يُشكِّل الاحتفال السنوي بذكرى المولد النَّبوي الشريف على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم تجديدًا لنهج تحرص عليه سلطنة عُمان في الاستذكار والاستنارة بصفات خير الأنام وجعلها منهجًا في الأخلاقيات والعبادات والمعاملات. وجاء احتفال سلطنة عُمان هذا العام من قلعة صحار التاريخية لتتضمن الفعالية ـ التي نظَّمتها وزارة الأوقاف والشؤون الدينية ـ فقرات احتفائية بسِيرة النَّبي المصطفى محمد صلَّى الله عليه وسلَّم منها قراءة المولد.كما تمَّ الحرص على تضمين الاحتفال الشمائل والخصال المحمدية منذ مولده عليه أفضل الصلاة والسلام، والتي تُعدُّ نبراسًا يقتدي به كُلُّ مَن أراد طيب العيش في الدنيا والمفازة في الآخرة، ليأتي تتويج الاحتفال بأوبريت النور الذي حملت كلماته عددًا من الدُّرر لأخلاق النَّبي عليه الصلاة والسلام في أكثر من لوحة من الأداء الذي يتناسب مع هذه المناسبة الدينية العطرة. وأكبر مغانم الاحتفال بالمولد النَّبوي هو تجديد وسائل اتِّباع المنهج النَّبوي، والذي يبدأ بالعقائد التي هي أساس الدِّين، ويترجم بالعبادات ليكون الفرد عبدًا شكورًا لله عزَّ وجلَّ.أمَّا أهمُّ ما نحرص عليه في الاقتداء بسنَّة المصطفى عليه الصلاة والسلام فهو اتِّباع نهجه في المعاملات، خصوصًا وأن العبادات تكون بين العبد وربِّه الذي ربَّما يعفو رغم التقصير والإهمال, إنَّما المعاملات تتعلق بحقوق البَشَر. المحرر