مسقط ـ العُمانية: بحثت غرفة تجارة وصناعة عُمان أمس مع وفد تجاري من الولايات المتحدة الأميركية، بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين الصديقين، وبحث فرص التعاون والاستثمار المشترك، بما يخدم المصالح المتبادلة ويدعم توجهات التنويع الاقتصادي، وذلك بالمقر الرئيسي للغرفة بمسقط.
وتم خلال اللقاء بحث آفاق توسيع الشراكات بين القطاع الخاص في سلطنة عُمان والولايات المتحدة الأميركية، واستكشاف فرص الاستثمار في عدد من القطاعات الاقتصادية، أهمها: قطاع التصنيع، والخدمات البيئية، والأمن السيبراني، وتكنولوجيا النفط والغاز، وتصنيع وتوزيع السبائك، وتحليل البيانات، وأشباه الموصلات، والمنتجات الغذائية والزراعية، إلى جانب تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وأكد سعادة فيصل بن عبدالله الرواس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان أن الغرفة تولي أهمية كبيرة لتعزيز الشراكات الاقتصادية مع الولايات المتحدة الأميركية، انطلاقًا من عمق العلاقات التاريخية بين البلدين الصديقين، وما تتيحه من فرص حقيقية لتوسيع التعاون بين القطاع الخاص، وفتح آفاق جديدة للاستثمار المشترك في القطاعات الاستراتيجية، مستفيدة في ذلك من إطار اتفاقية التجارة الحرة بين سلطنة عُمان والولايات المتحدة الأميركية، التي تسهم في تشجيع الاستثمارات الثنائية.
وأوضح سعادته أن الغرفة تعمل على تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية مع الولايات المتحدة الأميركية من خلال تسيير واستقبال الوفود التجارية المتبادلة، وتنظيم المنتديات واللقاءات الاقتصادية، إلى جانب الاستفادة من دور المكتب التجاري العُماني في الولايات المتحدة الأمريكية في ربط مجتمع الأعمال العُماني بنظرائه الأمريكيين وتسهيل التواصل المباشر وبناء الشراكات.
وأشار إلى أن هذا اللقاء يمثل فرصة مهمة لتعزيز التواصل بين أصحاب الأعمال، واستكشاف فرص التعاون في مجالات التصنيع والتقنية والابتكار، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية عمان 2040 الرامية إلى تنويع مصادر الدخل، وتعزيز دور القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية المستدامة.
من جانبه قال سعود بن أحمد النهاري عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان: إن الوفد التجاري الأمريكي يعد أول وفد يسيره المكتب التجاري العُماني في الولايات المتحدة الأميركية إلى سلطنة عُمان بعد تأسيسه العام الماضي، مستهدفًا قطاعين حيويين هما: الأمن الغذائي والصناعات الزراعية، إلى جانب القطاعات التقنية المتقدمة وأشباه الموصلات والأمن السيبراني.
وأكد أن اللقاءات الثنائية بين الشركات العُمانية ونظيراتها الأميركية تشكل خطوة مهمة في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين الصديقين، وفتح آفاق تعاون جديدة في مختلف المجالات الاستثمارية.
وأشار إلى أن السوق الأميركي يُعد من أكبر وأهم الأسواق العالمية، ما يمنح الشركات العُمانية فرصًا واعدة للتوسع والدخول في شراكات دولية، لافتًا إلى أهمية المشاركة في المعارض والمؤتمرات الصناعية المتخصصة التي تجمع الشركات الأميركية على منصة واحدة لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات.
من جهتها، قالت إيمي هان مديرة المكتب التجاري العُماني في الولايات المتحدة الأميركية: إن العلاقات التجارية بين سلطنة عُمان والولايات المتحدة الأميركية تشهد نموًا مستمرًا، موضحة أن المكتب التجاري العُماني يعد منصة رئيسة لدعم هذا التعاون وتعزيز التواصل بين مجتمع الأعمال في كلا البلدين.
وأضافت أن المكتب يسهم في تسهيل فرص الاستثمار وتبادل المعلومات التجارية والفرص الاقتصادية، كما يعمل على ربط الشركات العُمانية بنظيراتها الأميركية لفتح قنوات مباشرة للتعاون والشراكة في مختلف القطاعات الاقتصادية، مؤكدة أن تسيير الوفود التجارية وتنظيم اللقاءات الاقتصادية والمنتديات الثنائية جزء أساس من دور المكتب، بما يعزز من قدرة المؤسسات العُمانية على الدخول في أسواق جديدة، ونقل الخبرات والتقنيات الحديثة، وفتح آفاق شراكات استراتيجية تدعم النمو الاقتصادي المستدام.
بدوره، قال جيف زيمرمان المستشار الزراعي في مكتب الشؤون الزراعية بالقنصلية العامة للولايات المتحدة الأميركية: إن العلاقات الثنائية بين سلطنة عُمان والولايات المتحدة تشهد تطورًا متناميًا، مدعومًا باتفاقية التجارة الحرة الموقعة بين البلدين، والتي أسهمت في تعزيز التبادل التجاري وفتح آفاق أوسع للتعاون الاقتصادي.
وأوضح أن السوق العُماني يتمتع بمقومات جاذبة وفرص استثمارية واعدة في عدد من القطاعات، بما يجعله وجهة مناسبة لأصحاب الأعمال والمستثمرين الراغبين في توسيع استثماراتهم وبناء شراكات طويلة الأمد.
وشهد اللقاء تنظيم لقاءات الطاولة المستديرة بين أصحاب وصاحبات الأعمال في قطاعي التقنية المتقدمة والأمن الغذائي، ورأس اجتماع قطاع التقنية المتقدمة المهندس إبراهيم بن عبدالله الحوسني عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان ورئيس لجنة الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي بالغرفة.
وناقش الاجتماع فرص التعاون والاستثمار في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وأشباه الموصلات، وتحليل البيانات، والتقنيات المتقدمة، إلى جانب بحث سبل نقل المعرفة وبناء شراكات استراتيجية بين الشركات العُمانية والأمريكية، بما يدعم الابتكار والتحول الرقمي.
فيما ترأس اجتماع الأمن الغذائي المهندس صالح بن محمد الشنفري رئيس لجنة الأمن الغذائي بالغرفة، وناقش الاجتماع تعزيز التعاون في مجالات: الأمن الغذائي، والصناعات الزراعية، والمنتجات الغذائية، والتقنيات الحديثة في الزراعة، واستكشاف فرص الاستثمار المشترك، وبناء شراكات تسهم في دعم سلاسل الإمداد وتحقيق الاستدامة الغذائية.
كما شهد اللقاء عقد لقاءات ثنائية بين أصحاب وصاحبات الأعمال من سلطنة عُمان ونظرائهم من الولايات المتحدة الأميركية، جرى خلالها استعراض فرص التعاون المباشر، وبحث إمكانيات إقامة شراكات استراتيجية، وتبادل الخبرات، بما يسهم في دعم بيئة الأعمال وتعزيز تدفق الاستثمارات ونقل المعرفة والتقنيات الحديثة.