يأتي تقرير منظَّمة الأُمم المُتَّحدة للتربية والعِلم والثقافة (اليونسكو) بشأن تقييم جاهزيَّة سلطنة عُمان لتوسيع نطاق حوكمة الذَّكاء الاصطناعي الأخلاقيَّة الشاملة (RAM) لِيؤكدَ جاهزيَّة سلطنة عُمان نَحْوَ التمكين في مجال الذَّكاء الاصطناعي، حيثُ يستند ذلك إلى ما تتمتع به سلطنة عُمان من حوكمة أخلاقيَّة راسخة وتشريعات ضامنة للحقوق، واستثمارات في الإنسان والبنية الأساسيَّة. ويُعَدُّ هذا التقرير مرجعًا دوليًّا يستند إلى أفضل الممارسات العالميَّة في مجال حوكمة الذَّكاء الاصطناعي ما يُتيح مواءمة السياسات الوطنيَّة مع المعايير المعتمدة دوليًّا. كما أنَّ سلطنة عُمان تمتاز ببنية تشريعيَّة مواكبة، حيثُ إنَّ قانون حماية البيانات الشخصيَّة يُسهم في ترسيخ الثقة الرقميَّة؛ باعتباره حجر الأساس لأيِّ منظومة ذكاء اصطناعي لِيضافَ إلى ذلك التقدُّم الملحوظ في البنية الأساسيَّة للاتصالات وارتفاع معدَّلات الاتصال الرَّقمي، وكذلك الاستثمار في الكادر البشري والَّذي يتجلَّى في ارتفاع نسبة المخرجات في تخصُّصات العلوم والتقنيَّة والهندسة والرياضيَّات، ما يؤكد جاهزيَّة الكفاءات الوطنيَّة لقيادة هذا القِطاع الحيوي. ولا شك أنَّ تطوير النموذج اللُّغوي العُماني «مُعِين» يُمثِّل نقلةً نوعيَّة في توطين تقنيَّات الذَّكاء الاصطناعي، إذ يراعي الخصوصيَّة الثقافيَّة واللُّغويَّة، ويُعزِّز المحتوى الرَّقمي العربي، ما يدعم السيادة الرقميَّة الوطنيَّة.
المحرر