الخميس 21 مايو 2026 م - 4 ذو الحجة 1447 هـ
أخبار عاجلة

الارتقاء بالأخلاق والسلوك فى ضوء مقاصد الشريعة الإسلامية «19»

الأربعاء - 14 فبراير 2024 05:48 م
10

إن الزواج من نعم الله على الإنسان ووجب على الإنسان أن يشكر الله على نعمه، ولكن على من يقدم على الزواج أن يتعلم ويعرف فقه الزواج.. ومازلنا نتناول آداب العشرة والنظر فيما على الزوج وفيما على الزوجة، فمن المعلوم أن الفقه الإسلامى هو العلم بالأحكام العملية المستمدة من أدلتها التفصيلية، فقد قال تعالى:(وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) (البقرة ـ 222)، وعلى هذا من يقدم على الزواج من الرجل أو المرأة عليه أن يعرف أحكام الحيض لما يترتب على ذلك من أحكام شرعية يجب مراعاتها سواء فى المعاشرة الزوجية أو العبادات الخاصة بالمرأة.

فعلى المتزوج أن يتعلم كيفية معاشرة المرأة فى حال الحيض ويلقنها الاعتقاد الصحيح ويزيل عن قلبها كل بدعة إن كانت، ويعلمها أحكام الصلاة والحيض والاستحاضة، والحيض هو العادة الشهرية من نزول الدم تأتى غالبًا فى وقت محدد شهريًا للمرأة البالغة والنفاس هو الدم الخارج عقب الولادة وفى هذه الفترة يحرم على المرأة فى الحيض والنفاس الصلاة والصيام وقراءة القرآن ومس المصحف وحمله ودخول المسجد والطواف والجماع والاستمتاع بما بين السرة والركبة، ولا تقضى المرأة الحائض الصلاة التى تركتها أثناء الحيض ولكن تقضى الصيام، فإذا انقطع دم المرأة قبل المغرب بقدار ركعة فعليها الظهر والعصر، وإذا انقطع دمها قبل الصبح بمقدار ركعة فعليها قضاء المغرب والعشاء، وأقل الحيض يومًا وليلة وأكثره خمسة عشر يومًا وغالبه ست أو سبع، وأقل النفاس لحظة وأكثره ستون يومًا وغالبه أربعون يومًا وأقل الطهر بين الحيضتين خمسة عشر يومًا ولا حد لأكثره وأقل زمن تحيض فيه المرأة تسع سنين، أما الاستحاضة فهو دم ينزل فى غير وقت الحيض، ودم الاستحاضة: وهو دم ليس بعادة ولا طبع منهن، ولا خلقة، وإنما هو نزيف أو عرق انقطع، سائله: دم أحمر، لا انقطاع له إلا عند البرء منه، والمستحاضة لا يلزمها غير ذلك الغسل الذي تغتسل من حيضها ولكنها تتوضأ لكل صلاة.وروى مالك بسنده عن عائشة أنها قالت: قالت فاطمة بنت أبي حبيش: يا رسول اللّه، إني لا أطهر! أفأدع الصلاة؟ فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وسلّم):(إنما ذلك عرق وليس

بالحيضة، إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، فإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلّي).. والله من وراء القصد، وهو وحده الهادي إلى سواء السبيل.

د. أحمد طلعت حامد سعد

 كلية الآداب ـ جامعة بورسعيد بجمهورية مصر العربية