يحمل كل ناخب يُدلي بصوته اليوم في انتخابات المجالس البلدية للفترة الثالثة مسؤولية كبيرة تستمد أهميتها من أهمية الانتخابات في اختيار الأصلح والأنسب للتمثيل في المجالس البلدية من ناحية، وطبيعة الدور الذي تقوم به المجالس البلدية في المرحلة الحالية من ناحية أخرى.ومنذ بدء الشروع في الإجراءات الانتخابية من تسجيل الناخبين والمرشحين وتحديد آليَّات التصويت، حرصت الجهات المختصة على أن تمضي عملية الانتخاب بسلاسة وشفافية، خصوصًا من خلال تطبيق (أنتخب) الذي يُعدُّ نقلة نوعية وتحولًا رقميًّا في الجانب الانتخابي، حيث سيُسهل العملية الانتخابية، ويوفر الوقت ما يعطي بالتالي فرزًا دقيقًا ونتائج تعبِّر عن جموع الناخبين، الأمر الذي لا بُدَّ وأن يتمَّ ترجمته بتحمُّل الناخب مسؤولية المشاركة وعدم التقاعس عن الإدلاء بصوته.أما المسؤولية الأكبر التي تقع على عاتق الناخب بالمقام الأول فهي مسؤولية اختيار الأنسب في هذا الوقت، الذي تتجه فيه سلطنة عُمان إلى العمل على تنمية المحافظات وفق توجهات بانتهاج اللامركزية، الأمر الذي سيعطي المجالس البلدية دورًا ومسؤوليات أكبر من ذي قبل، إضافة إلى أهمية تكامل الأدوار مع مجلس عُمان وأيضًا الحكومة وبما يفضي إلى تحقيق الأهداف التنموية.ومن هنا فلا بُدَّ أن يكون الاختيار قائمًا على قدرة المرشح على القيام بدوره في هذه المرحلة، فالصوت أمانة ولا بُدَّ أن يذهب لمن يستحق. المحرر