الجمعة 02 يناير 2026 م - 12 رجب 1447 هـ
أخبار عاجلة

أمنيتان برسم عام 2026

أمنيتان برسم عام 2026
الأربعاء - 31 ديسمبر 2025 07:59 ص

عادل سعد

20


•أرى أسبقيَّتيْنِ اثنتَيْنِ لضرورة أن يشهدَ العام الجديد 2026 ملكيَّة دوليَّة تأخذ بِعَيْنِ التَّوظيف الميداني من بوَّابة (المصير المشترك) الَّذي ينبغي أن يكُونَ محرِّكًا للعالم في مواجهة تحدِّيات بعضها وصَلَ إلى حدِّ التَّفاقم، وإذا كان هناك ما يقتضي أن يتصدرَ الاثنين، فيَجِبُ أن يكُونَ التَّرشيد.

•أعني التَّرشيد من الزَّاوية الَّتي تضع حدًّا لسقوف الإفراط في الرفاهيَّة المفتوحة من الاستهلاك الفوضوي، أحد منافذ الهدر والمنذر بحصول الشحَّة والإفلاس واليأس، كما لا أقصد بذلك التَّقتير، إنَّما النَّمط الحياتي الَّذي يصون حقوق المستقبل بما يجعله حاضرًا في اللَّحظة الَّتي نحن فيها، أي أن نأخذَ بالمعايشة الَّتي تضع على سلَّم التَّوجُّهات ضمان الإدامة، وبخصوصيَّة أشد، التَّرشيد في التَّعاطي مع موجودات الطَّبيعة.

•لقد باتَ الإفلاس البيئي عنوانًا شاخصًا في ظلِّ غياب الانتباه إلى سُوء الاستخدام البَشَري القائم على التَّبديد، كما لا يُمكِن لعمليَّة التَّرشيد أن تستقيمَ ما لم يحصلْ استقطابٌ يشمل الأفراد، والمُجتمعات الوطنيَّة، لِيتشكَّلَ من مجموعها محتوىً بنيويًّا دوليًّا يرتكز على المقاصد النَّبيلة.

•إنَّ الضَّرورة الدَّاعمة هنا، ما أجمع عليه خبراء شاركوا بمؤتمر المناخ الَّذي انعقد منتصف نوفمبر الماضي بمدينة بيليم البرازيليَّة القريبة من حوض الأمازون (رئة العالم) وفْقَ الوصف الشَّائع المهدَّد بافتقادِ هذه الصِّفة.

•لقد اقترح الرَّئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا خلال المؤتمر تحويل المبادرات الدوليَّة إلى حركات مُجتمعيَّة داعمة للإجراءات الحكوميَّة أُطلق عليها مبادرة موتيراو (التَّعبئة الجماعيَّة)، وإذا كان من اللازم أن أضيفَ فلي أن أُشيرَ إلى أُمنيَّة جامع قمامة التقيتُه خلال الأسبوع الحالي عِندَما كان ينقل أكياس النّفايات إلى السيَّارة المُخصَّصة لهذا الغرض.

كنتُ أواصل رياضة المشي الَّتي اعتدتُ عليها في الشَّارع الرَّئيس لحيِّ الجامعة، أحد أحياء وسط بغداد.

كانت هناك معالم ملوَّنة، نماذج لبابا نويل، شجيرات ميلاد، إكسسوارات زينة واجهات.

•لقد سالتُه عن أُمنياته للعام الجديد فقال (تريد الصِّدك (الصِّدق) الله يجعل في قلوب النَّاس الرَّحمة والمغفرة والكفّ عن إهانة نعمة الله) ضِمن إشارة إلى أكوام بقايا المأكولات الَّتي تُرمى في المكبَّات، وهي ظاهرة استشرَتْ في العاصمة بغداد ومُدن العراق الأخرى مع التَّحسُّن الواضح لوسائل العيش والامتلاك، وما ترتب عليهما من حسٍّ استهلاكيٍ ضاغطٍ، واكتظاظٍ لافتٍ في الأسواق، وكثرة المطاعم ومراكز بيع الأطعمة الجاهزة، وإذا كان لم يُخصَّصْ مكبٌّ دُونَ آخر، فإنَّ الوضع الشَّائع في الوقت الحاضر، هناك هدر بارز يتجاوز التَّوقعات، خصوصًا في الحواضر المَدنيَّة، بَيْنَما تشهد المناطق العشائريَّة المزيد من الإفراط في إقامة الولائم مع تعدُّد المناسبات حتَّى قيل الديوان أو المضيف الَّذي يفتقر إلى الولائم لا يقصدهما إلَّا قلَّة.

•الأسبقيَّة الثَّانية: الكفُّ عن النَّظرة الاستعلائيَّة المتصدرة في العلاقات الدوليَّة، الَّتي تتولاها تيَّارات سياسيَّة يمينيَّة محافِظة لا تتورع من الإدمان على نزعات فوقيَّة تطلُّعاتها الاستحواذ والهيمنة والاستئثار، الوضع الَّذي كرَّس تباينًا مريعًا في فرص التَّضامن، وأحدَث قصورًا في مفهوم المصير المشترك، وهكذا لن يليقَ بالعام الجديد 2026م ونحن في مطلعه أن تتواصلَ العنصريَّة والتَّطرُّف والتَّهديد والابتزاز وفرض الشُّروط المُجحفة.

•إنَّ توظيفًا أخلاقيًّا لمهِمَّة إجرائيَّة مشتركة دوليَّة يحكمها التَّعاون البنَّاء لا يُمكِن أن تأخذَ فرصتها من التَّطبيق ما لم يتمَّ التَّرفُّع عن الغنيمة والاحتكار.

•إنَّ هناك العديد من الشَّركات متعدِّدة الجنسيَّة الَّتي تُمعن في إتلاف بعض إنتاجها بهدف الحفاظ على سعر معيَّن يخدمها دُونَ غيرها، وذلك أحد مظاهر الاستعلاء الممهور بالابتزاز التّجاري.

عادل سعد

كاتب عراقي

[email protected]