعات وضمان مشاركة الجهات ذات العلاقة بما فيها المجتمع، وبالتالي تقديم خدمات متكاملة وبأفضل قيمة وأقل فترة زمنية ممكنة وتحقيق أعلى قدر من المحتوى المحلي.

وأشار إلى أن المعيار الأول يتضمن طلب تحديد مُستهدفات ونتائج واضحة قابلة للقياس لكل برنامج أو مشروع، فكل مشروع يتضمن مجموعة من المستهدفات سواء أثناء تنفيذ المشروع أو خلال مرحلة تشغيل وصيانة المشروع، ومستهدفات المحتوى المحلي بفئاتها واستخدام المنتجات الوطنية من المتطلبات الأساسية التي يتوجب تحديدها في هذه المرحلة، الأمر الذي يتيح المجال لتحديد فرص التصنيع والتشغيل التي يتطلبها المشروع.

وقال: إن المعيار يقيس مدى توفر برنامج زمني عام للمشروعات المستهدفة للتنفيذ خلال السنوات الخمس القادمة، كجزء من الخطة الإنمائية الشاملة للمُحافظات أو القطاعات، بما يعكس جاهزية التخطيط متوسّط المدى، ويتيح للجهات المعنية العمل بشكر مبكر على تحديد نطاق العمل اللازم لتقديم الخدمات المطلوبة وتحديد أولويات التنفيذ وضمان مواءمة الموارد مع الإطار الزمني المعتمد وتفادي التغييرات في مرحلة التنفيذ.

وأوضح أن المعيار الثاني يتناول "كفاءة التنفيذ ما بعد التخطيط إلى الإغلاق" فيركز على متابعة الأداء الفعلي للمشروعات والمحتوى المحلي خلال مراحل التنفيذ المختلفة سواء كان ذلك للمشروعات الإنمائية أو مشروعات التشغيل والصيانة والخدمات من خلال قياس التزام أصحاب المصلحة بتنفيذ المهام المسندة إليهم ضمن الجداول الزمنيّة المحدّدة، ومدى الالتزام بإغلاق المشروعات وفق البرامج الزمنية المعتمدة، إضافة إلى متابعة تحقيق مُستهدفات المشروعات أهمها المحتوى المحلي والوقت والجودة والتكلفة، مشيرًا إلى أن هذا المعيار يعمل على تعزيز كفاءة تنفيذ المشروعات والمحتوى المحلي من خلال رفع مستوى التزام أصحاب المصلحة بتحديد مهام التكامل بينها وإنجاز المهام المسندة إليهم في الوقت المحددة، الأمر الذي يحسن التنسيق والتكامل بين الأطراف المعنية، ويقلل من التأخيرات الناتجة عن عدم وضوح المسؤوليات، ويدعم التنافس الإيجابي بين الجهات في تحسين سرعة وجودة تنفيذ المشروعات والمحتوى المحلي.

وقال: إن المعيار يتناول أيضًا كفاءة إدارة الموارد المالية للمشروعات من خلال قياس نسبة المشروعات التي تنفذ ضمن حدود تكلفة الإسناد الأصلية، وقياس استقرار نطاق المشروع عبر الحدّ من إصدار الأوامر التغييرية قدر الإمكان أثناء فترة التنفيذ، وهي مؤشرات تهدف إلى تعزيز ضبط تكلفة المشروعات والحدّ من التأخيرات والتكاليف غير المخطط لها.

وأضاف: إن قياس الأداء يولي أهمية خاصة للمحتوى المحلي باعتباره أحد محاور التنمية الاقتصادية والاجتماعية، حيث خصص مؤشرًا لقياس مدى التزام المشروعات الحكومية المغلقة بتحقيق مستهدفات المحتوى المحلي المعتمدة من خلال تعزيز مشاركة المؤسسات المحلية، ورفع القيمة المُضافة للاقتصاد، ودعم توظيف الكوادر الوطنية وتنمية الموردين المحليين.

وأشار إلى أن المعيار الثالث "كفاءة التكامل والتقويم والتطوير"، يركز على تعزيز التكامل بين التخطيط والتنفيذ وتحويل الخطط التنموية إلى مشروعات فعلية، من خلال قياس نسبة المشروعات التي يبدأ تنفيذها بعد إدراجها مسبقًا في الخطط الإنمائية المعتمدة، بما يعكس نضج التخطيط المؤسسي ووضوح الأولويات التنموية وتكامل الأدوار.

وبيّن أن هذا المعيار يقيس مدى التزام الجهات الحكومية بتنفيذ الإجراءات التصحيحية الناتجة عن عمليات التقييم والمتابعة لمعالجة التحديات وتحسين الأداء المؤسسي بصورة مستمرة ويتضمن كذلك مؤشرات تأخذ في الاعتبار أداء المقاولين في المشروعات والعقود السابقة قبل إسناد المناقصات الجديدة، بما يعزز جودة الاختيار ويرفع كفاءة التعاقدات الحكومية ويحد من المخاطر التنفيذية، مؤكدًا على أنه يتم التركيز حاليًّا على إيجاد قاعدة بيانات رقمية متكاملة للأداء تتيح للجهات الحكومية معرفة تقييم أداء المقاولين في المشروعات المنجزة.

وأضاف: إن هذا المحور يشجع الجهات الحكومية على تبني الابتكار والتقنيات الحديثة في المشروعات الحكومية، وقياس أثرها على جودة التنفيذ وكفاءة استخدام الموارد، وتعزيز تطبيق أفضل الممارسات الحديثة في إدارة المشروعات بما يدعم استدامة التطوير والتحسين المؤسسي، مشيرًا إلى أن المؤشر يقيس مدى تبني الجهات الحكومية للأفكار المُبتكرة أو التقنيات الحديثة ضمن مشروعاتها بما يسهم في تحسين كفاءة التنفيذ، ورفع جودة المخرجات وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد خلال سنة الاحتساب.

وبيّن أنه يتوقع أن يسهم قياس الأداء في رفع مستوى الحوكمة والشفافية في إدارة التعاقدات الحكومية المتعلقة بالمشروعات الإنمائية والتشغيلية، وتوحيد منهجيات القياس بين الجهات المختلفة، وتعزيز التنافس الإيجابي بينها في تحقيق أفضل النتائج، بما ينعكس على جودة الخدمات ويعظم العائد الاقتصادي والاجتماعي للاستثمارات العامة في سلطنة عمان.

ثلاثة معايير رئيسة لقياس أداء المشروعات والمحتوى المحلي في العقود الحكومية