يمثّل توقيع وزارة التراث والسياحة عقد إدارة وتشغيل وتوظيف حصن جعلان بني بو حسن خطوة استراتيجية في توظيف التراث الثقافي كرافعة للتنمية السياحية والاقتصادية، عبر نموذج تشاركي يُعزّز كفاءة التشغيل ويمنح المعالم التاريخية حياة جديدة تتجاوز دورها التوثيقي إلى دور تنموي فاعل. وإدارة وتشغيل المعالم الثقافية والتراثية يعمل على تنشيط الحركة السياحية واستقطاب الزوار من خلال تحويلها إلى تجربة سياحية متكاملة لا تقتصر على الزيارة العابرة بل تجربة غامرة بجولات تفسيرية، وعروض تحكي تاريخ المعلم ودوره في المجتمع المحلي مع إدماجها ضمن مسارات سياحية تطيل مدة إقامة الزائر وتزيد الإنفاق.
ومن المهم أن تتعزز هذه الخطوات بتقديم محتوى ثقافي مُنظّم ومتعدد اللغات يستهدف السائح الدولي والمهتمين بالتاريخ والثقافة وتنظيم فعاليات موسمية ومهرجانات تراثية.
كما أن إسناد التشغيل للقطاع الخاص يتيح مرونة إدارية وتسويقية، ويُسرّع تطوير الخدمات مع الحفاظ على الهوية التراثية وتحقيق توازن بين الحفظ والصون والاستثمار الرشيد فضلا عن ما يوفره ذلك من فرص استثمارية للمؤسسات التي تعنى بتنظيم أنشطة سياحية وثقافية والفعاليات الترفيهية والمعارض الحرفية والأسواق التراثية والخدمات المساندة من مقاهٍ تراثية ومتاجر هدايا وغيرها.
المحرر