- بني فـي عهد الإمام ناصر بن مرشد

كتابة وتصوير ــ سالم بن عبدالله السالمي:

يُعد مسجد بن رمضان من المساجد التاريخية القديمة والذي يقع في منطقة الغنتق من سقي فلج الغنتق بولاية نـزوى والتي تشتهر بكثرة مساجدها الأثرية والتاريخية وأهمها مساجد العباد حيث يوجد قبور معظم الأئمة والعلماء والفقهاء والذين مروا وعاشوا في هذه الولاية العريقة على مدى عقود من الزمن، ومسجد بن رمضان هو ضمن سلسلة هذه المساجد، وقد بنُي في عهد الإمام ناصر بن مرشد اليعربي في القرن الحادي عشر الهجري وأعيد بناؤه في عهد النهضة المباركة وهو عامر بالمصلين والعبادة وبه مدرسة لتحفيظ القرآن الكريم. ولهذا المسجد قصة تاريخية، فقد ارتبط بمسيرة أحد العلماء العمانيين هو الشيخ مسعود بن رمضان بن سعيد النبهاني العقري النزوي، يقول عنها الباحث منذر بن عبدالله بن سعيد السيفي بأن الشيخ العلامة ابن رمضان هو من أسرة ملوك النبهانيون التي كانت قبل دولة اليعاربة حيث سكن الشيخ مسعود في سمد نـزوى ولما تم تنصب الإمام ناصر بن مرشدي اليعربي انتقل إلى حارة العقر وسكن فيها وبنى هذا المسجد ويسمى نسبة للشيخ ( مسجد بن رمضان ).
وأضاف منذر السيفي :أن الشيخ مسعود كان من ضمن أوائل العلماء الذين حضروا بيعة الإمام ناصر بن مرشد والذي عين الشيخ مسعود قاضياً ووالياً وكان قائداً عسكرياً معروفاً وهو الذي أفتتح سمد الشأن من أعمال محافظة شمال الشرقية حيث أرسله الإمام ناصر بن مرشد على رأس جيش لفتحها وكانت تحت قبضت رؤساء القبائل في ذلك الوقت ثم جهز الإمام ناصر جيشاً أخرى وجعل قائده الشيخ مسعود بن رمضان وأمره أن يسير إلى مسقط وكان فيها في ذلك الوقت النصارى فسار الشيخ مسعود ونزل في طوي الرولة بمطرح واستطاع أن ينتصر على النصارى. وأكد السيفي بقوله أن الشيخ العلامة مسعود بن رمضان قائد فذ وعلامة وفقيه ومؤلف حيث له فتاوى كثيرة موجودة في كتب الآثار ولو جمعت ونفض عنها الغبار لبلغت مجلدات وتوفي الشيخ العلامة مسعود بن رمضان في فترة الإمام ناصر بن مرشد، وهذا هو ما عرف عنه وارتباطه بهذه المسجد التاريخي العريق بمنطقة الغنتق من أعمال ولاية نـزوى بمحافظة الداخلية.