كتب ـ سعيد الغافري:
صدر حديثا للكاتبة والشاعرة سليمة بنت حميد الراشدية رواية ميزتها بعنوان (105) وهي ضمن سلسلة من الإصدارات الثقافية التي رفدت بها الكاتبة الساحة الثقافية العمانية. في حديثها عن مضمون روايتها الجديدة تقول (الراشدية): رواية 105 تحمل في جوهرها تجلّيات روح الأرض التي تستعصي على المحو وتنبثق من تحت الرماد ومن قلب الحصار أجنحة طائر الحرية محلّقا فوق الأسلاك الشائكة ليُعلن للعالم أن من امتلك الإرادة ملك الفضاء فهنا في (105) يغدو النفق معراجا نحو الضياء وتتحول ساحات الوغى إلى محرابٍ يقدّس في الفداء فكل من عبر هذه المسافات المثقلة بالبارود كان يحمل في صدره بوصلة لا تخطئ وجه (القدس) وعينا لا ترى في العتمة إلا فجر الانعتاق.
وتضيف: في سرد روايتها فالذين نقشوا حكاياهم جعلوا من 105 أيقونة عابرة للحدود تكسر قيد الصمت وتنفض غبار التغييب عن وجه القضية لتعيد رسم ملامح المحبوبة في أبهى حللها (فلسطين) التي تسكن في تلافيف الذاكرة وتنبض في نبض السلاح إنها الملحمة التي تعلّم التاريخ كيف يكتب بمداد التضحية ليظل الوطن أمانة في أعناق من آمنوا بأن الحق يُنتزع ولا يوهب وأن عيون الأوفياء هي الحارس الأمين لبريق الأرض الذي لا يغيب.