الاثنين 20 أبريل 2026 م - 2 ذو القعدة 1447 هـ
أخبار عاجلة

بانكوك بوست: العلاقات التايلاندية العمانية تتجه نحو الشراكة الاستراتيجية فـي عدة مجالات

بانكوك بوست: العلاقات التايلاندية العمانية تتجه نحو الشراكة الاستراتيجية فـي عدة مجالات
الاثنين - 20 أبريل 2026 02:20 م

بانكوك ـ «الوطن» :

أكد مقال نشرته صحيفة «بانكوك بوست» أن العلاقات التايلاندية العمانية تتجه من تنسيق مؤقت إلى شراكة استراتيجية أوسع تشمل الدبلوماسية والتجارة والخدمات اللوجستية والطاقة. وأشار المقال في مقدمته إلى تزايد وتيرة التعاون بين تايلاند وسلطنة عُمان، عقب زيارة معالي سيهاساك فوانجكيتيكيو، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية بمملكة تايلاند إلى سلطنة عمان الأسبوع الماضي، ولقائه بمعالي وزير الخارجية السَّيد بدر بن حمد البوسعيدي، حيث تركزت المحادثات على مسارات التعاون التجاري والاستثماري المتنامي، إلى جانب مجالات التعاون في القطاع السياحي، كما تطرقت إلى الإمكانات الواعدة لتعزيز التعاون في مجال التدريب الدبلوماسي، بجانب تبادل وجهات النظر حول مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها على الأمن والسلم الدوليين. وأبرز المقال آراء سياسيين ومحللين، حيث قال عالم السياسة مانوش أري من جامعة سريناكارينويروت إن هذه الحادثة أبرزت الأهمية الاستراتيجية لسلطنة عُمان، مضيفًا «إن اختيار تايلاند لسلطنة عُمان كوسيط في المحادثات مع إيران يعكس العلاقات التاريخية العريقة التي تربط البلدين، حيث إن حياد سلطنة عُمان وسمعتها الطيبة يمنحها نفوذًا دبلوماسيًّا في جميع أنحاء المنطقة. من جانبه يقول الباحث في العلاقات الدولية، بانيتان واتاناياغورن، إن هذه الحيادية جوهرية لقيمتها، حيث تُعدّ سلطنة عُمان الخيار الأمثل بسبب ذلك». كما يشير إلى البُعد الدبلوماسي، حيث يُنظر إلى سلطنة عُمان بشكل متزايد كمركز لوجستي استراتيجي وبوابة تجارية تربط آسيا والخليج وإفريقيا. وفي هذا الشأن يقول الفاضل مانوش إن هذا الدور المزدوج يُعزز قدرة تايلاند على توسيع نطاق التواصل الإقليمي مع تجنب الاعتماد المفرط على أي مركز قوة واحد، حيث توفر سلطنة عُمان نقطة وصول حيوية لتوسيع التجارة، ونقطة انطلاق وسفر لتايلاند لتوسيع تجارتها في جميع أنحاء الشرق الأوسط والوصول إلى إفريقيا.» وتحدث أكافوت تانجسيليكوسونونج، رئيس رابطة مُصدّري آسيا والشرق الأوسط في المقال عن موقع سلطنة عُمان الجغرافي، مسلطًا الضوء على موانئ صلالة وصحار والدقم، الواقعة على طول طرق الشحن الرئيسية في المحيط الهندي التي تربط آسيا والشرق الأوسط وإفريقيا، مشيرًا إلى أن تلك الموانئ ترتبط بـ86 ميناءً في أكثر من 40 دولة، لدعم نحو 200 خدمة شحن أسبوعية، فضلًا عن المناطق الحرة والبنية التحتية اللوجستية المتكاملة، حيث تقع عدة موانئ خارج مضيق هرمز، مما يوفر طرقًا بديلة تقلل من مخاطر الاضطرابات الجيوسياسية مع الحفاظ على التواصل. من جهته تحدث بانيتان عن التعاون في مجال الطاقة كركيزة استراتيجية للعلاقة بين البلدين في ظل سعي تايلاند لتنويع مصادر الإمداد، مشيرًا إلى أن سلطنة عُمان ليست عضوًا في منظمة أوبك، مما يمنحها مرونة أكبر في قرارات الإنتاج والتسعير، وهو ما يعزز قيمتها كشريك في مجال الطاقة. وقال «إن الاستثمار مع سلطنة عُمان في قطاع النفط، لا سيما في مصادر النفط ونقله وتخزينه، سيكون أكثر فائدة لتايلاند نظرًا لمرونتها».