المتوج بالمركز الأول فـي مسابقة إبداعات ثقافية
كتب ـ يوسف بن سعيد المنذري:
استطاع المصور عبدالرحيم بن راشد الرواحي تسجيل حضوره بشكل لافت ومميز في عالم الضوء خلال فترة وجيزة من انضمامه للمجال، وقدم بصمات رائعة قادته لإحراز المركز الأول في مسابقة إبداعات ثقافية على مستوى سلطنة عُمان العام الفائت التي تشرف عليها وزارة الثقافة والرياضة والشباب حيث يعدها أهم محطة أوقدت بداخله الشغف لإخراج المزيد من الأعمال التي تجعل أعماله نافذة تُلهم المتلقي برؤية بصرية تنبض بالدهشة وترسخ خطواته نحو عالم الاحتراف، حيث يعتبر الصورة وسيلة تترجم كل اللغات بما تحوي من تكوينات تستلهم حياة الإنسان وجماليات الطبيعة وتتسم بوضوح الفكرة وبأساليب تواكب التقنية الحديثة.
وكون بداية المشوار يمثل انطلاقة لتوطيد العلاقة بين المصور وتوظيف اتجاهات مسارات العدسة وما يصاحبها من إعدادات تجعل محتوى الصورة ذات أهمية فقد كانت رحلة الرواحي في بداياته مكثفة وقتاً وجهداً حيث دفعه شغفه لعمق سردي ينسجه بالضوء والظل والإيقاع البصري الذي يجعل اللقطة فصلا من قصة تقرأ بالبصر وتحس بالقلب، وظل صامدا في أوجه التحديات التي تمثلت في محدودية الخبرات التقنية والمعرفية ونقص الأدوات، وتغلب على الصعوبات باتباع خارطته التي أعدها نحو التطوير بالتركيز على مجالات تصوير حياة الإنسان والتراث حيث التحق بعدد من حلقات العمل التدريبية والاطلاع على المقاطع المرئية التي تتيحها شبكة الإنترنت.وعن دور وسائل التواصل ومواقع التصوير في إثراء المصور وانتشار أعماله قال الرواحي: أسهمت بشكل كبير المواقع المتنوعة في وسائل التواصل أو المتخصصة بجانب التصوير الفوتوغرافي على مستويين : التعلم والانتشار ففي الجانب الأول تقدم دروسا متخصصة والنقد من ذوي المختصين في المجال لسنوات طويلة ، أما على صعيد الانتشار بكل سهولة يمكن أن يصل العمل للمتلقي كما تتيح هذه المواقع خدمة أرشفة الأعمال لتكون بمثابة معارض مفتوحة على مدار الأيام وتسهم في تعريف المصورين لمسابقات وملتقيات التصوير محليا وعالميا وأرى بأنها أيضا احدى عوامل تفوق المصورين العمانيين في السابقات الدولية وتتويجهم بالمراكز المتقدمة نظرا للمحتويات التي جسدت عمق الموروثات والتنوع الجيولوجي والطبيعي والعادات التي يجسدها المجتمع في المناسبات.
وعن طموحاته وخططه المستقبلية قال: أطمح إلى تطوير الرؤية الفنية بأسلوب عصري يختزل جماليات حياة الناس عبر مشاريع تصوير توثيقة وإبداعية وتوسيع مشاركاتي في المعارض المحلية والدولية تمنحني مزيدا من العطاء وتجسيد أثرا بصريا مستداما حيث أيقنت بأن التصوير الفوتوغرافي ليس أداة بصرية فحسب بل رسالة ثقافية تعكس الوعي والهوية والإيمان بالموهبة يحول الحلم إلى أثر عندما نمنح موهبتنا الوقت تتحول العثرات إلى معابر نحو سلالم العلا والتميز.