تزامنا مع انطلاق العام الدراسي الجديد
مسقط ـ «الوطن » :
انطلقت الأعمال الإنشائية لتنفيذ أول مدرسة في الحي (9) في مدينة السلطان هيثم بطاقة استيعابية تفوق 1,400طالب وطالبة لتشكل علامة فارقة في المشهد التعليمي بالمدينة، حيث تضم المدرسة 90 فصلًا دراسيًا، و8 مختبرات علوم، و6 فصول فنية وتقنية، إضافة إلى مرافق رياضية متكاملة، صُممت جميعها لتوفير بيئة تعليمية حديثة تُلبي الاحتياجات الأكاديمية والأنشطة الرياضية والفنية، وتفتح آفاقًا واسعة للابتكار والإبداع.
يأتي ذلك تزامنا مع انطلاق العام الدراسي الجديد وعودة الطلبة إلى مقاعد الدراسة لتبرز مكانة مدينة السلطان هيثم كنموذج حضري متكامل يعيد تعريف التعليم في سلطنة عمان، عبر مدارس ومجمعات تعليمية حديثة تُواكب تطلعات المستقبل وتضع الطالب في قلب التجربة التعليمية.
مجمعات تعليمية
وتمتاز مدينة السلطان هيثم القدرة في احتضان منظومة تعليمية متكاملة، حيث تشمل المرحلة الأولى ثلاثة مجمعات تعليمية حديثة، يضم كل مجمع ثلاث مدارس بطاقة استيعابية تتجاوز 2,300 طالب، جرى توزيعها بحيث لا تبعد أكثر من عشر دقائق عن الأحياء السكنية، وتوفر هذه المجمعات بيئات تعليمية نابضة بالحياة تحتضن الأنشطة الأكاديمية واللاصفية معًا، وتتوزع فيها الملاعب والساحات الخضراء والمسابح والمساحات الإبداعية. وصُممت هذه المجمعات لتكون امتدادًا للمجتمع المحلي عبر مساحات مشتركة مثل المقاصف المدرسية والغرف متعددة الأغراض ومناطق الاستراحة، مع الاهتمام بجانب الاستدامة من خلال حدائق خضراء فوق الأسطح تُستخدم كمساحات تعليمية خارجية ومناطق ترفيهية، تسهم في العزل الحراري الطبيعي وتوفير بيئة صحية جاذبة للطلبة.
تعليم مستدام
وأكدت فاتن بنت حمود الحارثية مخططة مدن ومصممة معمارية في المكتب التنفيذي للمدن المستقبلية، أن مدينة السلطان هيثم تعمل على صياغة جيل جديد من البيئات التعليمية التي تتجاوز الشكل التقليدي للمبنى المدرسي، لتصبح جزءًا حيًا من النسيج الحضري للمدينة. وأضافت: «حرصنا في تصميم المشاريع التعليمية على أن تكون المدارس فضاءات تحتضن المعرفة والتفاعل المجتمعي، وتُجسّد التوجه الوطني نحو التعليم المستدام.» وأضافت الحارثية: «تُنفذ هذه المشاريع التعليمية بالشراكة بين وزارة التربية والتعليم ووزارة الإسكان والتخطيط العمراني، لتقديم نموذج متكامل للمجمعات المدرسية الحكومية والخاصة، ومع بدء تنفيذ أول مدرسة خاصة وإعداد نموذجين آخرين، تتشكل اليوم ملامح تجربة جديدة من شأنها أن تُعمم لاحقًا على مختلف محافظات السلطنة، بما يجعل المدرسة نواة أساسية للتنمية الحضرية الحديثة».