مسقط ـ «الوطن»:
أكد سعادة رشاد إسماعليوف سفير جمهورية أذربيجان لدى سلطنة عمان، أن التعاون بين أذربيجان وسلطنة عُمان في مجال التنمية الحضرية يستند إلى إرادة سياسية راسخة وثقة متبادلة.
وقال سعادته ـ في مقال ـ بعنوان:" آفاق جديدة بين أذربيجان وسلطنة عمان من أجل تنمية مستدامة":" أن إعلان عام 2026 "عام التخطيط العمراني والهندسة المعمارية" بموجب المرسوم الرئاسي الصادر عن فخامة إلهام علييف رئيس جمهورية أذربيجان يُعدّ دليلاً واضحًا على الأهمية الاستراتيجية التي يوليها رئيس الدولة لمسار التنمية الاجتماعية والاقتصادية طويلة الأجل، ولتشكيل بيئة حضرية حديثة، وتنفيذ إصلاحات منهجية في مجال الهندسة المعمارية. ويأتي هذا القرار في إطار استراتيجية التنمية الوطنية التي تُنفَّذ تحت قيادة الرئيس، بهدف تعزيز النهج المؤسسي في مجالي التخطيط العمراني والهندسة المعمارية، وتطبيق المعايير الدولية، وتشجيع الحلول المبتكرة.
وأضاف أن :"فخامة الرئيس إلهام علييف قد أكد أن التنمية الحضرية لا تقتصر على تنفيذ مشاريع البنية التحتية فحسب، بل تمثل سياسة دولة شاملة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بتحسين الرفاه الاجتماعي، والتنمية المتمحورة حول الإنسان، وتحقيق التوازن البيئي، وحماية التراث الثقافي. وبفضل الإرادة السياسية القوية والمتابعة المباشرة من جانب رئيس الدولة، تشهد البلاد تنفيذ مشاريع واسعة النطاق تستند إلى مبادئ التخطيط الحضري الحديث".
وأشار سعادته إلى أن :"انتقال أذربيجان إلى مرحلة نوعية جديدة في سياسة التخطيط الحضري خلال السنوات الأخيرة يُعدّ أيضًا ثمرة للرؤية الاستشرافية لرئيس الدولة، فقد أصبح تطبيق مفاهيم «المدينة الذكية» و«القرية الذكية»، واعتماد حلول الطاقة الخضراء، وتطوير البنية التحتية الرقمية، وتعزيز الاستدامة البيئية، وتحديث الأساليب المعمارية من الأولويات الرئيسية لسياسة الدولة. وتُظهر برامج الترميم وإعادة الإعمار الواسعة النطاق، ولا سيما في المناطق المحررة، بوضوح الطابع الابتكاري والمستدام والمستقبلي لنموذج التخطيط الحضري الأذربيجاني الجديد الذي يتشكّل تحت قيادة الرئيس. وفي ظل هذا النهج الاستراتيجي، تكتسب علاقات التعاون مع سلطنة عُمان، التي تتمتع بإرث تاريخي وثقافي غني ورؤية تنموية حديثة، أهمية خاصة. فقد أسهمت الإصلاحات الاقتصادية والمؤسسية الواسعة التي نُفذت تحت قيادة جلالة السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان، في تحقيق إنجازات ملموسة في مجالات التخطيط الحضري والبنية التحتية والتنمية المستدامة.
