الخميس 14 مايو 2026 م - 26 ذو القعدة 1447 هـ
أخبار عاجلة

أخطر سر فـي تاريخ أميركا الحديث

أخطر سر فـي تاريخ أميركا الحديث
الأحد - 17 أغسطس 2025 01:00 م

أ.د. محمد الدعمي

20


على عظمة أجهزتها الاستخباريَّة والعدليَّة، لم تزل أميركا غير قادرة على كنه أسرار اغتيال الرئيس جون كنيدي (1963)، بدليل أنَّ أحدًا لم يقدم للعدالة حتَّى هذه اللحظة!

أما بالنسبة للرجُل الَّذي قام بإطلاق النار من بندقيَّة مجهَّزة بمنظار دقيق لا يقبل الخطأ قط، فقَدْ عرف اسمه، وهو: لي هارفي أوزوالد Lee Harry Oswald. وبالرغم من أنَّه كان شابًّا مراقبًا بدقَّة من قبل وكالة المخابرات المركزيَّة الأميركيَّة CIA ، فإنَّه قد قتل بعد مدَّة وجيزة من أجْل أن يدفن سرُّه معه مذاك وإلى الأبد! والأغرب هو غموض دوافع التحفظ على إخفاء كافَّة الوثائق الخاصة بعمليَّة اغتيال الرئيس وإخفائها، ناهيك عن محاضر التحقيقات الخاصة بذلك مذاك حتَّى هذه الأيام، إذ وضع الرئيس دونالد ترامب إمضاءه على قرار رئاسي بإماطة اللثام عن كافَّة الوثائق المتاحة لدى السُّلطات الاستخباريَّة والقضائيَّة الخاصة بعمليَّة اغتيال الرئيس الأكثر شعبيَّة في تاريخ مؤسَّسة الرئاسة الأميركيَّة، جون كنيدي .

وهنا تقفز إلى ذهني عمليَّة محاولة اغتيال الرئيس دونالد ترامب قبل بضعة أشهر ببندقيَّة مشابهة لتلك الَّتي هشَّمت رأس كنيدي قبل أكثر من اثنتين وستين سنة !

هل تعمَّد الرئيس دونالد ترامب إطلاق كافَّة الوثائق والتحقيقات الَّتي بقيَتْ طيِّ الكتمان منذُ اغتيال كنيدي، حتَّى تعرضه هو لمحاولة اغتيال؟ وبعكسه: لماذا لم يحاول أيُّ رئيس أمیركي منذُ سنة 1963 أن يكشفَ كافَّة وثائق اغتيال الرئيس كنيدي منذ 1963؟ هي أسئلة لم تزلْ تؤرق المواطنين الأميركان، وتعذب المؤرخين، وخصوصًا مؤرخي مؤسَّسة الرئاسة الأميركيَّة طوال العقود الستة الماضية دُونَ القدرة على وضع اليد على الوثائق السريَّة الَّتي بقيت في الظل تحت وصاية المخابرات المركزيَّة CIA ومكتب التحقيقات الفيدرالي FBI.

وعليه، لا بُدَّ للمرء أن يفترض بأنَّ الكشف عن وثائق اغتيال الرئيس السابق، كنيدي، يُمكِن أن تُلقي الضَّوء على العديد من خفايا السياسة الحكوميَّة الأميركيَّة الآن، ليس على الصعيد الداخلي فحسب، وإنَّما على الصعيد الخارجي كذلك! وهل أنَّ ذلك يساعدنا على كنه أسرار الإدارات الأميركيَّة المتوالية، خصوصًا بقدر تعلُّق الأمر بسياساتها حيال «إسرائيل» وبالصراعات الجارية بسخونة عبر عالم اليوم؟

أ.د. محمد الدعمي

كاتب وباحث أكاديمي عراقي