مسقط ـ «الوطن »:
بدأت أمس أعمال حلقة العمل حول «تمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة للتحول إلى ممارسات الاقتصاد الدائري»، وذلك تحت رعاية سعادة الدكتور ناصر بن راشد المعولي وكيل وزارة الاقتصاد، وبالتعاون مع لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا).
تأتي الحلقة، التي تستمر حتى غد «الخميس»، بمشاركة أكثر من 40 مختصًّا وصانع قرار من الجهات الحكومية وصناع القرار، إلى جانب ممثلين عن القطاع الخاص والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وأشار أحمد السيابي المدير العام للسياسات والبرامج الاقتصادية بوزارة الاقتصاد في كلمته الافتتاحية الى أن الحلقة تأتي استجابةً لتحولات عالمية متسارعة في نماذج الإنتاج والاستهلاك، حيث لم يعد النمو الاقتصادي مرتبطًا بزيادة الإنتاج فحسب، بل بكفاءة استخدام الموارد، وتعظيم القيمة المضافة، وتقليل الفاقد والهدر، وتعزيز الاستدامة الاقتصادية والبيئية، مؤكدًا على أن الاقتصاد الدائري بات أحد المحركات الرئيسية للنمو المستدام، ورافدًا مهمًّا لإيجاد فرص الاستثمار والابتكار والوظائف، كما أن ربط هذه المؤسسات بممارسات الاقتصاد الدائري يمثل فرصة اقتصادية حقيقية لرفع الإنتاجية، وتقليل التكاليف التشغيلية، وايجاد نماذج أعمال مبتكرة قائمة على إعادة الاستخدام والتدوير.
وأضاف: يأتي هذا التوجه متّسقًا مع مستهدفات رؤية «عُمان 2040»، خاصة في مجالات التنويع الاقتصادي، والاستدامة، وتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة، ورفع تنافسية القطاع الخاص، كما يتوافق مع توجهات الخطة الخمسية الحالية التي تركز على رفع كفاءة الإنفاق والموارد، وتحفيز القطاعات الإنتاجية، وتعزيز القيمة المحلية المضافة، وتطوير نماذج اقتصادية قادرة على التكيف مع المتغيرات العالمية.
ويتضمن برنامج حلقة العمل عددًا من المحاور الرئيسية التي تهدف إلى بناء فهم مؤسسي مشترك، ومن أبرزها بناء أسس الاقتصاد الدائري لصانعي السياسات وأدوات الأطر التنظيمية الداعمة، واستعراض أفضل الممارسات الدولية وآليات تكييفها مع السياق الوطني العماني، إلى جانب مناقشة الأدوات المالية والحوافز ودورها في دعم الابتكار والاستدامة، وتعزيز التنسيق بين الوزارات وتطوير الشراكات مع القطاع الخاص والجهات غير الحكومية، وإعداد خارطة طريق وطنية أولية تدعم تكامل الأدوار بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص. وستشهد الحلقة استعراض تجارب عملية ناجحة لعدد من الشركات والمشاريع الناشئة، بما يضمن ربط السياسات بالتطبيقات الواقعية في السوق العماني.