وقال سعادة السفير أنه في إطار الرؤية التنموية الطموحة لجلالة السلطان هيثم بن طارق سلطان عمان، يتم في مدن سلطنة عُمان الدمج بشكل متناغم بين الأساليب الحضرية الحديثة والتراث المعماري التاريخي. ويُعد الحفاظ على البيئة الحضرية التاريخية، وإنشاء مساحات سكنية وعامة حديثة، وتطبيق المعايير البيئية، وتحديث البنية التحتية من أبرز التوجهات الرئيسية لسياسة التخطيط الحضري في السلطنة، مضيفا:" أن استراتيجيات التنمية التي وُضعت تحت قيادة رئيسي الدولتين لا تنظر إلى التخطيط الحضري باعتباره أداة للتنمية الاقتصادية فحسب، بل تعتبره عاملًا أساسيًا في تعزيز رفاه الإنسان، وترسيخ الاستقرار الاجتماعي، والحفاظ على الهوية الوطنية. وفي هذا السياق، يستند التعاون بين أذربيجان وسلطنة عُمان في مجال التنمية الحضرية إلى إرادة سياسية راسخة وثقة متبادلة".
وأشاد سعادة السفير بالتعاون بين البلدين، حيث أشار إلى أن توسيع التعاون بين أذربيجان وسلطنة عُمان في مجالات التخطيط الحضري والبنية التحتية والبناء يرتكز على المصالح المشتركة والدعم السياسي من جانب قيادتي البلدين. وتتوفر فرص واسعة لتبادل الخبرات في مجالات التخطيط الحضري، وبنية الطرق والنقل، وبناء المنشآت السكنية والعامة، وترميم المعالم التاريخية، وتنفيذ المشاريع المعمارية الحديثة، إضافة إلى التخطيط الحضري الرقمي. ويولي الجانب الأذربيجاني أهمية كبيرة لتبادل الخبرات الغنية التي اكتسبها في هذه المجالات مع الجانب العُماني، إلى جانب الاستفادة من التجارب الناجحة لسلطنة عُمان.
وقال سعادة السفير الأذربيجاني أن توسيع فرص الاستثمار المتبادل يُعدّ أحد أبرز مجالات التعاون الثنائي. فقد أسهمت الإصلاحات الاقتصادية التي نفذها رئيس جمهورية أذربيجان في تهيئة بيئة استثمارية شفافة وجاذبة في مجالات التخطيط الحضري والبنية التحتية والبناء وإعادة الإعمار. كما أن آليات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والتطوير المستمر للإطار القانوني، وضمان حماية مصالح المستثمرين، تفتح آفاقًا واسعة أمام الشركات العُمانية، وفي المقابل، وضمن سياسة التنويع الاقتصادي التي ينتهجها جلالة السلطان هيثم بن طارق سلطان عمان، توفر سلطنة عُمان بدورها فرصًا كبيرة للمستثمرين الأجانب، بما في ذلك الشركات الأذربيجانية. وتسهم هذه المصالح المتبادلة في تعزيز الشراكة الاقتصادية بين أذربيجان وسلطنة عُمان على أسس طويلة الأمد ومستدامة.
مشيرا إلى أن العلاقات بين أذربيجان وسلطنة عُمان تقوم على مبادئ الاحترام المتبادل والثقة والقيم المشتركة. ويشكّل الحوار السياسي والتفاهم المتبادل بين قيادتي البلدين قاعدة متينة لمواصلة تعميق العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، ولا سيما في التخطيط العمراني والهندسة المعمارية. وفي هذا الإطار، يمثّل إعلان عام 2026 «عام التخطيط العمراني والهندسة المعمارية» منصة استراتيجية لإطلاق مبادرات جديدة، وتنفيذ مشاريع مشتركة، وتعزيز التعاون المؤسسي.
واختت مسعادة السفير مقاله قائلا:" وإذ نعرب عن ثقتنا بأن تعميق التعاون بين جمهورية أذربيجان وسلطنة عُمان في مجالات التخطيط الحضري والبنية التحتية والبناء والاستثمارات المتبادلة، استنادًا إلى الإرادة السياسية لقيادتي البلدين، سيسهم إسهامًا كبيرًا في تحقيق التنمية المستدامة لكلا البلدين، وتحويل المدن إلى بيئات أكثر حداثة وأمانًا وخضرة، فضلاً عن الارتقاء بمستوى رفاه شعوبنا".