الخميس 14 مايو 2026 م - 26 ذو القعدة 1447 هـ
أخبار عاجلة

طوبى لمسقط: رأب التصدعات وفض النزاعات

طوبى لمسقط: رأب التصدعات وفض النزاعات
الأحد - 10 مايو 2026 10:41 ص

أ.د. محمد الدعمي

10

شكلت السياسة الخارجيَّة لحكومة حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المُعظَّم (حفظه الله ورعاه) ظاهرة دبلوماسيَّة فريدة استأهلت الرصد والتحلیل؛ نظرًا لما سبق وأن أطلقت عليه (شخصيًّا) «سياسة عدم الانحياز المثاليَّة» والاستثنائيَّة التي أفرزتها سلطنة عُمان المباركة إقليميًّا ودوليًّا عبر مسيرتها ونهضتها المباركة.

والحقُّ يقال، فإن هذه ليست ظاهرة طارئة أو شاذة في تاريخ «الدبلوماسيَّة العُمانيَّة»، ذلك أنها وليدة سنين وعقود عديدة من العمل البعيد النظر الذي انطلق أولًا منذ أعوام بقيادة المغفور له بإذن الله تعالى السُّلطان قابوس بن سعيد (رحمه الله وطيَّب ثراه) الذي أرسى أُسس هذه السياسة الخارجيَّة تأسيسًا على فلسفة حكم رشيدة وراشدة، ثم تواصل ذلك العمل وتعزز مع تولي جلالة السُّلطان هيثم بن طارق (حفظه الله ورعاه) مقاليد الحكم.

وإذ لا يسعفنا المجال (في مقالة صحفيَّة) لاستعراض كافة المناسبات التي شهدت جهود سلطنة عُمان المثابرة لحل الخصومات لفض النزاعات، فيكفي المرء الإشارة إلى الجهود الجهيدة والعمل المثابر الذي شهدته مسقط لإزالة ذات البين بين الفرقاء اليوم، علمًا أن أي حل لأي نزاع كان الآن وفي المستقبل، لا يمكن أن يكون ناجعًا دون الاعتماد على الخطوط العريضة التي خطت وأرسيت في مسقط منذ وقت طويل.

أ.د. محمد الدعمي

كاتب وباحث أكاديمي عراقي