ضمن خطط «التجارة والصناعة» لإيجاد مشاريع
ذات جدوى اقتصادية

مسقط ـ «الوطن»:
أوضحت وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار أن عدد طلبات الحصول على تفاصيل الفرص الاستثمارية ودراسات الجدوى المبدئية المتوافرة لدى الوزارة في القطاع الصناعي وصلت أكثر من 100 طلب وذلك حتى نهاية مارس 2022م.
يأتي ذلك ترجمة لأهداف الاستراتيجية الصناعية 2040، ضمن مبادرات الوزارة لإيجاد فرص استثمارية لمختلف القطاعات، بالتعاون مع وحدة متابعة تنفيذ رؤية عمان 2040 وجهاز الاستثمار العماني والمؤسسة العامة للمناطق الصناعية (مدائن) وشركة تنمية نفط عمان ومجموعة نماء القابضة وشركة مزون للالبان.
وتدعو وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار الجهات ذات العلاقة والتي تتمثل في المؤسسة العامة للمناطق الصناعية «مدائن» ومدينة خزائن الاقتصادية وغرفة تجارة وصناعة عمان والبنوك المحلية بدعم وتبني هذه الفرص بما لها من عائد على الاقتصاد المحلي ودعم الاستراتيجية الصناعية 2040. وقال فيصل بن سعيد الحكماني مدير دائرة الفرص الاستثمارية بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار: الفرص الاستثمارية المطروحة للاستثمار في القطاع الصناعي والبالغ عددها 72 فرصة والتي تم تدشينها تحت مبادرة 100 فرصة استثمارية صناعية، حيث تم تدشين 50 فرصة العام الماضي مع دراسات مبدئية و22 فرصة استثمارية مع عقود شراء مسبقة بداية العام الحالي، حيث تأتي هذه الفرص ضمن خطط الوزارة لتنمية القطاع الصناعي من خلال إيجاد فرص جديدة ذات جدوى اقتصادية تساعد على توسيع وتنويع المنشآت الصناعية بمختلف محافظات وولايات السلطنة، كما ستسهم في رفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج الإجمالي للسلطنة. وأضاف: إن الفرص الاستثمارية تستهدف قطاعات الصناعات التي تعتمد على الموارد الطبيعية المحلية مثل (الصناعات الغذائية، الصناعات البتروكيماوية، والمعادن والفلزات، والصناعات المعتمدة على الموارد الطبيعية المختلفة). إضافة إلى الصناعات كثيفة رأس المال مثل: (التكنولوجيا المتوسطة والمتقدمة كالمستخدمة في صناعة السفن والمنتجات الكهربائية والمحركات والمنتجات المعدنية الإنشائية). بالإضافة إلى الصناعات التي تعتمد على المعرفة والبحث والتطوير مثل: الصناعات الطبية والصناعات البيئية؛ مؤكدا بأنه يمكن للمستثمرين التقديم لهذه الفرص من خلال المنصة الإلكترونية مع توفر عقود الشراء المسبق لهذه الفرص. وأوضح مدير دائرة الفرص الاستثمارية بأن إجراءات الحصول على الفرصة الاستثمارية يتم من خلال ارسال بريد إلكتروني من قبل دائرة الفرص الاستثمارية يحتوي على استمارة طلب معلومات المستثمر ويقوم المستثمر بتعبئة الاستمارة وإعادة ارسالها للمعنين في دائرة الفرص الاستثمارية.
وقال الحكماني: أما في حال وجود اهتمام بإحدى الفرص فيجب مشاركة المستثمرين تفاصيل الفرص أو دراسات الجدوى المتوفرة بعد أن يسلّم المستثمر استمارة طلب المعلومات، ويتم التنسيق بين قطاع ترويج الفرص والمستثمرين والمهتمين بالقطاعات ذات العلاقة إلى الجهات المالكة للفرص أو للأراضي الصناعية لاستكمال رحلة الاستثمار ..مشيرا إلى أن أكثر الفرص الاستثمارية تقدما من قبل المستثمرين تتمثل في المسامير والصواميل وجلفنة على نطاق صغير وتصنيع الأنابيب الحرارية وفي مجال صنع مواد التغليف الكرتونية وصنع علب الألبان. وأكد فيصل الحكماني بأن هناك عددا من التسهيلات التي تقدمها وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار للراغبين في الاستثمار والتي تتمثل في: إتاحة المعلومات اللازمة للمستثمرين وخاصة المتعلقة بالمناخ الاستثماري والقوانين والإجراءات في السلطنة بالإضافة إلى ذلك تزويد المستثمرين بالفرص الاستثمارية ودراسات الجدوى لكل مشروع، وتنظيم برامج زيارة ميدانية للمستثمرين للاطلاع على المناخ والبيئة الاستثمارية وفرص الاستثمار في السلطنة، وتنظيم برامج زيارة للمستثمرين المهتمين، واستخراج السجل التجاري للمستثمر في أقل من يوم عمل، ومخاطبة الجهات المعنية بالفرص الاستثمارية أو الأراضي وتنسيق اجتماعات ولقاءات بين المستثمر وصاحب الفرصة لتسهيل عملية التواصل، وتقديم تفاصيل الفرص الاستثمارية أو دراسات الجدوى للمستثمر والإجابة عن الاستفسارات الأولية قبل توجيه المستثمر للجهات المعنية، بالإضافة إلى تقديم المشورة الفنية والمالية فيما يتعلق بالمشاريع والمخاطر المتوقعة لكل مشروع، وتحليل وتقييم احتياجات المشروع من البنية الأساسية وتجهيزها بما يحتاج إليها المستثمر واستصدار التراخيص والتصاريح اللازمة للفرص الاستثمارية بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، والتنسيق مع الجهات المختصة لتوفير الخدمات العامة (كهرباء، مياه، غاز، صرف صحي ) للمشاريع الاستثمارية لتوفيرها للمستثمر، ومراجعة المقترحات المقدمة من المستثمرين المتعلقة بالمشاريع الاستثمارية وإسداء النصح لهم وفقاً للقوانين والنظم في سلطنة عمان، وتقييم دراسات الجدوى للمشاريع المقدمة من المستثمرين وإبداء الرأي حولها وتحديد التراخيص والموافقات المطلوبة، واستقبال طلبات التراخيص الاستثمارية وتحليلها والتأكد من صحة المعلومات ومساعدة المستثمر في تعبئة طلب الترخيص الاستثماري ،وتسجيل الشركات والمشاريع الاستثمارية وتسهيل الحصول على الموافقات المطلوبة لكل مشروع.
