كتبت ـ الرائد ثريا الكلبانية:
الوطن يبدأ من المرأة، فهي حارسة للأجيال، وحامية للأوطان، ومنذ مطلع النهضة المباركة أدركت القيادة الحكيمة أهمّيّة أن يكون جناحًا الوطن حاضرين للتحليق (وأن يدًا واحدة لا تصفق)، فأوكلت للمرأة ـ جنبًا إلى جنب مع أخيها الرجل ـ مهمة الحفاظ على أمن هذا الوطن عبر المهمّات الشرطيّة والأمنيّة ومكنتها من أداء مهامها على أكمل وجه.
وفي هذا الاطار تقول الرائد عزراء بنت سلطان الشكيلية مساعد مدير إدارة التحريات والبحث الجنائي بقيادة أمن منشآت النفط والغاز: عندما كنت في عمر التاسعة كنت دائمًا أحلم بأن أكون شرطية وتحقق حلمي، فعندما ارتديت الزي العسكري لأول مرة كان نقطة تحول مهمة في حياتي وكان شعوري مزيجًا من الفخر والمسؤولية شعرت وقتها برغبة قوية في أداء واجبي على أكمل وجه مع إحساس بالمسؤولية تجاه حماية المواطنين وتعزيز العدالة.
وقالت الرائد نادية بنت حمد العامرية رئيس قسم الشؤون الإدارية، بالإدارة العامة للسجون: إن الإنسان بطبيعته دائمًا يطمح إلى المزيد من النجاح والتقدم فكان أجمل موقف في حياتي العملية هو قبولي كضابط في الترشيح بعد إكمالي سنتين في العمل واجتيازي لجميع الاختبارات المقررة للترشيح واختياري من بين مجموعة كبيرة من العنصر النسائي، فكانت بالنسبة لي فرحة عظيمة وفخر واعتزاز بأن أكون أحد ضباط شرطة عمان السلطانية.
وتقول النقيب ميمونة بنت خلفان الشامسية ضابط تحري بقسم الشؤون الأمنية بإدارة الجوازات والأحوال المدنية: إن من أجمل المواقف التي يمكن أن أحفظها في ألبوم الذكريات، هو أنه عندما كنت برتبة ضابط صف في عام 2011م طلب مني رئيس القسم تجهيز حقيبتي الشخصية اعتقدت أني مطلوبة لعمل ما أو إسناد لتشكيل معين ولكن تفاجأت بأني مطلوبة للعرض العسكري النسائي في أكاديمية السلطان قابوس لعلوم الشرطة للعيد الوطني الحادي والأربعين المجيد، هذا الموقف ما زال عالقًا في الذاكرة لأن العرض العسكري كان تحت رعاية السلطان قابوس بن سعيد ـ طيب الله ثراه ـ فكان شرفًا لي أن اشارك في هذا العرض الذي أشاد به الجميع.
أما الوكيل صبرية بنت محمدخان البلوشية، فني طوارئ طبية فقالت: إن أجمل موقف في مسيرتي المهنية هو إعادة الحياة إلى مجموعة من المرضى بعد عملية الإنعاش، وتضيف: أما عن أصعب المواقف خلال مسيرتي المهنية فهو عندما تعرضت امرأة لحادث سير شنيع وتُوفيت مباشرة قبل وصول الإسعاف في الوقت المحدد وكانت طفلتها الرضيعة في المقعد الخلفي للأطفال وكانت تبكي بكاءً شديدًا من التعب والجوع ولكن حقيبة الطعام الخاصة بها كانت مليئة بالدماء ولم نتمكن من فتحها.
أما الوكيل سامية بنت سالم العامرية مدرب ميداني بمعهد الشرطة النسائية بأكاديمية السلطان قابوس لعلوم الشرطة، فتقول: كنت أرسم في مخيلتي طموحات وأحلام لأكون إحدى منتسبات شرطة عمان السلطانية وبعد اجتيازي للاختبارات بنجاح وبتوفيق من الله تحققت طموحاتي وارتديت الزي العسكري هنا شعرت بالفرحة والفخر والشموخ وكأني أُستعد لفرحة عيد ولبدء مرحلة جديدة من حياتي.