جنيف - العُمانية: أكدت سلطنة عُمان حرصها على التعاطي الإيجابي والبنّاء مع آليات مجلس حقوق الإنسان، ومع مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، مجددةً التزامها بمواصلة هذا النهج انطلاقًا من قناعتها الراسخة، واستنادًا إلى المبادئ التي كرّسها النظام الأساسي للدولة.
جاء ذلك في بيانٍ ألقته السكرتير أول سارة بنت عبد الله البلوشي من الوفد الدائم لسلطنة عُمان لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف، في ختام الجزء رفيع المستوى من الدورة الحادية والستين للمجلس، ضمن أعمال النقاش العام.
وأوضحت سلطنة عُمان أن استعراض تقريرها الوطني في إطار آلية الاستعراض الدوري الشامل عكس مستوى التفاعل الإيجابي مع هذه الآلية، بما يعزز جهودها الوطنية في حماية حقوق الإنسان وصونها وترسيخها.
وأشارت إلى أن منظومة الأمم المتحدة تواجه وضعًا بالغ الحساسية في ظل الأزمة التمويلية التي تؤثر في قدرتها على الاضطلاع بمهامها، بالتزامن مع تراجع دور الدبلوماسية متعددة الأطراف، لافتةً إلى أن بعض المبادرات باتت تُصاغ وتُدار خارج إطار المنظمة، بما قد ينعكس سلبًا على فاعلية العمل الدولي المشترك.
وأكدت على أهمية إعادة تمكين المؤسسات الدولية من أداء دورها المنوط بها، وتفعيل قراراتها، وتعزيز الثقة في نجاعتها وفعاليتها، بما يسهم في صون مبادئ الحق والقانون.
وبيّنت أن الاختلالات التنموية على الصعيد العالمي تُعد من أبرز أسباب النزاعات والحروب والانتهاكات، ومن أهم العوائق أمام احترام حقوق الإنسان وتعزيزها، إلى جانب تراجع ثقافة الحوار بين الدول والشعوب.
وجددت سلطنة عُمان تأكيدها على مواصلة جهودها في ترسيخ دعائم الحوار، وتعزيز الاستقرار، ودعم التعاون الإقليمي والدولي، وحل النزاعات بالطرق السلمية، مستثمرةً دورها كوسيط موثوق يهيّئ البيئة الملائمة للمحادثات الجادة ويعزز الثقة في المسارات السلمية المستدامة، بما ينعكس أمنًا واستقرارًا ورخاءً على منطقة الشرق الأوسط والعالم.