كتب ـ عبدالله الشريقي:
يناقش ملتقى «القيادات للجاهزية المستقبلية» ضمن البرنامج الوطني «ارتقاء»، الذي بدأت أعماله أمس في الأكاديمية السُّلطانية للإدارة، التحولات الرقمية المتسارعة والتوجُّهات الوطنية لإعادة تشكيل أولويات العمل الحكومي ووضع الجاهزية في القرارات القيادية بمشاركة عدد من أصحاب المعالي والسّعادة من القيادات الحكومية العليا، وصناع القرار ويستمر على مدى 4 أشهر.
ويأتي الملتقى الذي تنظمه وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات وبشراكة استراتيجية مع الأكاديمية السُّلطانية للإدارة، وجامعة التقنية والعلوم التطبيقية، والجمعية العُمانية لإدارة الموارد البشرية (أوشرم)، كمنصة حوارية بين القيادات الوطنية رفيعة المستوى، تتجاوز الأطر التقليدية للتدريب والتمكين، لتُعيد مواءمة القرارات الحكومية مع متطلبات المستقبل، وتُجسد توجهًا مؤسسيًّا يضع القيادة في صُلب التحول الرقمي؛ وصولًا لمنظومة قيادية وطنية متكاملة تتسم بالمرونة والقدرة على الابتكار؛ بما يُسهم في تعزيز موقع سلطنة عُمان الريادي في مواجهة المتغيرات الرقمية المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم وتعزيز الجاهزية للمستقبل.
ويهدف الملتقى إلى إيجاد فهم مشترك للتحول الرقمي والتقنيات الناشئة لبناء رؤية موحدة حول التقنيات المتقدمة، وإدارة المخاطر، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، وتبني نهج الحكومة الواحدة وتمكين التنسيق والتكامل بين مختلف الجهات الحكومية، وتعزيز المسؤولية الجماعية لتحقيق النتائج الوطنية المنشودة.
وسيتم تنفيذ الملتقى عبر سلسلة من الجلسات واللقاءات رفيعة المستوى، إضافة إلى حلقات نقاشية استراتيجية، وحوارات قيادية بمشاركة نخبة من الخبراء والمتحدثين العالميين إلى جانب استعراض حالات دراسية وتطبيقات عملية ومحاكاة تفاعلية.
وقال سعادة الدكتور علي بن عامر الشيذاني وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للاتصالات وتقنية المعلومات رئيس اللجنة الفنية للبرنامج الوطني للتحول الرقمي الحكومي (تحول) إن التحول الرقمي يعد توجهًا استراتيجيًّا تقوده القيادات العليا بوصفها المحرك الرئيس لمسارات التحول نحو المستقبل، مشيرا إلى أن الملتقى يجسد وعيًا مؤسسيًّا بأهمية الجاهزية كركيزة استراتيجية نحو المستقبل.
وأكد سعادته على أن استدامة الأثر المؤسسي مرهونة بمواءمة الرؤى الحكومية وتعزيز الانسجام بين أصحاب القرار ، مبينا أن وجود هذا التنوع من القيادات في مساحة حوارية مشتركة يعكس نضج التجربة العُمانية ورغبتها الجادة في بناء تحول رقمي يُعزز الجاهزية ويستبق التحديات؛ ويعتمد على التوجيه الاستراتيجي في مواجهة التحولات الرقمية المتسارعة.
بدوره قال سعادة طاهر بن مبخوت الجنيبي، محافظ الظاهرة: يأتي الملتقى بهدف توحيد الجهود والتوجيهات لجميع المؤسسات والجهات الحكومية، مشيرا إلى أهمية اللامركزية في توزيع التنمية والخدمات لكافة محافظات سلطنة عُمان لضمان تقديم الخدمات الحكومية وتسهيل الوصول إلى احتياجات المواطنين بشكل مباشر.
وأشار سعادته إلى أن الملتقى يأتي كمساحة تفكير استراتيجية، تعزز مواءمة القيادات العليا حول اتجاه وطني واحد، وتسرع من أثر التحول الرقمي بوصفه قرارًا قياديًّا تُبنى عليه استدامة الأثر المؤسسي؛ حيث يُعيد الملتقى تقديم الجاهزية بوصفها قدرة مؤسسية ورؤية حكومية تعزز الانسجام القيادي، وتؤسِّس لصناعة الاتجاه.