الرستاق ــ من سيف الغافري:
نظّمت إدارة الثقافة والرياضة والشباب بمحافظة جنوب الباطنة جلسة حوارية مع (كُتّاب الرواية بمحافظة جنوب الباطنة) في كسفة كافية بولاية الرستاق، بحضور المهندس سيف بن مبارك المنعي مدير إدارة الثقافة والرياضة والشباب بالمحافظة وعدد من المهتمين بالمشهد الروائي. شارك في الجلسة الروائي يعقوب الخنبشي والدكتور خالد بن سليمان الكندي والشاعرة والروائية بدرية البدري، فيما أدار الحوار الدكتور إسماعيل بن مبارك العجمي، الذي قاد النقاش نحو محاور عميقة تتصل بجوهر الكتابة الروائية وأساليبها المتجددة حيث تحدث الكتّاب والأدباء عند البدايات الأولى للكتابة، وكيف تتشكّل الفكرة الروائية قبل أن تتحوّل إلى مشروع كتابي متكامل ، وعلاقة الكاتب بعالمه الداخلي، وكيف تُصقل التجربة عبر القراءة والانفتاح على الحياة، وأهمية الوعي بالبناء الفني للرواية، وضرورة امتلاك الكاتب أدواته قبل الانطلاق في مشروع سردي طويل، مؤكدين بأن الرواية ليست مجرد حكاية، بل رؤية للعالم وصوت إنساني يتشكّل عبر التجربة. كما ناقش المتحدثون التحوّلات التي يشهدها الأدب السردي، سواء على مستوى الموضوعات أو التقنيات أو حضور الرواية في المشهد الثقافي، مشيرين بأن الرواية العُمانية باتت أكثر جرأة في تناول قضايا المجتمع، وأكثر انفتاحًا على التجريب، بالإضافة إلى تأثرها بالتحولات الرقمية سواء على طرق القراءة أو تلقي النصوص الروائية.
وشهدت الجلسة تفاعلًا واسعًا بين الحضور والكتّاب، حيث طُرحت أسئلة حول تحديات النشر، وصعوبات الاستمرار في الكتابة، ودور المؤسسات الثقافية في دعم المواهب الشابة. وتبادل المشاركون تجاربهم الشخصية في تجاوز العقبات، مؤكدين أن الكتابة فعل مستمر يحتاج إلى صبر، وقراءة، ووعي، وممارسة يومية. وقد شكّلت الجلسة مساحة حقيقية للتقارب بين المبدعين والجمهور، وأسهمت في تعزيز الحراك الثقافي بمحافظة جنوب الباطنة.