•لافتٌ بضرورته حقًّا، البرنامج التوعوي الذي تعتمده الآن وزارة التنمية الاجتماعيَّة العُمانيَّة من حيث التوقيت والتحديات والمضامين.
•لقد أوشك هذا البرنامج أن ينهي أسبوعه الأول من مدةٍ أمدها أربعة أشهر وضعتها الوزارة سقفًا له، وحشدت له المزيد من الأهداف المشرّعة على التذكير والاستثمار المشاعري، والامتثال الاجتماعي والنفسي.
•في توقيت تنفيذ البرنامج، أن الواقع الاجتماعي أمام إطلالة الإجازة الصيفيَّة بكل ما تحفل من فراغ، ومن تغير في الأولويَّات، أما في التحديات فلكَ أن ترى قائمةً طويلةً، منها التزاحم والسعي إلى التغلغل والاستمكان والمقايضة والتساحب.
•لا شك، أن الإفساد يعمل الآن على إيجاد نفوذ جامح له وهذه معضلة تتطلب المزيد من الاستنفار لمواجهتها.
•لقد انطلقت الحملة بشعار (جزء مفقود)، هدفها (تعميق الالتزام ببناء مجتمع متماسك يرتكز على قيم التسامح والتفاهم والاحترام المتبادل وصيانة الهويَّة العُمانيَّة).
•تُنفذ الحملة في ضوء التوجيهات السَّامية، وبالشراكة مع عدد من الجهات الحكوميَّة والمجتمعيَّة، في مقدمتها الجهات الإعلاميَّة التي تتحمل مسؤوليَّة نشر وتواصل يأخذ بنظر الاعتبار التباين بين القدرات الاجتماعيَّة والمعرفيَّة العامة والفوارق العمريَّة.
•لا شك أنَّ الحملة الجديدة وإن احتوت على برامج وفعاليَّات لتكييف المرحلة الحاليَّة تطلعًا، فإنها من زاوية أساسيَّة امتدادٌ واضحٌ لما ترسخ حتى الآن داخل المجتمع العُماني من دراية بالمسؤوليَّات، وهي ليست قليلةً أصلًا.
•أنا أتحدث هنا عن منظومة القيم التي أسهمت إلى حدٍّ كبيرٍ في تعزيز احترام القانون والمساءلة العادلة، وصيانة الصحيح، والتعامل مع المطالب في ضوء مخرجات التنمية وتجنب المسارعة غير المتوازنة.
•لا شك أن النصيحة هنا لا تكفي كمصدر للمعرفة، وأن التذكير بالواجبات لا يكفي هو الآخر، وينسحب عدم الاكتفاء أيضًا على نشاطات ثقافيَّة وفنيَّة واجتماعيَّة أخرى ما لم يتم الربط الجدلي المستدام الذي يأخذ بالاعتبار ما هو مثمر وأمين وصالح للجميع.
•إن الدلالات الضيقة التي تفيد طرفًا دون غيره لا تصلح للقياس، وأمام ذلك يظل الاستكشاف الوسيلة الأثمر في اكتساب المهارات، وما دام برنامج وزارة التنمية الاجتماعيَّة في أيَّامه الأولى، أعتقد بضرورة أن يصار إلى إعداد ميسرين له من المواطنين أنفسهم بما يلغي المسافة التباعديَّة بين الجهات الحكوميَّة والمجتمعيَّة.
•إن السعي إلى التشاركيَّة يُعَد أهم صيغ التعلم والاكتساب المتبادل، وإزاء ذلك، يتطلب التغيير الإيجابي تقديم المزيد من النماذج العُمانيَّة كدوافع للاقتداء، وإذا كان لا بد من سرديَّة فالأمر يتطلب التوقف عند المؤشرات التي تركز على المعنى بظرفيَّته العابرة إلى المستقبل وفق رؤية «عُمان 2040» للتنمية البشريَّة المستدامة.
•يقول الشاعر الحكيم جلال الدين الرومي (هناك شمعة في قلبك تنتظر أن تضاء، وهناك فراغ في روحك ينتظر أن يُملأ).
•لا شك أن هذا الاستدلال يتطلب توجهًا يأخذ بضرورة الصحيح مهما كانت المهمة شاقة.
•ويقول سقراط (الحياة غير المدروسة لا تستحق العيش)، ولكي تكون نتائج برنامج وزارة التنمية الاجتماعيَّة إنجازًا نوعيًّا، تطرقت فاطمة بنت هلال الراجحيَّة مديرة التواصل والإعلام في الوزارة إلى تحولات التحديث من محتوى الصيانة.
•أي صيانة التمكين الذي يجعل من الأسرة العُمانيَّة محور المخاطبة، فعندها وحسب يكون التبشير بضمانات متوفرة، ويكون الائتمان قد أسس المزيد من محركات الاطمئنان.
عادل سعد
كاتب عراقي