مسقط ـ «الوطن»:
يعنى المركز الوطني للإحصاء والمعلومات برفد صناع القرار والمخططين بالإحصاءات الرسمية والمعلومات الموثوقة، في مختلف الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتنموية وغيرها من المجالات، في جهود تنال التقدير لما لهذه الجهود من انعكاسات ونتائج إيجابية.
وأوضح سعادة أحمد بن ناصر العبري عضو مجلس الشورى ممثل ولاية نزوى أن ما ينتجه المركز الوطني للإحصاء والمعلومات من بيانات واحصاءات ومعلومات له أهمية كبيرة في العمل البرلماني، والتي يتوفر جميعها في موقع المركز الالكتروني وما يضمه من بوابات إلكترونية يصل عددها إلى سبع بوابات جميعها تضم بيانات هائلة ووفق سلسلة زمنية مع إمكانية تحميلها بصيغة الأكسل، الامر الذي يسهل علينا دراسة العديد من المواضيع ذات العلاقة بالولايات التي نمثلها، وتلك التي تحال إلينا دراستها وابداء الرأي بها.
وأشاد سعادته، بحرص المركز على إيصال الرقم الصحيح بمختلف القوالب التي يستخدمها لإتاحة بياناته، فبالإضافة إلى موقعه الالكتروني، وحساباته في منصات التواصل الاجتماعي كالتويتر، الانستجرام وتطبيق الواتسب كذلك، كما انه تجدر الإشارة إلى أنه يشار إلى المركز بالبنان في تبنيه التقنيات الحديثة في ممارساته، حيث انه يستخدم المكننة في الكتاب الاحصائي السنوي، والنشرة الشهرية، وغيرها من التقنيات الحديثة التي يوظفها في أعماله.
من ناحيته قال الدكتور رجب بن علي العويسي، خبير الدراسات الاجتماعية التعليمية بمجلس الدولة، والكاتب المتخصص في التنمية والمواطنة والأمن الاجتماعي والتعليم إن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات يعد مرجعية وطنية لتلبية احتياجات ومتطلبات سلطنة عمان من الإحصاءات الرسمية والمعلومات الموثوقة لاستخدامها فـي وضع السياسات وبناء البرامج والخطط على المستـوى الوطني والإقليمي والدولي فـي ظل رصد مستمر وفق أحدث الأدوات والآليات لمتابعة ودراسة تلك المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة، وتلبية متطلبات الجهات بالجهاز الاداري للدولة فـي الحصول على المعلومات الكافية فـي المجالات التنموية ذات الصلة، وهو اليوم يشكل أهمية كبيرة في توفير البيانات والمعلومات التي تقوم عليها مستهدفات رؤية عمان 2040 في محاور الرؤية وأهدافها.
وأضاف إن إنجازات المركز أكثر من احتوائها في مقال أو تناولها في وصفات، للقناعة بما تؤديه الاحصائيات اليوم من دور محوري في مشروعات التنمية الوطنية واستراتيجيات عملها، وبالتالي ان تضع هذه الاحصائيات الجميع امام مسؤولية التعاطي معها بجدية ودراستها وفق أطر منهجية وعبر لقاءات دورية ومفتوحه وقنوات اعلامية وغيرها للوصول إلى مخرج للمشكلة أو إعادة صياغة الوضع بطريقة تتناسب مع الواقع، وتعميق دور الحوار الوطني في اعادة الصياغة وتقديم مقترحات عملية وآليات تنفيذ بالتناغم مع دور المؤسسات حيث يتيح تعدد إصدارات المركز وتنوعها بين الدراسات والبحوث والتقارير والنشرات والأرقام والتحاليل والتقديرات والكتب الإحصائية والمؤشرات الكمية والنوعية وغيرها مما يعزز من كفاءة البيانات ويقدم للمؤسسات والافراد نماذج حية وفاعلة للبيانات للاستفادة منها في ميادين العمل.
وأوضح على العويسي أن تحليل هذه البيانات ورصدها وتفسيرها وفق مدخلات العمل الوطني ومقتضياته مع مراعاة التحول الايجابي في تلك الفترة والجهود العملية ونسبة النجاح فيها والاخفاقات الحاصلة ومدى مساهمة قطاعات المجتمع فيها يوضح الصورة للمواطن نفسه في الإجابة عن التساؤلات كيف ولماذا واين متى وما المطلوب، وما الأدوات والاليات المستخدمة، وربط هذا التحليل والقراءات والمعالجات بالمتغيرات والظروف المجتمعية والمناسبات وتأثير الجانب القيمي والاستهلاكي والاخلاقي والالتزام والانتاجية وسلوك المواطن من شأنه ان يوفر بيانات أكثر معيارية ووضوحا، ويمكن قياسها بصورة عمليه، سواء في عمليات الرصد والتفسير أو التوعية والتثقيف بها أو في تحديد ادوات التطبيق وأليات العمل المطلوبة؛ وهنا تأتي القيمة المضافة المرتبطة برصد أفضل الممارسات الحاصلة ودور الكفاءة الوطنية في تعزيز قيمة المبادرة الوطنية كمدخل لقياس نواتج هذه البيانات وطريقة التعامل معها واسقاطها على الواقع الاجتماعي والاقتصادي والثقافي والاستثماري والعقاري والجمركي وغيره في كل جوانبه وازالة حالة اللبس والخوف من حجم هذه البيانات او الاحصائيات بالشكل الذي يسهل على المواطن الاستفادة منها في بناء مشروعاته وتعزيز كفاءتها في مشاريعه التنموية، يرتبط بمحددات الاستدامة والتنوع في آليات الرصد وقراءة الواقع ، والجاهزية في ادارة هذه البيانات وتفعيل العمل بها وضبط مساراتها وتأكيد حضورها في كل برامج العمل الوطني.
من جانبه قال الدكتور صالح بن سعيد بن هلال الحوسني المدير العام المساعد للوعظ والإرشاد لشؤون البحوث الدينية إن تطور العلوم في هذا العصر وتتابع ظهور الكثير من الدراسات حول الكثير من القضايا على وتيرة غير معهودة، وكانت الحاجة شديدة لمعرفة المتغيرات التي تُبنى عليها تلك الدراسات والأبحاث.
وأضاف أن البحوث الاستراتيجية تبنى على قاعدة دقيقة من البيانات والإحصاءات الحديثة والشاملة، ومن هنا تبرز بوضوح المكانة العالية لمراكز الإحصاء في شتى دول العالم.
وأوضح الدكتور صالح الحوسني أن المقصود بالإحصاء في مفهومه اليسير هو عد الأشياء وحصرها بشكل يسهل على الباحثين وصناع القرار الاستفادة منها في أبحاثهم ودراساتهم وصنع خططهم وقراراتهم، ولذا فقد اجتهدت الحكومات والمؤسسات على تهيئة مراكز الإحصاء بما تحتاجه من طاقات بشرية متخصصة، وأدوات ووسائل للوصول إلى تلك البيانات المطلوبة وتصنيفها وفق المعايير المطلوبة وعرضها للجهات التي تحتاج إليها.