مسقط ـ الوطن:
دشّنتْ سلطنة عمان، ممثلة بوزارة التعليم، بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" دراسة تقييم مبادرة التعليم الصديق للطفل، في خطوةٍ تُجسّد التوجّه الوطني نحو تعزيز التعليم الشامل والجيد لكل طفل في سلطنة عُمان.
تضمن التدشين حلقة عمل متعددة القطاعات شارك فيها المختصون من الجهات المعنية بالطفل ونمائه، وكذلك أطفال البرلمان العربي في سلطنة عمان، بهدف إعداد خطة عمل تنفيذية تمتد لخمس سنوات، تُعنى بترجمة مخرجات التقرير وتوصياته إلى برامج ومبادرات عملية مستدامة.
وبدأت عملية إعداد هذا التقييم في عام 2025م بإشراف لجنة فنية توجيهية ضمّت: وزارة التعليم، ووزارة التنمية الاجتماعية، ووزارة الصحة، ووحدة متابعة تنفيذ رؤية "عُمان 2040"، حيث تناول تقييم مدى مواءمة وفاعلية نهج التعليم الصديق للطفل في مختلف مكوّنات النظام التعليمي بسلطنة عُمان.
وقد أُعدت مبادرة التعليم الصديق للطفل بشكل مشترك بين وزارة التعليم واليونيسف بهدف جعل البيئة التعليمية جاذبة وصديقة للطفل، ولتعزيز منظومة تضع الطفل في مركز العملية التعليمية، وتؤكد على مبادئ الشمولية والمشاركة. كما تُسهم مبادرة التعليم الصديق للطفل بصورة مباشرة في دعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030م، وبالأخص الهدف الرابع المعني بضمان التعليم الجيد المنصف والشامل، وتعزيز فرص التعلّم مدى الحياة للجميع.
منذ انطلاق المبادرة كمرحلة تجريبية في تسع مدارس عبر ثلاث محافظات عام 2012م شهدت المبادرة نموًّا متواصلًا، وصولًا إلى تعميمها بالمدارس في المحافظات التعليمية المختلفة عام 2022م.
وألقت شنونة بنت سالم الحبسية ممثلة سلطنة عمان في المجلس التنفيذي لليونيسف في الأمم المتحدة بنيويورك والمديرة العامة المساعدة للتربية الخاصة كلمة أكدت فيها على أن الشراكة الاستراتيجية الوثيقة بين حكومة سلطنة عمان ومنظمة اليونيسف والذي أثمر في تنفيذ العديد من المبادرات الحيوية تُعنى بتنمية الطفولة والمراهقين، بما فيهم الأطفالُ ذوو الإعاقة.
فيما أوضح حمد بن علي السرحاني مستشار وزيرة التعليم لشؤون الإدارة التربوية أن سلطنة عمان تولي الطفل اهتمامًا كبيرًا باعتباره محور التنمية وأساس بناء المستقبل، مشيرًا إلى أن وزارة التعليم تعمل على تطوير بيئات تعليمية آمنة ومحفزة وشاملة تضمن حق الطفل في تعليم نوعي يواكب المتغيرات العالمية ويرسخ القيم والمهارات اللازمة للمستقبل.
من جانبها قالت سوميرا تشودري ممثلة منظمة يونيسف لدى سلطنة عُمان: إن لكل طفل الحق في أن يتعلم في بيئة آمنة وشاملة وداعمة، موضحةً أن هذا التقييم وما يتبعه من تخطيط عملي يجسد التزام سلطنة عُمان المتواصل بضمان استجابة المنظومة التعليمية لاحتياجات جميع الأطفال وحقوقهم، ومؤكدة على اعتزاز اليونيسف بمواصلة دعم وزارة التعليم في هذا الجهد الوطني المهم.
ويمثل هذا الإطلاق محطة مفصلية في جهود سلطنة عُمان لترسيخ معايير التعليم الصديق للطفل، وتعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات، وضمان أن تستند السياسات التعليمية الوطنية إلى الأدلة، وأن تظل متمحورة حول الطفل وجاهزة لمتطلبات المستقبل.