مسقط ـ «الوطن» :
قال سعادة الشيخ مبارك بن فهد آل ثاني سفير دولة قطر لدى سلطنة عمان إن ذكرى تولي حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ مقاليد الحكم في سلطنة عُمان مناسبة الوطنية غالية تعكس مسيرة النهضة المتجددة التي تشهدها سلطنة عمان تحت القيادة الحكيمة لجلالته ـ أيده الله ـ وتؤكد ما تحقق من إنجازات راسخة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية أتقدم، متقدما بأسمى آيات التهاني والتبريكات إلى جلالته ـ حفظه الله ورعاه.
وقال سعادته إن سلطنة عُمان، بقيادة جلالته، أثبتت أنها نموذج في الاستقرار والتنمية، وأنها تسير بخُطى واثقة نحو تحقيق رؤية «عُمان 2040» التي تضع الإنسان في صميم التنمية، وتفتح آفاقا واسعة للتكامل الاقتصادي والسياسي مع محيطها الخليجي والعربي والدولي.
وبين أن العلاقات بين دولة قطر وسلطنة عمان علاقات أخوية متميزة انطلاقا مما يجمع بين البلدين من المصالح المشتركة، ولا زلنا نتطلع لتعزيزها وتطويرها ونقلها لآفاق أرحب في كافة المجالات ذات الاهتمام المشترك لما فيه مصلحة البلدين والشعبين الشقيقين.. وهي علاقات متنامية وفي تطور مستمر بفضل الرعاية السامية من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر وأخيه حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظهما الله ـ، والتي تعمل على توسيع آفاق التعاون المشترك بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية.
وقال سعادته وها نحن نرى المسؤولين في البلدين يعملون من أجل تعزيز التعاون والانتقال بالعلاقات الاقتصادية بين البلدين الى شراكة حقيقية سواء كان ذلك على المستوى الحكومي أو الخاص، حيث تم التوقيع على عدد من الاتفاقيات والمشاريع الاقتصادية والاستثمارية، كما يوجد عدد مقدر من الشركات الكبيرة التي تعمل في سلطنة عمان، وكذلك الحال بالنسبة للشركات العمانية التي تعمل في دولة قطر. وأضاف :لقد تجلى تطور العلاقات بين بلدينا الشقيقين في التعاون الوثيق في مجالات الطاقة، والاستثمار، والتعليم، والثقافة، فضلا عن التنسيق المستمر في القضايا الإقليمية والدولية.
كما أنها تمثل ركيزة أساسية في مسيرة مجلس التعاون الخليجي، وتؤكد أن وحدة الصف والتكامل الاقتصادي والسياسي هو السبيل لتعزيز أمن واستقرار المنطقة، ونحن نتطلع في المرحلة المقبلة إلى مزيد من التعاون بين بلدينا الشقيقين، سواء عبر مشاريع استثمارية مشتركة، أو من خلال تعزيز التبادل التجاري، أو عبر تكثيف التنسيق السياسي والدبلوماسي بما يخدم مصالح الشعبين ويحقق التنمية المستدامة، كما نؤكد أن المستقبل يحمل فرصا واسعة للتكامل في مجالات التكنولوجيا والابتكار والطاقة المتجددة، وهي ميادين تمثل أولوية لكلا البلدين في مسيرة التنمية الحديثة.
وأعرب عن تمنياته لسلطنة عمان بمزيد من التقدم والنماء بكل عزم وثبات وأن تستشرف آفاق مستقبل أكثر اشراقاً وازدهاراً، محققة كل ما تم التخطيط له، وكل ما يصبو اليه أبناء عمان، مستنيرة بفكر قيادتها الرشيدة، ولتبقى عُمان دائما وأبدا ترتقى هامات المجد والرفعة.
وقال سعادته وفي هذه المناسبة العزيزة، نسأل الله أن يديم على جلالته موفور الصحة والعافية، وأن يحقق لسلطنة عُمان الشقيقة المزيد من التقدم والرخاء، وأن يبارك في مسيرة التعاون بين بلدينا لما فيه خير الشعبين الشقيقين والأمة العربية والإسلامية جمعاء.