- تعزز مساهمة القطاع فـي الناتج المحلي

مسقط ـ «الوطن» :
أشاد عدد من أصحاب وصاحبات الأعمال في قطاع تنظيم المعارض بالتعديلات الأخيرة التي شهدتها لائحة تنظيم وإدارة المعارض الصادرة من وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار؛ مؤكدين بأن التعديلات سوف تسهم في جلب العديد من رؤوس الأموال الأجنبية وتعزيز مساهمة قطاع المعارض في الناتج المحلي لسلطنة عمان، بالإضافة إلى ذلك فإن اللائحة تضيف مزيدا من التسهيلات للشركات العاملة في القطاع وتشجيعها في التوسع والتنوع عند إقامة المعارض والمؤتمرات، وكذلك استقطاب المعارض والمؤتمرات والأحداث الإقليمية والدولية لسلطنة عمان.
وأكد أصحاب وصاحبات الأعمال بأن التعديلات الجديدة تضيف مزيدا من التنظيم لقطاع المعارض والمؤتمرات الذي يعد أهم الأدوات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تساهم في تشجيع واستقطاب الاستثمارات في القطاعات الاقتصادية المختلفة.
وشهدت اللائحة عددًا من التعديلات لتواكب الأوضاع والاستحقاقات الراهنة في سلطنة عُمان وإضفاء المزيد من التسهيل لشركات تنظيم المعارض والمؤتمرات وتشجيعها على التوسع والتنوع في استقطاب المعارض والمؤتمرات الإقليمية والدولية في سلطنة عُمان، كما ستسهم لائحة تنظيم وإدارة المعارض الصادرة بالقرار الوزاري رقم (527 / 2022) في تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص بهدف تشجيع الاستثمارات تماشيا مع أهداف وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار لتحفيز الاقتصاد المحلي وتشجيع رؤوس الأموال المحلية واستقطاب الاستثمارات الأجنبية للإسهام في تحقيق أهداف رؤية عُمان 2040، حيث قامت الوزارة قبل إصدار اللائحة بالمشاركة مع الشركاء المعنيين في القطاعين العام والخاص لإبداء آرائهم وتطلعاتهم بما يخدم هذا القطاع.

تنظيم وتسهيل
قال الشيخ زكريا بن سعيد الغساني رئيس لجنة المعارض وصناعة المؤتمرات بغرفة تجارة وصناعة عمان: يعتبر قطاع المعارض والمؤتمرات البوابة الرئيسية والمدخل الأول للتنوع الاقتصادي، ويلعب الدور المهم والمؤثر في الحياة الاقتصادية للدول، وزيادة الدخل الوطني، والمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.
وأضاف زكريا الغساني: إن التعديلات الجديدة تم بحثها ما بين غرفة تجارة وصناعة عمان ممثلة في لجنة المعارض وصناعة المؤتمرات والمختصين في وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، حيث إن التعديلات الجديدة تساهم في تنظيم المعارض والاختصاصات المرتبطة بهذا القطاع ..مؤكدا بأن الغرفة تلعب دورا مهما وتقوم بالتنسيق المباشر مع وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار ومركز عمان للمؤتمرات والمعارض للخروج بقوانين تخدم قطاع المعارض والمؤتمرات ..مشيرا إلى أن المعارض والمؤتمرات تعتبر البوابة الرئيسية والحقيقية للتنوع الاقتصادي لأي دولة فمن خلال المعارض وتنظيمها واستقطابها لتنظيم معارض دولية، نجد أن هناك اهتماما بهذا القطاع والذي سوف يعود بجلب الاستثمارات لسلطنة عمان من خلال متابعة أحدث التطورات في كل القطاعات الاقتصادية المختلفة، كما أنه من خلال المعارض يتم التعرف على أحدث التقنيات والابتكارات والافكار التي تساهم في تنافس الشركات وتنافس القطاعات المختلفة في تطوير كل قطاع على حدة وبالتالي تتم هناك الصفقات وعقد الشراكات بين الممثلين والمندوبين وغيرهم في دول العالم من خلال فتح وكالات مختلفة وبالتالي ينعكس هذا على نجاح قطاع المعارض والمؤتمرات والنهوض بالتنوع الاقتصادي ومنافسة الدول المجاورة في القطاع.

معارض نوعية
وأشار رئيس لجنة المعارض وصناعة المؤتمرات بالغرفة إلى أن المعارض الجديدة التي تم اضافتها في لائحة تنظيم المعارض ستساهم في إيجاد معارض نوعية تخدم الاقتصاد المحلي بالدرجة الأولى وتجلب الاستثمارات للقطاع من خلال الحوافز التي تقدمها الحكومة للقطاعات المختلفة كل حسب قطاعه ومكوناته وأهميته للدولة.. مؤكدا بأن التعديلات سيكون لها الأثر الايجابي في نجاح هذه الفعاليات وإيجاد حراك اقتصادي يعكس نجاح هذه المعارض والمؤتمرات على الصعيد الدولي.

