■ أعمالها حققت حضورا ملفتا فـي الساحة الفنية التشكيلية وأول من استخدم النقوش الفرعونية فى الخط العربيدمشق ـ من وحيد تاجا:■ ■ تعتبر الخطاطة المصرية نبيهة الألفي الرفاعي من الخطاطات المتميزات في مصر، وأول من استخدم النقوش الفرعونية فى الخط العربى. حققت اعمالها ولوحاتها حضوراً ملفتاً في الساحة الفنية التشكيلية في مصر و في الدول العربية. ونبيهة الرفاعي حاصلة على بكالوريوس تجارة – قسم اقتصاد عام 1996 م بتقدير جيد. ودبلوم الخط العربي عام 2001 بترتيب الخامس على جمهورية مصر العربية. دبلوم التخصص في الخط العربي والتذهيب عام 2003 بترتيب الثامن على الجمهورية.شاركت في مهرجانات ومسابقات دولية منها مسابقة أرسيكا للخط العربي بإسطنبول. وحصلت على العديد من الجوائز وشهادات التقدير.التقت بها (الوطن) وكان هذا الحوار حول الخط ونشاطاتها والمصاعب التي تلاقيها الخطاطة العربية. ■ ■ـ ما الذي حببكِ ورغبكِ بالاتجاه للخط العربي دون غيره.. ومن هم أساتذتك في هذا المجال...؟( الخط العربي أينما ظهر بهر)، مقولة أثبتت نفسها بالنسبة لي عندما حضرت معرضاً للخط العربي وأنا في السنة النهائية من دراستي في كلية التجارة جامعة المنصورة .... فانبهرت بما كان معروضاً..ولم أكن أعلم وقتها الفرق بين الخطوط.. فقررت أن ألتحق بمدرسة تحسين الخطوط العربية في صيف عام 1997. ودرست الخط في المدرسة لمدة 6 سنوات على مرحلتين ...وفي المرحلتين كنت من أوائل الجمهورية. وعندما أنهيت دراستي، دخلت عالم الانترنت ومنتديات الخط العربي وتعرفت على بعض الخطاطين وكنت أتواصل معهم لتصحيح ما أكتب. تتلمذت على يد نخبة من أفضل وأكفأ المدرسين وقتها، منهم محمود ربيع وطلعت الشافعي وابراهيم المرسى، وشكري الصادي ومصطفى الزيادي (رحمهم الله) ...وقطب عبد الرحمن ومحسن عطية والحفناوي طه وسمير مجاهد. أما في الكوفي فعلمني اياه الاستاذ مصطفى عبد المولى. و نصحني البعض بدراسة خط الخطاط ( التركي) محمد شوقي رحمه الله، الذي تأثرت به كثيراً، إذ يجب على كل فنان أن يكون له قدوة يسير على خطاها حتى يتمكن فيما بعد من إظهار شخصيته هو في فنه وفيما يعمل .ـ ما المصاعب التي تواجه الفنانة تحديداً خلال دراستها للخط أو خلال عملها في هذا المجال...؟بالرغم من وجود بعض المصاعب التي واجهتني كوني امرأة.. ومن محافظة الدقهلية بالتحديد، فلم يكن يسيراً علي السفر للقاهرة بشكل مستمر..ولهذا كنت لا أحضر سوى معرض وحيد أو اثنين من جملة معارض كانت تقام سنوياً في القاهرة والاسكندرية .ومع ذلك قدر لي المشاركة ثلاث مرات في السعودية و الجزائر و دبي لحضور فعاليات خطية هناك.ـ هل صحيح ان هناك خطوطاً صعبة وأخرى سهلة بالنسبة للخطاط.. وما هو أحب الخطوط اليك.. ولماذا ...؟بالرغم من سهولة خط الرقعة إلا أنني اعتبره صعباً، وبالرغم من صعوبة خط النسخ إلا أنني اعتبره سهلاً بالنسبة لي، ولا يكلفني عناء ما يكلفني به خط الرقعة، وذلك لان التمرين على شيء يسهله ويذلل مصاعبه، فأي خط سوف تقوم بالتدريب عليه سيكون سهلاً بالنسبة لك، والعكس صحيح. ولهذا اعتبر خط النسخ خطاً سهلاً و مرناً بالنسبة لي، فضلاً عن عشقي للخط الكوفي بأنواعه، كما ان خط النسخ يكفيه شرفاً أنه خط القرآن، وهذا كافٍ لان أكتبه بشكل مستمر.ـ يعتبر الخط الكوفي الفاطمي هو الأكثر انتشاراً في مصر .؟ لماذا.. وما الذي يميزه عن غيره من الخطوط...؟لابد من الإشارة بداية الى ان مصر كانت وما زالت لها مكانتها الخاصة في فن الخط العربي، فهي البلد الوحيد الذي يوجد به هذا الكم من مدارس تحسين الخطوط منذ عام 1922، وحتى قبل هذا التاريخ.