مسقط ـ الوطن ـ العُمانية:
وقّع المتحف الوطني اتفاقية شراكة إستراتيجية مع مجموعة طريق الحرير الثقافية المحدودة امس الأول، بهدف إطلاق مشروع التكامل الثقافي العُماني- الصيني في المتحف الوطني بمسقط على أن يُدشن رسميًا في منتصف عام (2026م). وتسعى مجموعة طريق الحرير الثقافية المحدودة إلى دعم الحوار والتفاهم بين الثقافات عبر رعاية المشاريع الثقافية وتعزيز الشراكات الدولية على الصعيد العالمي.وقع الاتفاقية من جانب المتحف الوطني سعادة جمال بن حسن الموسوي، الأمين العام للمتحف الوطني، فيما وقع نيابة عن مجموعة طريق الحرير الثقافية المحدودة كل من أصيلة بنت سالم الصمصامية، رئيسة مجلس إدارة المجموعة، ونيلسون شان نيم شلون، المدير العام، وماثيو تاي شي يب، المدير التنفيذي. وخلال مراسم التوقيع، أعرب كل من أصيلة بنت سالم الصمصامية، رئيسة مجلس الإدارة، وماثيو تاي شي يب المدير التنفيذي، ونيلسون نيم شانؤ المدير العام ، عن بالغ شكرهم وتقديرهم لإتاحة الفرصة للمشاركة في هذا المشروع التاريخي، مؤكدين إلتزامهم بتقديم تجربة ثقافية استثنائية لزوار المتحف، وتسخير القيمة الجمالية والتاريخية للفنون والتحف الصينية في دعم السياحة الثقافية والمساهمة في تحقيق مستهدفات رؤية عُمان (2040م) وأكدوا عزمهم، خلال المراحل المقبلة، على توسيع نطاق المتحف ليشمل فنونًا وثقافات من مختلف أنحاء العالم، بما يعزز مكانة مسقط كوجهة عالمية ثقافية، ويجعلها مركزًا للأنشطة الثقافية والمعارض الفنية والمزادات الدولية.
يأتي هذا المشروع النوعي منسجمًا مع مستهدفات رؤية عُمان (2040م) ومبادرة (الحزام والطريق) الصينية، ليؤسس لمرحلة متقدمة من التكامل الثقافي، ويعزز دور المتحف الوطني بوصفه منصة عالمية للمعارض المتخصصة والتبادل الثقافي الدولي، وذلك من خلال تنظيم سلسلة من معارض الفنون والتحف النادرة، إلى جانب إقامة مزادات فنية دولية للمرة الأولى في سلطنة عُمان، تستهدف جامعي التحف والخبراء من الشرق الأوسط والعالم. ويستند المشروع إلى إرث دبلوماسي وتجاري عريق بين الصين وعُمان يعود إلى عهد أسرة مينغ (1368–1644)، حين قاد المستكشف الصيني الشهير تشنغ خه سبع رحلات بحرية إلى شبه الجزيرة العربية. وبدعم من مجموعة China Poly Wing-On (Macau)، حيث سيشهد المتحف الوطني عرض أكثر من ألف قطعة أثرية نادرة وفاخرة، تُقدَّر قيمتها الإجمالية بنحو (10) مليارات دولار أميركي. وستُعرض هذه المقتنيات الفريدة في جناح مخصص للفنون والتحف الصينية داخل المتحف الوطني، مع خطط لتدوير عدد منها في مواقع بارزة في سلطنة عُمان، وتشمل المجموعة روائع فنية تعود إلى عهد أسرة مينغ، بما في ذلك قطعًا مرتبطة بالملاح والدبلوماسي الشهير تشنغ خه، أول صيني وصل إلى الأراضي العُمانية، إلى جانب أعمال مهمة تمثل مختلف العصور الصينية.
كما وقّع المتحف الوطني اتفاقية لإقامة معرض بعنوان (عجائب العالم: من الخرائط إلى الروائع الفنية)، من جانب آخر وبالتعاون مع مؤسسة فويبوس الثقافية البلجيكية، بهدف تعزيز التعاون الثقافي والفني بين البلدين في مجالات الفن والثقافة والتراث الفني ذات الاهتمام المشترك. وقّع الاتفاقية من جانب المتحف الوطني سعادة جمال بن حسن الموسوي، الأمين العام للمتحف، فيما وقّعها من جانب مؤسسة فويبوس البلجيكية الدكتورة كاثرينا فان كوترين، الرئيسة التنفيذية للمؤسسة.
وتنص الاتفاقية على إقامة معرض فني من 2 ديسمبر 2026م إلى 2 مارس 2027م، يسلّط الضوء على إسهام الفنانين والعلماء الفلمنكيين، خلال بدايات العصر الحديث، (القرن 16-18م)، وفهم العالم من حولهم بدقة وشغف، عبر رسم الخرائط، ودراسة الطبيعة بما في ذلك النباتات والأصداف والمعادن، إلى جانب تصوير العالم بعناية فائقة تمزج بين العلم والجمال. ونشأت هذه الأعمال ضمن ثقافة ازدهرت فيها التجارة، وحب الاكتشاف، والمهارة الحِرفية، ونظرت إلى العالم بوصفه فضاءً جديرًا بالتأمل. ويضع المعرض هذا المنظور الفلمنكي في حوار ثقافي موزون مع سلطنة عُمان، مستندًا إلى أوجه التشابه في الأفق البحري، وطرق الملاحة، والاهتمام بالمواد والثقافة البصرية.