مسقط ـ العمانية: أكدت وزارة الاقتصاد أن تنفيذ استراتيجية التنويع الاقتصادي ومبادرات وبرامج الاستدامة المالية والاقتصادية حقق نتائج متزايدة في ترسيخ الثقة بالاستثمار في سلطنة عُمان وتعزيز مكانتها كوجهة استثمارية جاذبة وفق أفضل الممارسات العالمية.
وأشارت الوزارة إلى أن سلطنة عُمان أحرزت تقدمًا واضحًا خلال السنوات الماضية من تنفيذ رؤية عُمان المستقبلية 2040 في تحسين مؤشرات الاستقرار المالي وخفض الدين العام ورفع التصنيف الائتماني السيادي إلى درجة الجدارة الاستثمارية، والحفاظ على زخم جيد لنمو الاقتصاد الوطني وتعزيز أداء القطاعات غير النفطية.
وذكرت أن سلطنة عُمان قد أبدت التزامًا جادًا بتنفيذ المبادرات والسياسات المحفِّزة للاستثمار وتطوير التشريعات المنظمة لبيئة الأعمال، مما يُسهم في رفع متواصل لمؤشرات تنافسية الاقتصاد، وتعزيز جلب الاستثمارات النوعية للقطاعات المستهدفة في استراتيجية التنويع الاقتصادي.
وأكدت وزارة الاقتصاد أن رفع كفاءة وتعزيز أداء القطاع المالي وسوق رأس المال يمثِّل ركيزة أساسية لاستمرار التقدم في جهود ومبادرات الاستدامة المالية والاقتصادية، من خلال زيادة جذب الاستثمارات وتعزيز دور القطاع الخاص ودعم نمو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والناشئة، وزيادة وتنويع خيارات التمويل المتاحة لهذه المؤسسات، ضمن البرامج الوطنية التي تستهدف تسريع تنفيذ مستهدفات التنويع الاقتصادي خلال خطة التنمية الخمسية العاشرة 2021-2025.
وأوضحت الوزارة أنه من خلال البرنامج الوطني «استدامة» تم تحقيق مستهدفات مهمة في دعم بورصة مسقط ووضعها على مسار يواكب النمو الإيجابي للاقتصاد العُماني، ويعزِّز سعي بورصة مسقط للترقي إلى بورصة ناشئة وتوسعة دورها في تمويل القطاع الخاص ورواد الأعمال.
وبيَّنت الوزارة أن مبادرات برنامج «استدامة» ساهمت في تقدُّم تنفيذ استراتيجية بورصة مسقط في تنويع الأدوات المالية المتاحة للمستثمرين وزيادة عمق السوق، وتعزيز أداء البورصة بإيجاد أنشطة مثل صانع السوق ومزوِّد السيولة التي ساهمت في رفع أحجام التداول.
وذكرت الوزارة أن الاكتتابات الأولية ضمن برنامج تخصيص حصص من الشركات التابعة لجهاز الاستثمار العُماني قد أكدت على تقدم حثيث لجهود تمكين القطاع الخاص وإتاحة فرص الاستثمار في قطاعات واعدة مثل النفط واللوجستيات، وحققت هذه الاكتتابات نجاحًا في زيادة إجمالي القيمة السوقية للأوراق المالية المدرجة في بورصة مسقط وجذب الاستثمارات الجديدة التي تؤكد الثقة في آفاق الاستثمار في سوق رأس المال العُماني وما يتيحه من فرص واعدة في ظل تقدم جهود الاستدامة والتنويع الاقتصادي وقوة الأسس التي يعتمد عليها نمو الاقتصاد الوطني.
وأوضحت وزارة الاقتصاد أن تخطي المؤشر العام لبورصة مسقط حاجز 5000 نقطة خلال الأيام الأخيرة يأتي كتطور إيجابي جديد يعكس تعزيز عمق سوق رأس المال العُماني وتحسُّن مستويات السيولة وثقة المستثمرين بالاقتصاد الوطني، وذلك نتيجة جهود ومبادرات تعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي وتوسعة دور القطاع المالي في تنفيذ مستهدفات الاستدامة المالية والاقتصادية في رؤية عُمان 2040.
وأشارت الوزارة إلى أن تنفيذ البرنامج التحفيزي لسوق رأس المال ضمن برنامج «استدامة» يؤكد التزام حكومة سلطنة عُمان بالتعزيز المتواصل لبيئة الاستثمار وتحفيز جلب الاستثمارات، وتمكين القطاع الخاص وزيادة دوره كمحرِّك للنمو وتوليد فرص العمل، من خلال حزمة الحوافز التي يقدمها البرنامج لشركات القطاع الخاص الراغبة في الاستفادة من البرنامج والإدراج في بورصة مسقط. وبيَّنت الوزارة أن إنشاء «سوق الشركات الواعدة»، التي تستهدف تحفيز إدراج المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والشركات الخاصة والعائلية في البورصة، يعد نقلة نوعية مهمة تتكامل مع البرامج الاستراتيجية التي تم تنفيذها والجاري تنفيذها خلال الخطة الخمسية العاشرة ضمن أولويات ومستهدفات محور «الاقتصاد والتنمية» في رؤية عُمان المستقبلية، ومن بينها برامج تكاملية للبرامج التمويلية وتطوير منظومة الاستثمار، وتحفيز مساهمة القطاع الخاص في مجال الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، وبرامج الارتقاء والتحديث لدعم الصناعة الوطنية، والتوسع في الحاضنات التخصصية في المحافظات، وإنشاء أكاديمية لريادة الأعمال، وإنشاء منطقة اقتصادية خاصة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وغير ذلك من البرامج والسياسات الاقتصادية التي تستهدف تمكين ودعم القطاع الخاص ومؤسسات ريادة الأعمال وتحقيق أولويات الاستدامة والتنويع الاقتصادي والاستثمار، والمستهدفات الوطنية للتشغيل.