- توقعت انتعاش الاقتصاد العماني- المؤشرات النقدية والاقتصادية تؤكد نمو الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية بنسبة 30%مسقط ـ العُمانية: استعرضت الجمعية البريطانية العُمانية في لندن المنجزات الاقتصادية العُمانية في ظلِّ القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المُعظَّم ـ حفظه الله ورعاه ـ متوقِّعة انتعاش الاقتصاد العُماني خلال الفترة المقبلة بدعم من الخطط والبرامج المالية التي أطلقتها الحكومة وارتفاع أسعار النفط.جاء ذلك في محاضرة نظَّمتها الجمعية البريطانية العُمانية في لندن، قدَّمها الدكتور خالد بن سعيد العامري رئيس مجلس إدارة الجمعية الاقتصادية العُمانية وتطرق إلى القوانين والتشريعات الداعمة للجوانب الاقتصادية، والتي من المتوقع صدورها خلال عام 2023م كقانون العمل، وقانون الحماية الاجتماعية، وقانون الدَّين العام، مضيفًا أنَّ من المؤمل أن يواصل التصنيف الائتماني لسلطنة عُمان تحسُّنه التدريجي خلال الأعوام المقبلة، مدعومًا بتنفيذ الإجراءات والسياسات المالية الهادفة إلى تحقيق الاستدامة المالية وضبط الأوضاع المالية العامة.وقال إنَّه خلال الفترة الماضية تزامنًا مع أزمة كوفيد- 19 وانهيار أسعار النفط مرَّ الاقتصاد العُماني بفترة قد تكون الأصعب في تاريخه، وبفضل التوجيهات السَّامية والإصلاحات الاقتصادية والمبادرات والبرامج التي اتخذتها الحكومة؛ شهد الاقتصاد الوطني مرحلة تعافٍ جيدة مع استمرار انخفاض الدَّين العام، مدعومًا بارتفاع الإيرادات النفطية.أهمية تنويع مصادر الدخلوأوضح أنَّ أهمَّ متطلبات المرحلة المقبلة في المجال الاقتصادي للوصول إلى الاستدامة المالية وتنويع مصادر الدخل هو استكمال العمل في تحسين بيئة الأعمال، وتوفير مصادر تمويل ذات نسب فائدة تنافسية لمختلف المشاريع، والعمل على جلب الاستثمار الأجنبي عن طريق تكامل الاستثمارات بين جهاز الاستثمار العُماني وتنمية المشاريع المحلِّية، وتحديث القوانين والتشريعات في القطاع البنكي بما يتواءم مع المرحلة القادمة، واستكمال تنفيذ خطط التنويع الاقتصادي وخطط تنمية المحافظات، وإعطاءها صلاحيات أكثر، وتنمية القيادات الاقتصادية وخصوصًا في المستويات المتوسطة والعليا، وتفعيل دَور مؤسسات المجتمع المدني والجهات الرقابية، وأيضًا استغلال الفائض في الموازنة لعمل مشاريع اقتصادية قادرة على التصدير وإيجاد وظائف، والاهتمام بالتعليم وجودة التعليم.وقال إنَّ سلطنة عُمان ستكون مركزًا عالميًّا مُهمًّا لإنتاج وتصدير الهيدروجين الأخضر مع ترقبها خمسة مشاريع عملاقة في القطاع كمشروع هايبورت الدقم لإنتاج الهيدروجين الأخضر، والذي يتمُّ تطويرها بالشراكة بين مجموعة أوكيو ومجموعة ديمي البلجيكية، ومشروع هيدروجين عُمان لإنشاء محطَّة لإنتاج الأمونيا باستخدام الهيدروجين الأخضر بشراكة بين شركة أوكيو وشركة أكوا باور السعودية وشركة إير برودكتس، ومشروع عُمان للطاقة الخضراء جي إي أو في محافظة الوسطى، ومشروع إتش 2 أو مان المشترك مع شركتي أكوا باور وإير برودكتس، ومشروع صلالة إتش 2 المشترك مع شركة ماروبيني اليابانية، وشركة ليندي الألمانية، وشركة دبي للنقليات دتكو، ويقع المشروعان في المنطقة الحرة بصلالة.ممكنات النمو الاقتصاديوأشار رئيس مجلس إدارة الجمعية الاقتصادية العُمانية إلى أنَّه خلال الفترة من فبراير 2020 وحتى مارس 2023م، أمر جلالة السُّلطان المُعظَّم ـ أبقاه الله ـ بإطلاق مرحلة الاستدامة المالية وبدء البرنامج الوطني للاستدامة المالية وتطوير القطاع المالي» منذ مطلع العام الجاري، ليكون ممكنًا لنمو الاقتصاد وزيادة الاستثمارات وبما يضمن الاستمرارية للبرامج التنموية، كما شهد العام الجاري توجيهات سامية بترقية 22 ألفًا من الموظفين العُمانيين التابعين لنظام الخدمة المدنية والأنظمة المدنية الأخرى من أقدمية عام 2012، وذلك وفي ضوء المتابعة الحثيثة لجلالته بالأداء المؤسسي والفردي وكفاءة تقديم الخدمات الحكومية.كما أشار إلى أنَّ جلالة السُّلطان المُعظَّم وجَّه باستمرار تثبيت أسعار الوقود حتى نهاية عام 2023م، وإعفاء المواطنين المقترضين من صندوق قروض إسكان قوات السُّلطان المسلحة والحرس السُّلطاني العُماني الذين تقلُّ دخولهم الشهرية عن (450) ريالًا عُمانيًّا من إجمالي المبالغ المتبقية عليهم، وتمديد صرف منفعة الأمان الوظيفي للمنهية خدماتهم من المواطنين العاملين داخل سلطنة عُمان حتى نهاية شهر يونيو من العام الجاري، بهدف المحافظة على استقرار الوضع الاقتصادي والاجتماعي في سلطنة عُمان.وأفاد أنَّ جلالة السُّلطان أسدى توجيهاته السَّامية بزيادة المخصَّصات المالية للموازنة الإنمائية في عام 2022م ليصل إجمالي المخصص للصرف 1.1 مليار ريال عُماني، موضحًا أن مجلس الوزراء أقرَّ خفض وإلغاء ودمج 288 رسمًا ضِمْن نتائج المراجعة في المرحلة الثانية، وذلك بما يضمن دعم أنشطة القطاعات الاقتصادية وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتسهيل إنجاز الإجراءات الحكومية.