مدريد ـ باريس ـ وكالات: أعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدهانوم جيبريسوس أن عدد الحالات المرتبطة بتفشي فيروس «هانتا» على متن السفينة السياحية «هونديوس» بلغ 11 حالة حتى الآن، من بينها ثلاث حالات وفاة.
وأكد جيبريسوس، في مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة الإسبانية مدريد مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، أن الفحوصات أكدت إصابة تسعة أشخاص بالفيروس، في حين تُصنف حالتان إضافيتان كإصابات محتملة، مشيرًا إلى أنه تم عزل جميع المصابين وإخضاعهم للمراقبة الدقيقة للحد من خطر انتقال العدوى، مع طمأنته بأن احتمالية انتشار الفيروس على نطاق دولي أوسع لا تزال «منخفضة».
ونوَّه المدير العام للمنظمة إلى إمكانية تسجيل حالات إضافية خلال الأسابيع المقبلة نظرًا لفترة حضانة الفيروس الطويلة، مشددًا على أن كل دولة تم إعادة ركابها إلى مواطنهم تتحمل مسؤولية مراقبة صحة هؤلاء الركاب، حيث توصي المنظمة بإخضاعهم لرقابة صحية صارمة حتى تاريخ 21 يونيو المقبل.
وفي السياق قال طبيب في المستشفى الباريسي الذي يعالج راكبة فرنسية أُصيبت في تفشي فيروس «هانتا» على متن السفينة إن حالتها حرجة للغاية وإنها تتلقى العلاج عبر رئة اصطناعية.
وقال الطبيب كزافييه ليسكور، المتخصص في الأمراض المعدية بمستشفى بيشا: إن الراكبة الفرنسية التي تتلقى العلاج في باريس تعاني من شكل حاد من المرض تسبب في مشكلات خطيرة تهدد حياتها في الرئتين والقلب. وأوضح أن المريضة موصولة بجهاز دعم حيوي يضخ الدم عبر رئة اصطناعية لتزويده بالأكسجين ثم إعادته إلى الجسم، معربا عن الأمل في أن يخفف الجهاز الضغط على الرئتين والقلب لمنحهما وقتا للتعافي. ووصف ليسكور هذا الإجراء بأنه «المرحلة الأخيرة من الرعاية الداعمة».