الأربعاء 11 فبراير 2026 م - 23 شعبان 1447 هـ
أخبار عاجلة

فتاوى وأحكام

فتاوى وأحكام
الأربعاء - 11 فبراير 2026 01:33 م

رجل صلى الظهر ثم ذهب إلى صلاة العصر فشاهد في ثوبه دمًا يابسًا، فغسل ثوبه وصلى الظهر ثم العصر فهل صلاته صحيحة؟

إذا غسل الدم فصلاته صحيحة تامة، ولكن اختلف العلماء في وجوب إعادته للصلوات الخمس إذا كان الدم يابساً، فمن قال بذلك فقد بنى رأيه على الاحتياط فحسب، وإلا فمن المحتمل أن ييبس الدم في الوقت الذي بين صلاة الظهر وبين صلاة العصر، ولذلك لا أرى عليه وجوباً أن يعيد إلا تلك الصلاة الواحدة التي تيقن أنه صلاها وقد كان الدم في ثوبه.. والله أعلم.

رجل انتبه وهو في الصلاة بوجود دم في ثوبه فماذا يفعل؟

يخرج من صلاته ويغسل الدم ثم يستأنف صلاته، وإن أمكنه خلع الثوب الملوث بالدم في أثناء صلاته فقد أجيز له البناء عليها بعد خلعه له.. والله أعلم.

ما العلة في فساد صلاة المصلين إن كان سترة الإمام مسبلًا؟

العلة في ذلك أن فراغ قافية الإمام من أحد المصلين يؤدي إلى بطلان الصلاة، فلو لم يكن وراءه إلا سارية مثلاً أو مجنون لا يميز أو من لا يصلي رأسًا لما صحت صلاة المأمومين، وبما أن صلاة المسبل باطلة بنص الحديث فحكمه كحكم هؤلاء.. والله أعلم.

ما حكم الذين يتخلفون عن حضور صلاة الجمعة؟ وما حد المسافة التي يعذر عندها الإنسان عن حضور الجمعة؟ وهل للإمام أن يناقش من تخلف عنها؟ وهل يتبرأ من المتخلف عن حضور الجمعة بغير عذر؟

قال الله تعالى:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ)، وصح في الحديث عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال:(لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين)، وقال أيضًا:(من ترك ثلاث جمع متواليات طبع الله على قلبه)، وجاء عنه في رواية أخرجها ابن ماجه عن جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنه ـ أنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:(واعلموا أن الله قد افترض عليكم الجمعة في مقامي هذا في يومي هذا في شهري هذا في عامي هذا إلى يوم القيامة، فمن تركها في حياتي أو بعدي وله إمام عادل أو جائر استخفافاً بها أو جحوداً لها فلا جمع الله له شمله، ولا بارك له في أمره، ألا ولا صلاة له، ولا زكاة له، ولا حج له، ولا صوم له، ولا بر له، حتى يتوب، فمن تاب تابَ الله عليه)، وذكر الإمام أبو سفيان محبوب بن الرحيل ـ رحمه الله ـ أن أهل عمان كتبوا إلى الإمام أبي الشعثاء ـ رضي الله عنه ـ يستفتونه عن الجمعة، هل يلزم السعي إليها من لم يسمع نداءها؟ فأجابهم: لو لم يسع إليها إلا من سمع نداءها قل الساعون إليها، بل يسعى إليها من فرسخين* وثلاثة. هذا وقد ثبت عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه همّ أن يحرق بيوت المتخلفين عن صلاة الجمعة كما همّ أن يحرق بيوت المتخلفين عن الجماعة. وما همّ ـ عليه الصلاة والسلام ـ بتحريق بيوتهم إلا لتركهم واجباً عليهم، وفي هذا ما يدل على أن للإمام أن يسائل الناس عن أسباب تخلفهم عن الجمعة والجماعة، بل له أن يعاقبهم على ذلك، ومن أصر على ترك الجمعة من غير عذر وجبت البراءة منه لتركه واجبًا عليه. والله أعلم.

وإتماماً للفائدة نورد فتوى سماحته الشيخ على سؤال مشابه يقول فيها:(والعلماء وإن اختلفوا في شروطها ـ أي في شروط صلاة الجمعة ـ فإنهم لم يختلفوا في أصل وجوبها، وعليه فهي ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع، وما جاء من خلاف في شروطها يرفعه أمر الحاكم المسلم فإقامتها، وعليه فإذا أقيمت بأمر السلطان لم يجز لأحد أن يتخلف عنها، وتجدر العقوبة بالمتخلفين، إذ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ هم بتحريق بيوت المتخلفين عن الجمعة بالنار).. والله أعلم.

يجيب عن أسئلتكم

سماحة الشيخ العلامة

أحمد بن حمد الخليلي

المفتي العام للسلطنة