قمة فـي الظل بين النهضة بطل «الكأس» والسيب بطل «الدوري» بعيدا عن الضغوطات
متابعة ـ صالح البارحي :
يسدل الستار بدءا من الساعة السادسة وخمس دقائق مساء اليوم عن منافسات الأسبوع الرابع والعشرين لدوري جندال، حيث تشهد الساحة الرياضية ثلاث مواجهات بأهداف مختلفة للأطراف الستة ، حيث لقاء ظفار مع الشباب على ساحة مجمع السعادة، ويليه لقاء سمائل مع صحار بمجمع نزوى في السابعة والثلث، وتختتم مباريات هذه الجولة بلقاء مثير وقوي للغاية يجمع بين النهضة بطل الكأس الغالية بهذا الموسم مع السيب بطل دوري جندال، وهي مباراة لها خصوصية كبيرة بين الطرفين وحساباتها مختلفة عن باقي المباريات لما بين الفريقين من تنافس على مدار أكثر من (6) مواسم تقاسما خلالها الألقاب المحلية مع دخول الشباب وظفار بينهما في حصد لقبي الكأس في موسمين ماضيين.
وبعد ختام مباريات هذه الجولة عقب صافرة مباراة النهضة والسيب ستتضح معالم كثيرة خاصة في صراع المركزين الثاني والثالث، ولكن لن تكون هذه الجولة كافية بحسم أمر هبوط الفريق الثاني المرافق للرستاق إلى دوري المظاليم، وستبقى الجولتين القادمتين بمثابة الاختبار الحقيقي للأندية المهددة المتواجدة في آخر جدول الترتيب منذ فترة ليست بالقصيرة، علما بأن صور خرج من دائرة التهديد بعد أن حقق فوزا مستحقا مساء أمس الأول على حساب الخابورة 2/1 ما رفع رصيده إلى (28) نقطة وبات سعيدا بتثبيت نفسه في الأضواء رغم معاناته بهذا الموسم.
اثارة
نستطيع القول بأن مباراة ظفار الذي يحتل المركز الحادي عشر برصيد (21) نقطة والمهدد بالسقوط للدرجة الأولى مع الشباب صاحب المركز الثاني برصيد (50) نقطة بأنها مباراة تنافسية وستشهد اثارة كبيرة رغم الفوارق بين الطرفين سواء من ناحية الإمكانيات بأرضية الملعب أو من خلال مركز الفريقين، حيث يدخل ظفار المباراة بمثابة طوق نجاة للخروج من المأزق الذي لم يعتد عليه زعيم الأندية العمانية ، فهو الطامح للفوز حتى يؤمن ولو بنسبة قليلة ضمان البقاء بين الكبار لموسم قادم ، أما التعادل أو الخسارة فهو الأمر الذي يعني بقاؤه في دائرة الخطر أكثر وسيكون مرشحا لمرافقة الرستاق للدرجة الأولى.
أما الشباب فهو الطامح للفوز – كذلك – ولكن بهدف مختلف وهو المحافظة على مركز الوصيف الذي يحتله الآن ، خاصة وأن النصر يلاحقه بشكل مباشر، ومن يدري فلربما النهضة نجده في صراع معه كذلك إن حالفه الحظ في لقاءاته الثلاثة المتبقية بدءا من مباراة السيب بالأمس، لذا فإن الشباب بعد أن اضاع فرصة اللحاق بالسيب بخسائر متتالية لم يبق أمامه سوى المحافظة على مركز الوصيف حتى لا يخرج خالي الوفاض في هذا الموسم رغم كل الامكانيات المتوافرة لديه.
غموض
تبدو مباراة سمائل صاحب المركز التاسع برصيد (22) نقطة مع صحار صاحب المركز الخامس برصيد (36) نقطة غامضة بدرجة كبيرة، على الرغم من الفوارق بين الطرفين ومركزيهما الحاليين ، فالأول هدفه الخروج من دائرة الخطر والتهديد بالهبوط للدرجة الأولى ، والثاني هدفه التأكيد على أحقيته في التتويج بلقب كأس جيتور قبل أيام ورغبته في تحسين مركزه أفضل من وضعه الحالي بحثا عن دعم مادي قد يكون جيدا لسد بعض الجوانب المحيطة بالفريق ، فيما التعادل لن يخدم الفريقين بأي حال من الأحوال وخاصة سمائل الذي ليس أمامه سوى التمسك بحبل النجاة قبل نهاية الموسم بجولتين فقط ، قد يكون فيهما الفريق فقد الحماس والرغبة وبات مؤمنا بعودته للمظاليم ، سمائل يدخل المباراة وهو في قمة الضغط النفسي فيما صحار في قمة النشوة وهدفه تحسين المركز ليس إلا.
قمة في الظل
بعد أن تقاسما ألقاب الموسم، بتتويج النهضة صاحب الأرض والجمهور بلقب أغلى الكؤوس على حساب نادي عمان ، وتتويج السيب بلقب دوري جندال قبل النهاية بثلاث جولات، وفقدان النهضة فرصة اللحاق بالسيب ، تأتي مباراة اليوم بمثابة تأدية واجب بالنسبة للسيب إلا أنها أكثر أهمية للنهضة رغبة منه في تحسين مركزه على أقل تقدير، رغم منافسة الشباب والنصر على المركزين الثاني والثالث، من المتوقع أن يدفع مدرب السيب بعدد من الوجوه الشابة التي يراهن عليها للمواسم القادمة بحثا عن تثبيت أقدامها في الفريق الأصفر والكشف عن قدراتها في ذلك ، خاصة وأن لديه مجموعة واعدة تنتظر الفرصة لتعويض النواقص في الفريق بأي وقت كان . النهضة فقد الكثير من النقاط بدون داع، إلا أنه سيدافع عن كبرياؤه في لقاء اليوم، والحفاظ على مكانته بالتنافس المحلي، حيث كان أحد الفرق المرشحة لخطف ألقاب الموسم بجانب السيب، إلا أنه فقد الكثير من مقومات النجاح للمنافسة على الدوري.