الأحد 29 مارس 2026 م - 10 شوال 1447 هـ
أخبار عاجلة

الكشف عن بقايا دير أثري يؤرخ لبدايات الرهبنة فـي مصر والعالم

الثلاثاء - 24 مارس 2026 12:40 م
10


القاهرة ـ د ب أ: كشفت البعثة الأثرية المصرية المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار، وكلية الآثار بجامعة القاهرة عن بقايا مبنى دير أثري يرجع تاريخه إلى الفترة ما بين القرنين الرابع والسادس الميلادي، وذلك بمنطقة الأديرة المطمورة بوادي النطرون بمحافظة البحيرة، والتي تُعد أحد أهم مراكز نشأة الرهبنة في مصر والعالم. وقالت وزارة السياحة والآثار المصرية، في بيان صحفي أمس إن هذا الكشف يمثل مرحلة مهمة في تطور الحياة الرهبانية المبكرة، حيث يلقي الضوء على التخطيط المعماري للأديرة الأولى في هذه المنطقة ذات القيمة الدينية والتاريخية الكبيرة. وتبلغ مساحة المبنى المكتشف نحو 2000 متر مربع، وهو مشيد من الطوب اللبن، حيث يصل سُمك الجدران الخارجية إلى متر كامل، بينما تتراوح سماكة الجدران الداخلية ما بين 60 و70 سم، ويتراوح ارتفاعها بين 80ر1 و20ر2 متر. ويضم المبنى فناءً مركزيًّا مكشوفًا يتوسط التخطيط العام، تحيط به مجموعة من الوحدات المعمارية التي تشمل أفنية فرعية تفتح عليها قلالي (حجرات الرهبان) بأشكال ومساحات متنوعة، ما بين المربع والمستطيل. كما تم الكشف عن مجموعة من الملحقات الخدمية في الجزء الغربي من المبنى، تضم مطابخ متكاملة وأفرانًا وأماكن لتخزين المؤن.

كما أسفرت أعمال الحفائر عن الكشف عن عدد من أماكن الدفن داخل المبنى، تحتوي على بقايا عظام بشرية يُرجح أنها تعود لرهبان الدير، في دلالة على الطابع الجنائزي المرتبط بالحياة الرهبانية في تلك الفترة.