الأربعاء 13 مايو 2026 م - 25 ذو القعدة 1447 هـ
أخبار عاجلة

تمهيدا لرفعها إلى المقام السامي .. «الدولة» و«الشورى» يعقدان جلسة مشتركة لبحث المواد محل التباين فـي عدد من مشروعات القوانين

تمهيدا لرفعها إلى المقام السامي .. «الدولة» و«الشورى» يعقدان جلسة مشتركة لبحث المواد محل التباين فـي عدد من مشروعات القوانين
الأربعاء - 13 مايو 2026 03:11 م

مسقط ـ « الوطن»:

عقد مجلسا الدولة والشورى الجلسة المشتركة الثانية لدور الانعقاد العادي الثالث من الفترة الثامنة لمجلس عُمان برئاسة معالي الشيخ عبدالملك بن عبدالله الخليلي رئيس مجلس الدولة، وبحضور معالي خالد بن هلال المعولي رئيس مجلس الشورى، والمكرمين وأصحاب السعادة أعضاء مجلسي الدولة والشورى، وسعادة أميني عامي المجلسين. وناقشت الجلسة تقارير اللجان المشتركة بين المجلسين بشـأن المواد محل التباين في مشروع قانون «النظام الموحد للنقل البري الدولي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، و«مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون حماية البيانات الشخصية»، و«مشروع قانون مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية»، و«مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون الجزاء»، و«مشروع قانون «تعديل بعض أحكام قانون الثروة المعدنية»، المحالة من مجلس الوزراء، تمهيدًا لرفعها إلى المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ مشفوعةً برأي المجلسين. بدأت الجلسة أعمالها بكلمة معالي الشيخ رئيس الجلسة المشتركة رحب فيها بمعالي رئيس مجلس الشورى والمكرمين وأصحاب السعادة أعضاء مجلسي الدولة والشورى، وقال: عملًا بأحكام المادتين (49 و50) من قانون مجلس عُمان، بشأن عقد الجلسات المشتركة بين المجلسين في حالة الاختلاف والتباين في الرأي حول مشروعات القوانين المحالة من الحكومة، والخروج برؤية موحدة راسخة تجسد العمل المشترك، ومؤكدين في ذات الإطار انسجام العمل بين مجلسِي الدولة والشورى ومجلس الوزراء بما يخدم الصالح العام والتعاون البنَّاء ودفع مسيرة التنمية الشاملة تحت القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه. وأضاف معالي الشيخ الرئيس: كما تعلمون بأن مجلسي الدولة والشورى ناقشا ـ في وقتٍ سابقٍ ـ عددًا من مشروعات القوانين ومن ضمنها: مشروع «القانون (النظام) الموحد للنقل البري الدولي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، ومشروع «قانون تعديل بعض أحكام قانون حماية البيانات الشخصية»، ومشروع «قانون مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية»، ومشروع «قانون تعديل بعض أحكام قانون الجزاء»، ومشروع «قانون تعديل بعض أحكام قانون الثروة المعدنية».

وأوضح رئيس الجلسة المشتركة أن المداولات بين المجلسين أفضت إلى تحقيق توافقٍ بشأن عدد كبير من مواد تلك المشروعات، إلى جانب التباين في بعض منها، حيث قام المجلسان بتشكيل لجان مشتركة تضم عددًا من المكرمين وأصحاب السعادة الأعضاء لبحث أوجه الاختلاف بين المجلسين، توصلت خلالها تلك اللجان وبجهود مقّدرة إلى الاتفاق في جميع تلك المواد عدا مادة واحدة في مشروع قانون مكافحة المخدرات والمؤثرات العقليــــة.

وأشار معالي الشيخ إلى أن جدول الأعمال يتضمن مناقشة تقارير اللجان المشتركة بشأن مشروعات القوانين المذكورة وذلك وفقًا للقواعد والإجراءات الخاصة بعقد الجلسات المشتركة بين مجلسي الدولة والشورى المرفقة ضمن جدول أعمال الجلسة. واختتم معاليه: أكرر الترحيب بكم وأعرب بالتقدير ووافر الشكر على جهودكم واهتمامكم وحرصكم الدؤوب في خدمة هذا الوطن العزيز، سائلين الله العلي القدير أن يُمدنا بعونه وتوفيقه، وأن يحفظ بلادنا عُمان في أمن ورخاء وسلام، إنه نعم المولى ونعم النصير.

عقب ذلك ناقشت الجلسة تقرير اللجنة المشتركة بين المجلسين بشأن المواد محل التباين في «مشروع قانون (النظام) الموحد للنقل البري الدولي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية» والذي يهدف إلى بناء السياسات العامة لقطاع النقل البري وتحسين جودة الخدمات اللوجستية المقدمة إلى جانب تعزيز السلامة على الطرقات بما يسهم في تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية ويتماشى مع «رؤية عمان 2040».

كما ناقشت الجلسة تقرير اللجنة المشتركة بين المجلسين بشأن «مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون حماية البيانات الشخصية» الذي يعد إطارًا قانونيًّا لتنظيم حماية البيانات الشخصية المعالجة إلكترونيًّا أثناء جمعها أو تخزينها أو معالجتها، بما يعزز الحماية في ظل التوجه نحو الحكومة الإلكترونية.

وفي ذات السياق ناقشت الجلسة تقرير اللجنة المشتركة بين المجلسين بشأن «مشروع قانون مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية» الهادف إلى تعزيز الإطار التشريعي الوطني لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، ومواكبة التحديات والمتغيرات المتسارعة في هذا المجال. كما يركز مشروع القانون على تحديث التعريفات والمفاهيم المرتبطة بالمخدرات والمؤثرات العقلية؛ لضمان شمولية النصوص القانونية وقدرتها على التعامل مع الأنماط المستحدثة في مجالات التهريب والتعاطي والترويج.

وتابعت الجلسة أعمالها بمناقشة تقرير اللجنة المشتركة بين المجلسين بشأن «مشروع تعديل بعض أحكام قانون الجزاء» في إطار المراجعة التشريعية الدورية؛ بهدف تطوير المنظومة القانونية، وتعزيز مواءمتها مع المستجدات الاجتماعية والاقتصادية والتقنية.

وانتهت الجلسة إلى مناقشة تقرير اللجنة المشتركة بين المجلسين بشأن «مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون الثروة المعدنية» الذي يسعى إلى توفير بنية تنظيمية محفزة لنمو القطاع، وتسهيل عرض الفرص الاستثمارية، وتعزيز دور القطاع الخاص إضافة إلى جذب الاستثمارات الأجنبية عبر إتاحة الفرصة للشركات ذات الكفاءة والقدرة المالية للمشاركة في المشاريع إلى جانب ترسيخ مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص والمنافسة في طرح المواقع التعدينية.

يذكر أن هذه الجلسة تأتي عملًا بأحكام المادتين (49 و50) من قانون مجلس عمان والتي تنصان أنه في حالة الاختلاف حول مشروعات القوانين المحالة من الحكومة: إذا اختلف المجلسان بشأن المشروع، يجوز لهما تشكيل لجنة مشتركة لبحث أوجه الاختلاف، وترفع اللجنة تقريرها إلى المجلسين لمناقشته في جلسة مشتركة برئاسة رئيس مجلس الدولة وبدعوة منه، ثم التصويت على المشروع في الجلسة ذاتها، وتصدر القرارات بالأغلبية المطلقة للأعضاء الحاضرين، وفي جميع الأحوال على رئيس مجلس الدولة رفع المشروع إلى السلطان مشفوعًا برأي المجلسين.