الخميس 14 مايو 2026 م - 26 ذو القعدة 1447 هـ
أخبار عاجلة

ندوة أدبية فـي النادي الثقافـي تناقش تمثلات الخوف فـي القصة القصيرة العمانية

ندوة أدبية فـي النادي الثقافـي تناقش تمثلات الخوف فـي القصة القصيرة العمانية
الأربعاء - 13 مايو 2026 02:35 م

مسقط ـ العُمانية: نظّم النادي الثقافي ندوة أدبية بعنوان (تمثلات الخوف في القصة القصيرة العُمانية)، تناولت حضور الخوف في كونه عنصرًا سرديًّا أسهم في تشكيل بنية النص القصصي، وكشف تحولات الذات وعلاقتها بالمكان والآخر، من خلال قراءات نقدية استكشفت تجليات الخوف في اللغة والسرد والزمن داخل القصة العُمانية. وشهدت الندوة التي أُقيمت بمقر النادي في القرم مشاركة كل من الدكتور أحمد يوسف والدكتورة هاجر الحراثي والدكتور حمود الدغيشي، وأدارتها الكاتبة هدى حمد. وتناول الدكتور أحمد يوسف في ورقته البحثية تمثلات الخوف في نماذج من القصص العُمانية القصيرة، متخذًا من مجموعة يحيى سلام المنذري (وقت قصير للهلع) الصادرة عام 2022، ومجموعة (ليل ينسى ودائعه) الصادرة عام 2025، نماذج للدراسة، بهدف استكشاف علامات الخوف وتشكلاته داخل البنية القصصية. وأشار إلى أن الخوف في هذه النصوص لا يقتصر على البعد النفسي الفردي، بل يتحول إلى نسق سيميائي وثقافي تتداخل فيه الأبعاد الاجتماعية والرمزية.

من جانبها، استعرضت الدكتورة هاجر الحراثي تمثلات الخوف الأنثوي في القصة العُمانية القصيرة والقصيرة جدًّا، عبر نماذج مختارة من مجموعتي (حائط متموج) و(ظلال العزلة)، موضحةً أن الخوف يتحول من تجربة نفسية ووجودية إلى كتابة سردية تكشف الجرح والانتظار والفقد والعنف، وتبرز بلاغة التعبير عن هشاشة الذات الأنثوية ومقاومتها.

فيما تناول الدكتور حمود الدغيشي في مداخلته الموسومة بـ (الخوف والميثولوجيا) العلاقة بين الخوف والأسطورة، مبينًا أن الخوف شكّل قوة مؤسسة للأحداث والمناسبات والأساطير لدى الأمم القديمة، ولا يزال الإنسان في العصر الحديث مدفوعًا به لابتكار طقوسه وصياغة أسطورته المتناغمة مع مجتمعه المعاصر.

وأوضح أن الخطاب السردي في القصة القصيرة العُمانية يعيد تشكيل المعتقد والأسطورة ضمن أحداث متسلسلة تتوزع فيها الأصوات والعناصر السردية، دون أن يكتفي بتكرار الحكاية الأسطورية أو المعتقد الشعبي، بل يعيد صياغة الفكرة الأسطورية ضمن متخيل رؤيوي يستعيد سرد الحكاية برؤية جديدة.