الدار البيضاء ـ ا.ف.ب: تطفو ألواح شمسية فوق حوض سد طنجة المتوسط في شمال المغرب في تجربة فريدة تسعى لخفض تبخر المياه الذي يشتد مع ارتفاع درجات الحرارة مساهما في تفاقم إجهاد مائي حاد. وللعام السابع تسجل المملكة جفافا هو الأشد منذ حوالى أربعين عاما يرافقه ارتفاع في درجات الحرارة، ما يؤدي إلى «اشتداد التبخر بشكل قوي خلال الفترة الحارة بين أبريل وسبتمبر خصوصا على مستوى حقينة السدود»، وفق ما أفادت وزارة التجهيز والماء. وأضافت أن ذلك «يساهم بشكل مهم في انخفاض معدلات الملء»، التي لا تتجاوز 35 بالمئة في أغسطس. وفي مشهد غير مألوف، تطفو آلاف الألواح الشمسية على جزء من السد، بينما تنتظر أخرى دورها لتستقر فوق المياه على أكثر من 400 منصة مصممة لمقاومة تقلبات المناخ، مشدودة بحبال تصل حتى عمق 44 مترا. وعند اكتمال المشروع، يرتقب أن تغطي أكثر من 22 ألف لوحة شمسية عشر هكتارات من مساحة السد البالغة حوالى 123 هكتارا، على أن تدعم بأشجار ستغرس على ضفتيه لتخفيف قوة الرياح التي تساهم هي الأخرى في التبخر. وستخصص الكهرباء المولدة منها لتغطية جزء من حاجات ميناء طنجة المتوسط المحاذي للسد، بطاقة إجمالية تبلغ 13 ميجاوات. لكن الرهان الأساس للمشروع الذي لم يكشف عن كلفته، هو خفض تبخر المياه بنحو 30 بالمئة وفق الدراسات المنجزة حتى الآن.