اما بالنسبة للخط الكوفي فهو من أقدم الخطوط. ولكن ظهور الخطوط الأخرى قللت من استخدامه. ولكن عاد الاهتمام به في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين على يد الخطاط المصري يوسف أحمد الذي أعاده من رقدته، ومن بعده الخطاط محمد عبد القادر الذي وضع قواعد واضحة لحروفه و التي نسير عليها حتى الان . ولهذا تجد الخط الكوفي يدرس في مدارس تحسين الخطوط العربية في مصر كلها و من هنا يكمن سر انتشاره في مصر. ولا ننسى ان المصاحف القديمة كانت تكتب بالخط الكوفي، ويستخدم حالياً في كتابة اللوحات وجدران الجوامع وواجهات المباني.ـ كان لك السبق في استعمال النقوش الهيروغليفية في الأعمال الخطية (كخطاطة) مصرية.. هل يمكن الحديث عن هذه التجربة...؟نعم كان لي السبق في استعمال النقوش الهيروغليفية في الخط كخطاطة.. وذلك عندما كنت بصدد انتاج عمل خطي للمشاركة في معرض مصر أحلى بمناسبة الاحتفال بثورة 25 يناير 2011 ...وكتبت قصيدة (أنا مصرية) للشاعر اللبناني جورج جرداق، ووهبني الله هذه الفكرة..واستعملت النقوش الهيروغليفية في تزيين القصيدة، والحمد لله نالت اعجاب الجميع.ـ ترى الخطاطة رشا قاسم أن النساء هن الأبرز في تنفيذ الزخرفة الإسلامية، والتذهيب ..ما رأيك بهذا القول انطلاقا من تجاربك في مجال الزخرفة الإسلامية؟لا يجب ان تتم المقارنة بين النساء و الرجال عن الابرز في مجال الزخرفة، فالأمر يتوقف على العديد من العوامل، مثل من يملك وقتاً أكثر، ومن يملك حساً أعلى، ومن حصل على قسط أكبر من تعلم الزخرفة، فمن حصل على هذا من الجنسين فهو الاقدر والابرز.ـ من المعروف أن للخط العربي قواعد صارمة، كيف يمكن تجاوز هذه القواعد لتقديم لوحة أكثر حداثية ؟برأيي أن القاعدة الأكثر والأهم في الحرف وليس في تركيب و تكوين اللوحة، ففي عام 2013 أنتجت عملاً عن المدينة المنورة استخدمت فيه الخط الكوفي الفاطمي و الكوفي القديم و خط النسخ بشكل مبتكر في ألوانها و في تركيبتها، ولكن ليس هناك اي ابتكار في حروفها، لأنها كلها تتبع القاعدة الخطية، لكنها تحتوي على مجموعة لونية كبيرة، وهنا ابتعدت عن نمطية الخط المعروف بالحبر الاسود على الورق المقهر. ولكن هناك عمل أنتجته عام 2014 وهو (أكرموهن) استخدمت الخط الكوفي الفاطمي في كتابتها ولكن أضفت حركة لحرف الكاف أضفت عليه روحا جديدة و أعطت للعمل شكلاً مبتكر، لكن بالاحتفاظ بالشكل العام لحرف الكاف، كما أنني كتبت الكلمة بشكل مائل، وهنا ابتعدت عن نمط الكتابة المستوية الافقية .ـ ما مفهومك للحروفية وكيف تنظرين إلى استخدام الفنانين التشكيليين المعاصرين وحدات من الفن الإسلامي أو الخط العربي في أعمالهم الفنية ؟الحروفية هي استخدام حروف اللغة العربية في انتاج عمل فني كامل بها، أو تكون جزءا من العمل وتستخدم بأي نوع من انواع الخطوط. واستخدام الفنان التشكيلي للحرف بالخط العربي ما هو الا تجديد و اضافة قيمة لعمله الفني ولوحته التشكيلية، كما ان الخط العربي كما قلنا في البداية: أينما ظهر بهر، جمالية الخط تفرض نفسها بقوة.ـ كيف تنظرين إلى تأثير استخدام الحاسوب في الخط العربي على الخطاط ؟الحاسوب سلاح ذو حدين فإذا استخدمناه لتقليل الوقت والمجهود ومجرد التصميم الاولي للعمل الفني فهو جيد.أما اذا استعمله الخطاط لسرقة حروف غيره ونسب مجهود غيره لنفسه فهو أمر غير مقبول كما أنه يؤدي لضعف الصنعة.ـ ما هي أهم الأعمال التي قمتِ بإنجازها، وما هي مشاريعك المستقبلية؟.كل عمل فني قمت بإنتاجه يعتبر انجازاً بالنسبة لي وخطوة نحو النجاح. لكني أعتز بعمل (انا مصرية) كونه أول عمل يحمل الطابع الفرعوني، كما أنه يتحدث عن المرأة المصرية وقوتها و جمالها، وحاليا بصدد عمل الحلية الشريفة بشكل مبتكر وبصدد مجموعة أخرى من الاعمال الخطية التي تحمل آيات قرآنية أتمنى أن أكتب مصحفا يكون شفيعا لي يوم القيامة، ويكون عملاً نافعا لي بعد مماتي.