الخميس 04 يونيو 2026 م - 18 ذو الحجة 1447 هـ
أخبار عاجلة

بين الحجر والذاكرة.. ترميم المعالم العثمانية فـي تركيا

بين الحجر والذاكرة.. ترميم المعالم العثمانية فـي تركيا
الأربعاء - 03 يونيو 2026 02:15 م


إسطنبول ـ العُمانية: تواصل تركيا جهودها في ترميم المعالم العثمانية والتاريخية، بهدف الحفاظ على الإرث الثقافي وصون ذاكرة المدن التي تختزن قرونًا من التاريخ والحضارة. وتمتد هذه المشروعات من المساجد والخانات إلى الحمامات والأسواق والقلاع، لتشكل جزءًا من رؤية تسعى إلى حماية الهوية المعمارية والثقافية للأماكن التاريخية. وتقوم فلسفة الترميم الحديثة على الحفاظ على الطابع الأصلي للمعلم التاريخي، مع استخدام تقنيات هندسية تضمن استدامته ومقاومته لعوامل الزمن والكوارث الطبيعية.ويؤكد مختصون أن الترميم لا يقتصر على البعد الجمالي، بل يشمل دراسة المواد الأصلية والزخارف والوثائق التاريخية المرتبطة بالموقع، ويقول أستاذ التاريخ العثماني في جامعة إسطنبول أورهان إحسان أوغلو في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية إن فلسفة الترميم الحديثة تقوم على مبدأ الحفاظ على الأصالة، أي حماية الهوية الأصلية للمعلم التاريخي وعدم تحويله إلى نسخة جديدة تفقده قيمته التاريخية.

وأضاف: «تبدأ عمليات الترميم عادة بدراسات دقيقة تشمل تحليل المواد المستخدمة في البناء، ومراجعة الوثائق التاريخية والرسومات القديمة، فضلاً عن فحص الزخارف والنقوش والعناصر المعمارية».

وأشار إلى أن نجاح مشروعات الترميم لا يقاس بعدد المباني التي جرى تأهيلها فقط، بل بقدرتها على الحفاظ على العلاقة بين المجتمع وتاريخه، وتحويل المعالم القديمة إلى فضاءات حيّة تستمر في أداء دور ثقافي واجتماعي داخل المدينة الحديثة.

وفي إسطنبول، تستقطب مشروعات ترميم المعالم التاريخية اهتمامًا واسعًا، حيث يجري العمل على حماية مبانٍ تعود إلى فترات عثمانية مختلفة، بعضها ظل شاهداً على تحولات سياسية واجتماعية وثقافية كبرى. كما تشهد مدن الأناضول مشروعات مشابهة لإحياء الأسواق القديمة والحمامات التاريخية وتحويل بعضها إلى مراكز ثقافية أو وجهات سياحية.