احتفاء بالإرث البحري العماني العريق وتجسيدا لرؤية الاستدامة الوطنية
مسقط ـ «الوطن»:
انطلقت رسميًّا في محافظة مسندم فعاليات رحلة عُمان 3165، وذلك برعاية معالي السَّيد إبراهيم بن سعيد البوسعيدي محافظ مسندم، وبحضور أصحاب السعادة الولاة وعدد من القادة العسكريين ومسؤولي الجهات الحكومية في المحافظة. وتُعَد هذه الرحلة الأولى من نوعها في المنطقة؛ إذ تسلط الضوء على الجهود الوطنية لتحقيق الحياد الصفري بحلول عام 2050 من خلال استكشاف السواحل العُمانية الممتدة لمسافة 3,165 كيلومترًا في رحلة بحرية مستدامة تعتمد كليًّا على التجديف والتيارات والأمواج دون أي انبعاثات كربونية. قال القبطان خليل بن علي الهوتي نائب الرئيس للشؤون البحرية في أسياد للنقل البحري: تجسد الرحلة التقاء الإرث البحري العُماني برؤية سلطنة عمان نحو مستقبل مستدام وأهداف الحياد الصفري، كما تمثل بالنسبة لأسياد انعكاسًا لالتزامنا الدائم بالعمليات المسؤولة وتمكين الأجيال القادمة للحفاظ على بحارنا ومواردنا الطبيعية. تأتي هذه الانطلاقة الرسمية في مسندم عقب الإعلان الدولي عن الرحلة في الجمعية الجغرافية الملكية بلندن في شهر سبتمبر برعاية سعادة سفير سلطنة عُمان لدى المملكة المتحدة. وقد تزامن الإعلان مع الاحتفال باليوم البحري العالمي بشعار (محيطنا التزامنا فرصتنا). وتُعَدُّ هذه الفعالية الانطلاقة الفعلية لمسار الرحلة التي ستجوب السواحل العُمانية من مسندم وصولًا إلى ظفار خلال الفترة بين نوفمبر من العام الحالي وفبراير من العام القادم. ويقود الرحلة المستكشف العالمي مارك إيفانز مستخدمًا قارب كاياك على الطراز الجرينلاندي التقليدي، في تجربة فريدة توظّف الإرث البحري والتقنيات المستدامة لدعم الأبحاث العلمية والتوعية البيئية. تهدف الرحلة إلى توثيق التنوع الحيوي البحري والأنظمة البيئية الساحلية في سلطنة عمان، من خلال التعاون مع عدد من المؤسسات الأكاديمية والعلمية لإنتاج محتوى تثقيفي وتوعوي يُنشر عالميًّا عبر منصات رقمية، بودكاست، وبرامج تعليمية. وبهذا تتحول السواحل العمانية إلى منصة تعليمية مفتوحة تُبرز ريادة عُمان في حماية البيئة والعمل المناخي.