الخميس 14 مايو 2026 م - 26 ذو القعدة 1447 هـ
أخبار عاجلة

حضور مميز لـ'آلة الأرغن' في حفل كبير بدار الأوبرا السلطانيّة مسقط

حضور مميز لـ'آلة الأرغن' في حفل كبير بدار الأوبرا السلطانيّة مسقط
حفل آلة الأرغن تجربة موسيقية مميزة ومزيجاً نادراً بين نوتات الآلة العميقة
الأربعاء - 13 مايو 2026 01:33 م


مسقط ـ الوطن:

استمتع جمهور دار الأوبرا السلطانية مسقط بصوت الأرغن المميز في (حفل آلة الأرغن) الذي أقامته دار الأوبرا السلطانية مسقط، وقدّمته الأوركسترا السيمفونية السلطانية العمانية مع عزف أرغن منفرد، وصاحبهما أصوات كورال أطفال الأوبرا السلطانية مسقط، في حفلٍ أظهر قوة الآلة الموسيقية المتجذّرة في تقاليد عصور موسيقية عريقة، ودقّة نغماتها التي لا مثيل لها. وقد أبرز هذا التداخل بين صوت الآلة والكورال مزيجاً نادراً بين نوتات الآلة العميقة، وانسجامها بأصوات الكورال العذبة، مُقدمًا للجمهور تجربة موسيقية عميقة ومؤثرة في إحدى أعرق قاعات الحفلات الموسيقية لآلة أرغن مسقط ذي الأنابيب في دار الأوبرا السلطانية مسقط الذي صُمم خصيصًا من قِبل شركة يوهانس كلايس، إحدى أرقى شركات تصنيع أورغن الأنابيب في العالم، التي تأسّست عام ١٨٨٢ في مدينة بون الألمانية. بدأت عملية التصنيع بالاختيار الدقيق للأشجار، وقطعها، وشملت صبّ المعادن حسب الطلب، وتصنيع الأجزاء داخل الشركة. على الرغم من أن الأورغن يندمج بسلاسة مع خشب هيكل قاعة الحفلات، إلا أنه ضخم، فهو يحتوي على ٤٤٥٢ أنبوبًا. يتراوح طول هذه الأنابيب من ٩.٧٥ مترًا (٣٢ قدمًا)، ما يُنتج نغمات منخفضة جدًا، إلى ٣ سنتيمترات (١.١٨ بوصة) فقط، والتي تكاد أن تكون غير مسموعة بمفردها.

وجاء هذا الحفل ليكون مسك ختام برنامج حلقة الأرغن، المبادرة الفنية التي طوّرتها دار الأوبرا السلطانية مسقط، لتكون فضاءً للاستكشاف والتبادل، عبر سلسلة من المحاضرات التي تستكشف الإمكانيات التقنية، والتعبيرية لهذه الآلة، ساعيًا ليس فقط إلى التجريب، بل إلى الإلهام، واضعًا بذلك أسسًا لمقطوعات موسيقية جديدة وأساليب استماع مبتكرة، شكّلت جزءًا من مسارٍ فنيّ أوسع، تُوّج بهذا الحفلٍ الموسيقيّ الرائع.

وعلى مدار ثلاثة أيام من حلقات العمل والعروض والنقاشات، تحوّل المسرح إلى مختبر للاستكشاف، إذ اجتمع عازفو الأرغن وموسيقيون محترفون من مختلف الخلفيات الثقافيّة لاختبار أفكار جديدة، واضعين آلة الأرغن في حوار مباشر مع أنماط موسيقية متنوعة، والعود، وفرقة موسيقية شرقية. ومن خلال ذلك، استكشف المشروع اللغة التوافقية الغنية، وعملية الارتجال، والفروق الدقيقة التعبيرية التي تظهر عندما تلتقي التقاليد الكلاسيكية الغربية بالأشكال الموسيقية العربية، وقد فتح المشروع أبوابه للجمهور، لمشاهدة هذه العملية المتطورة، والتعرّف على آلة الأرغن من منظور جديد، لا ينظر إلى الأرغن كأثر من الماضي، بل كآلة حية قابلة للتكيف، ونقطة التقاء للثقافات الموسيقية. وبهذا الحفل الموسيقي الكبير يقترب موسم (2025-2026) من نهايته، واعدا الجمهور، بحفلين استثنائيين تحييهما النجمة اللبنانية عبير نعمة بالأوبرا السلطانية بدار الفنون الموسيقية غدا الخميس وبعد غدا الجمعة.