- عدد مستخدميه النشطين 100 مليون بعد شهرين من إطلاقه

إعداد ـ «الوطن» ـ والوكالات:
أثار برنامج المحادثة الشهير «شات جي بي تي»، الذي أحدثته الشركة «أوبن إيه آي» (Open AI) الناشئة والتي تدعمها «مايكروسوفت»، جدلًا واسعا والعديد من التساؤلات حول مستقبل قطاع الذكاء الاصطناعي ومدى تأثيره على عالمنا، وتأثير تلك التطبيقات على سوق العمل، بالاضافة الى المخاوف التي خلقها بشأن النواحي الأخلاقية لاستخداماته، خاصة بعد انتشاره السريع جدا، حيث وصل عدد مستخدميه لـ100 مليون مستخدم نشط شهريا في يناير الماضي، وذلك بعد شهرين فقط من إطلاقه أواخر العام الماضي، مما يجعله التطبيق الأسرع نموا في التاريخ وفقا لبيانات وكالة «رويترز» .
يعتبر تطبيق «شات جي بي تي» طفرة جديدة في قطاع الذكاء الاصطناعي، هو ليس مجرد برنامج تكنولوجي كما يعتقد البعض، انما ثورة قد تغير قواعد عالمنا، فهو برنامج لمعالجة اللغة، يتفاعل مع المستخدم من خلال الحوار كتابة على الموقع الإلكتروني الخاص، تم إنشاؤه على رأس عائلة نماذج روبوتات المحادثة وتعلم اللغات والمسماة (OpenAI>s GPT-3)، ويخضع لإشراف دقيق للغاية لتطوير اللغة التي يستجيب بها لطلبات المستخدمين من خلال ما يسمى بتقنيات التعلم التعزيزي ( reinforcement learning techniques) أو التعلم المعزز من ردود الفعل البشرية، بحسب موقع «دويتشه فيله».
يمتلك التطبيق قدرة مذهلة في إجراء المحادثات والرد على الاستفسارات بطريقة طبيعية لغويا، كما انه يستطيع كتابة الشفرات والأكواد البرمجية وحل المشاكل البرمجية، بجانب قدرته على كتابة سيناريوهات ونكات وحتى إشعار وقصص قصيرة وتلخيص مقاطع فيديو أو حتى كتابة أغاني وتأليف موسيقى وغيرها، شرح الموضوعات المعقدة ببساطة، وحل المعادلات الرياضية خطوة بخطوة، تلخيص الأوراق أو الأبحاث العلمية، كما أنه يستطيع الإجابة على أسئلة الجمهور، بما في ذلك الصعبة. بإختصار فإنه يعتبر ذا قدرة خارقة مقارنة بكل برامج الذكاء الاصطناعي من حيث فهمه العميق للغة المكتوبة والمنطوقة. وربما قد تستفيد العديد من الوظائف من تلك التقنيات الخاصة بالذكاء الاصطناعي مثل خدمة العملاء من خلال التواصل معهم وحل مشكلاتهم، والقطاعات المختلفة كالإعلانات، والأعمال الأخرى كالسكرتارية، الا أن لها تأثيراتها السلبية، فهناك العديد من المخاوف من فقدان الملايين لوظائفهم، وحدوث اضطرابات اجتماعية واقتصادية، حيث تشير توقعات مجلة «فوربس» (Forbes) الأميركية إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يستحوذ على وظائف يعمل بها نحو مليار شخص على مستوى العالم خلال السنوات العشر المقبلة. وحسب المجلة قد يؤدي هذا الأمر إلى إلغاء نحو 375 مليون وظيفة. كما أفاد مختصون بأن سيطرة الذكاء الصناعي على الوظائف باتت وشيكة، حيث يتطور باستمرار وستتحسن قدراته تدريجيًّا حتى يكون قادرًا على القيام بتلك الوظائف من دون أخطاء تذكر. وفي الجانب الأخلاقي فيثير التطبيق الحديث، مخاوف من أمور، من بينها إمكانية استخدامه في الغش أثناء الاختبارات المدرسية أو إعداد الأوراق البحثية الجامعية أو اختلاق معلومات مضللة ونشرها على نطاق واسع.