أثر جيد
وقال زكريا الغساني: إن التعديلات الجديدة التي تضمنتها لائحة تنظيم وإدارة المعارض سيكون لها الأثر الجيد على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من خلال إيجاد فرص اقتصادية مهمة وشراكات مستمرة وتنافس شريف من خلال تقديم الخدمات والترويج والتسويق بالإضافة إلى الدخول في منافسة للتجهيز والمنافسة في الاستثمار، كما أن هذه التعديلات ستتيح فرصا مختلفة ومتعددة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ويجب أن نقدم لها من خلال هذه المعارض والمؤتمرات الدعم الخاص والمباشر لتحقيق نجاحها وتطوير إمكانياتها وقدراتها للخوض في المنافسة على الصعيد المحلي والدولي لتنظيم المعارض المختلفة.

تسهيلات جديدة
من ناحيتها قالت الدكتورة ثريا بنت محمد بن حمد الغيثية رئيسة مجلس إدارة شركة القرم إكسبو لتنظيم المعارض: تضيف التعديلات الجديدة في لائحة تنظيم المعارض عددا من التسهيلات لشركات تنظيم المعارض والمؤتمرات وتشجيعها في التوسع والتنوع عند إقامة المعارض والمؤتمرات وكذلك استقطاب المعارض والمؤتمرات والأحداث الإقليمية والدولية لسلطنة عمان ..مشيرة إلى أن التعديلات الجديدة سوف تؤدي للمزيد من التنظيم للقطاع والذي يعد أهم الأدوات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تساهم في تشجيع واستقطاب الاستثمارات في القطاعات الاقتصادية المختلفة في البلاد ..مؤكدة بأن المعارض الجديدة التي تم إضافتها في التعديلات الجديدة للائحة مثل المعارض الخليجية والمبتكرة خطوة ممتازة وإضافة قوية لمواكبة الأوضاع الاقتصادية الحالية.
وأضافت ثريا الغيثية: كما أن التعديلات الجديدة ستعمل على جلب الاستثمارات الخليجية والأجنبية لسلطنة عمان وتحفيز رأس المال المحلي وهذا من شأنه أن يحفز ويشجع هذه الاستثمارات وجلبها لسلطنة عمان لما تتمتع به سلطنة عمان من استقرار سياسي وبيئة اقتصادية مستقرة وجاذبة وموقع مميز يطل على ممرات بحرية دولية واقليمية يفتح لها آفاق الاستثمار والتبادل التجاري الحر.

تعزيز مشاريع المؤسسات
وأكدت رئيسة مجلس إدارة شركة القرم إكسبو لتنظيم المعارض بأن التعديلات الجديدة ستساهم في تعزيز مشاريع الشركات الصغيرة والمتوسطة وتشجيع ريادة الأعمال، حيث ستؤدي إلى وجود بيئة محفزة للمؤسسات وإتاحة فرص لتنفيذ عدد من المشاريع والأفكار المبتكرة، كما تساهم هذه التعديلات إلى تيسير وتبسيط إجراءات استخراج جميع التراخيص والتصاريح للمشاريع المختلفة ودعم الجهود لتخفيض تداعيات أزمة (كوفيد 19) على شركات قطاع المعارض والمؤتمرات وتسريع التنمية الاقتصادية لفترة ما بعد الجائحة ..مؤكدة بأن هذه التعديلات تعتبر خطوة في الاتجاه الصحيح وتعطي آملا لمؤسسات القطاع الخاص ورواد الأعمال من أجل استثمار مشاريعهم وعودة الأنشطة الاقتصادية في قطاع المعارض والمؤتمرات وكذلك تعزيز الثقة لدى رواد الأعمال.

جوانب اقتصادية متنوعة
وأشارت ثريا الغيثية إلى أن المعارض الافتراضية والإلكترونية ستساهم مساهمة كبيرة ومميزة في النشاط الاقتصادي لسلطنة عمان، حيث إنها ستفتح آفاقا متعددة ومجالات كثيرة ومتنوعة لسلطنة عمان تنعكس على جوانب اقتصادية متعددة، وهذه المعارض تركز على طرق عمل الشركات ولها تأثير واضح في أسعار البضائع والمنتجات حيث تعمل المعارض الافتراضية على تحسين الكفاءة والقدرة التنافسية بين الشركات بفعل دخول المعرفة والمعلومات كأصل مهم من أصول رأس المال كما تتاح الفرص لزيادة حجم عمليات البيع من خلال الاستفادة من القدرة على التسويق عبر الإنترنت على مدار الأربعة والعشرين ساعة دون أن تزيد من الضغوطات التنافسية بين الشركات وذلك بفعل تخفيض تكلفة المنتجات لأن إضافة هذا النوع من المعارض سيؤدي إلى زيادة كمية هذه المنتجات وسعي هذه الشركات لنشرها في مناطق جديدة لم تكن تتوجه لها من قبل. كما أن هذه المعارض ستنافس الشركات في تقديم أفضل عروض البيع لجذب العملاء وتقديم تسهيلات كبيرة للمستهلك مما يؤدي إلى زيادة النفقات العامة الأخرى. كما يعمل هذا النوع من المعارض الافتراضية والإلكترونية على زيادة الإنتاجية والنمو الاقتصادي للبلاد بسبب الكفاءة في عرض السلع والخدمات وتقليل قيود الدخول إلى الأسواق والمقدرة على الحصول على المعلومات اللازمة وتخفيض تكلفة المواد وتسريع الحصول عليها وتخفيض تكاليف الإنتاج ورفع الكفاءة باستخدام البرمجيات والأنظمة الحديثة بالإضافة إلى توفير الوقت والجهد والعمل بجودة وكفاءة عالية.

