شعلة حديقة الكلمات* قام بجمع وإعداد هذه القصص القصيرة حمود بن حمد الشكيلي تحت عنوان "شعلة حديقة الكلمات"بكاءهلال الحراصيسمعت صوت بكاء ولدين في المقبرة، ذهبت إليهما، أشفقت عليهما، بكيت معهما، ثم سألتهما، لماذا تبكيان؟ قالا: كنا نلعب الكرة، ركلنها، وصلت إلى هنا، ولم نجدها.وهمروان البلوشيهل رأيت نفسك في المرآة؟الصورة التي تراها فيها، ليس كما يراها الآخرونإن وصفت نفسك فلن يوافق أحد على وصفك.إلى المدرسةسلمى البروانيةاستيقظت، سبحت، ذهبت للمطبخ، لم أر أحدا، فتحت هاتفي، منه عرفت أنها الجمعة، كانت الساعة السادسة.عبءمروان اللمكيأخذت كتابا وقلما، بدأت أدون حياتي، حملت في روحي عبئا، عندما قال الزمن : " حان وقت الفراق".لا تستسلمأحمد البروانيذهب الأصدقاء إلى الصحراء، قال لهم أحد إن كنزا فيها، ظلوا يحفرون بقعة، تعبوا، ثم قالوا " أوف"، لكن سيفا ظل يحفر حتى لامست يداه الكنز، فرح، قال لهم انظروا، قالوا إنه لنا جميعا، قال لا، أنتم استسلمتم، وأنا تعبت حتى وجدته.العالم الغريبسارة الجرجريرأيت بابا لم أره من قبل في بيتي الجديد، فتحته ودخلت عالما غريبا يشبه عالم الفضاء، سمعت أصواتا عالية، بعده رأيت وحوشا مختلفة الشكل، وحيوانات أخرى لم أرها من قبل، فاغلقت عيني، ثم فتحتها، كان كل شيء قد اختفى.عواءمحمد البهلانيكلما مررت أمام الكهف سمعت صوت عواء، قررت اكتشاف هذا الصوت، وكلما اتصلت بهاتفي المفقود سمعت الذئب يعوي.ظلحفص القرطوبيكنت صيادا، في قاربي رأيت شيئا يتحرك في الماء، كلما ذهبت بجسدي يمين القارب جاءني، وكلما ذهبت يسارا تبعني، توقف فتوقف معي، تحركت فتحرك ذاك الشيء، تركته ولم أهتم به...عزفحمد الراجحيحياتي كالبيانو، مفاتيحها بيضاء وسوداء، أجمع بينهما؛ فيصير عزف الأيام جميلا.محاولةماجد الحضرميحاولت كثيرا، تمنيت أن تعجبه كتاباتي، ولم أفلح في إرضائه، حاولت إقناعه، كنت أكتب من قلبي، ولم يبتهج لأسطري، اضطررت إلى كتابة ما كنت أحاول فعله، وأخيرا اقتنع بهذا السطر.الاختفاءفايز رحمانوحده مشى الولد الفقير في ظلام باكستان، لم يكن يعرف أين سيذهب، رأى أنوارا تخرج من شوارع مظلمة، بدا شعور الخوف يختفي في الضوء، رأى باكستان التي يحبها جميلة بالنور.الناس بأخلاقهم الطيبة؛ ليس كما تنشر عنا وسائل التواصل، أكمل سيره؛ ثم فجأة اختفى في النور.كابوسعمير الجبوريأنت هناك، سيقتلوننا إن رأونا، أسمع نباح الكلاب، وبكاء أطفال، وأرى أنوارا وجنودا وبشرا يقتلون. تبدو السماء وكأنها ثقيلةفجأة سمعت صوتا يقول: أحمد، هل نمت مجددا؟إدمانعمير الجبوري- إنه لن ينجوأسمع تلك العبارة لسنوات- إنه لن ينجوأرى الممرضات والأطباء يسرعون إلي، كأنني مجرم، يوخزونني بإبرهم، ثم يسكتون صراخي؛ كأني سجينثم أسمع صوتا يقول: اصبر يا بني ستنجوحواسنزار العوفيألقينا القنابل اليدوية، سمعنا صراخ النساء والأطفال، دخلنا وأسلحتنا جاهزة؛ لأخذ روح إنسان كالإنسان الذي صنع، وكالإنسان الذي يضغط الزناد، وكالإنسان ذي العائلة.صريخ، صدى، ورائحة بارود.