محتوى جديد ومناسب
بدوره قال جيفر بن أكبر الخابوري من مؤسسة قرية بنديرة: جاءت التعديلات الجديدة على لائحة تنظيم المعارض لتواكب احتياجات المجتمع وشركات المعارض في نفس الوقت حيث أن هذه التعديلات لتساعد شركات المعارض ورواد الأعمال في تنظيم معارض بمحتوى وفكر جديد تناسب تطلعات الحكومة لجلب الاستثمارات لسلطنة عمان، كما أن التعديل على بعض البنود السابقة ستخدم رواد الأعمال في تعويض خسائرهم خلال فترة جائحة (كوفيد 19) وستساعدهم في تفعيل الشركة من خلال معارض متنوعة ومختلفة ..مشيرا إلى أن التعديلات والإضافات على اللائحة ستساعد رواد الأعمال وشركات المعارض في التنافس على تنظيم أنواع جديدة من المعارض التي ستجلب استثمارات عديدة لسلطنة عمان مثل معارض المنتجات الخليجية والمعارض المبتكرة.
وأضاف جيفر الخابوري: كما أن التعديلات الجديدة جاءت لتخدم رائد العمل العماني المتفرغ حامل بطاقة ريادة، حيث إن التعديلات الجديدة ألغت العديد من الشروط السابقة التي كانت تشكل عبئا على رواد الأعمال، ويجب على شركات المعارض والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة أن تبرز نفسها عن طريق تنظيم معارض مميزة تجلب الاستثمار للبلد.

صدى كبير
وأكد الخابوري بأن المعارض الإلكترونية والافتراضية لاقت صدىً كبيراً خلال جائحة (كوفيد 19)، حيث لاحظنا بأن العديد من الجهات الحكومية وشركات القطاع الخاص ركزت على قطاع التكنولوجيا لتسهيل مهامها الوظيفية خلال فترة الجائحة، وفي نفس الوقت تم تنظيم العديد من الفعاليات والمعارض الافتراضية الدولية والعالمية التي لاقت إقبالا كبيرا من الجمهور. كما أن التجارة الإلكترونية خلال فترة الجائحة ازدهرت وتم التركيز عليها كثيرا سواء من الشركات المحلية أو الأجنبية وهنا لابد أن ينعكس هذا على لائحة المعارض لتلائم احتياجات المجتمع وتطلعاته وفكره خصوصا أن التكنولوجيا أصبحت من أساسيات الحياة اليومية.
بدورها أشارت سارة بنت مجيد العصفور من مؤسسة سوق السبت ودليل معارض بشركة الاكليل المتحدة إلى أن التعديلات الجديدة جاءت مواكبة للأنشطة المحلية والدولية، مؤكدة على أن معظم التعديلات تساهم في جلب الاستثمارات و تشجيع إقامة المعارض الدولية بشكل فعّال ومستمر.

معارض مستمرة
وقالت سارة العصفور: أعطت التعديلات الكثير من التسهيلات للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة حيث تم إضافة معارض مختلفة كما اتيحت الفرصة لإقامة المعارض بشكل أكثر، وهذا يساهم في إنعاش الأسواق المحلية وسيشجع الشباب للقيام بدورهم في ممارسة الأعمال التجارية، بالإضافة إلى ذلك سيساهم في إنعاش الحركة السياحة في البلاد.
وأكدت مؤسسة سوق السبت ودليل معارض بشركة الاكليل المتحدة بأن المعارض الافتراضية والإلكترونية جاءت مواكبة للعصر التكنولوجي وستساعد التجار ورواد الأعمال لاستخدام مواقع التواصل الاجتماعي للترويج للمبيعات، حيث إنها ستتيح الفرصة لأصحاب هذه الأعمال ذات الموقع الإلكتروني للمشاركة والمساهمة في تنمية الاقتصاد بشكل فعال وبوجود القوانين التي تحمي هذه الفئة.