من ناحيته قال عبدالله بن أحمد الذهلي رجل أعمال ومستثمر: إن الفرص الاستثمارية الصناعية المطروحة للاستثمار لاشك أنها فرص ممتازة ومهمة للغاية، حيث جاءت لتلبي احتياجات السوق المحلي الذي يعتمد على الواردات من هذه السلع من خارج البلاد، الأمر الذي سوف ينعكس ايجابا على المستهلكين من هذه السلع ويساهم في انسيابية سوق العمل في السلطنة؛ فضلا عن المساهمة في ايجاد فرص عمل جديدة للباحثين عن عمل والمساهمة في زيادة الناتج المحلي ويعزز القيمة المحلية المضافة في السلطنة ..مشيرا إلى أن الفرص الصناعية التي تم طرحها تم اختيارها بعناية لتواكب رؤية عمان 2040.
وأضاف عبدالله الذهلي: دون ادنى شك أن مثل هذه الفرص الاستثمارية في مجال الصناعة هي مشاريع واعدة وتحظى باهتمام المستثمر وخاصة اذا وجد المناخ الملائم للاستثمار ووجدت المرونة والتسهيل في الاجراءات ..مشيرا إلى أن الاستثمار في سلطنة عمان يعد فرصة سانحة للمستثمرين للاستفادة من موقع سلطنة عمان الاستراتيجي والبنية الأساسية التي يحتاجها المستثمر.
وقال الذهلي: إن وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار تسعى دائما لتعزيز الاسثمار وتهيئة البيئة الجاذبة للمشاريع الاستثمارية المختلفة ..متمنيا مراجعة وتحديث التشريعات والحوكمة ذات الصلة بالاستثمار بشكل دوري في ظل المنافسة القوية الاقليمية والدولية لجلب رؤوس الأموال والمستثمرين وتقديم حزم من التسهيلات الداعمة المحفزة والمشجعة للاستثمار في السلطنة، مؤكدا بأن الفرص الاستثمارية المطروحة ستساهم في زيادة الناتج المحلي وتعزز الصادرات وتقلل من الواردات من هذه السلع المستهدفة في الصناعة المحلية وسوف تنعش السوق المحلي الذي يعتمد اغلبه على الواردات ..مشيرا إلى أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة هي عصب الاقتصاد في البلاد حيث ان انخراطها في مجال الاستثمار الصناعي سوف يشكل نقلة نوعية لها ولاسيما إذا نظر لها نظرة استثنائية وتم تقديم الحوافز المشجعة لها كون أن المستثمرين هم من رواد الأعمال في السلطنة .
ودعا الذهلي المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بأن تستفيد من الفرص الاستثمارية المختلفة المتاحة في القطاع الصناعي وأن تكون هذه المشاريع تكميلية من أجل أن يكون المنتج بأعلى جودة وبأقل تكلفة لكي يستطيع أن تنافس منتجاتها في السوق المحلي والخارجي. من ناحيته قال قصي بن ناصر اليحيائي مستثمر ورجال أعمال: إن طريقة طرح الفرص الاستثمارية في القطاع الصناعي في السلطنة من خلال تنظيم مؤتمر وطرحها على منصة موثوقة ومعتمدة من قبل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار تشجع المستثمر للاستثمار في هذه المشاريع كما أن تدشن هذه الفرص وسيلة لإيجاد فرص عمل وتدعم الاقتصاد المحلي وتعزز من استدامة العلاقات الاقتصادية الدولية. وأضاف اليحيائي: قررت الاستثمار في الفرص المطروحة في القطاع الصناعي والقطاع السياحي لما بهما الكثير من الحاجة في السوق ومن أجل المساهمة في تنمية وتطوير الصناعة المحلية وجعل السلطنة وجهة سياحة واعدة، منوها بأن السلطنة تمتلك الكثير من الفرص الاستثمارية خاصة في القطاع السياحي التي تزخر بها محافظات وولايات السلطنة نظراً لموقعها الاستراتيجي الذي يجذب المستثمر الخارجي للحصول على فرص استثمارية فيها وكذلك في القطاع الصناعي وقطاع الطاقة المتجددة والقطاع الزراعي والخدمات اللوجستية ..مشيرا إلى أن الاستثمارات الصناعية في السلطنة تساهم في تحقيق التنوع الاقتصادي وتحقيق التعاون الدولي ضمن محور الاقتصاد والتنمية لرؤية عمان 2040 ..مؤكدا بأن إنتهاز هذه الفرص فرصة كبيرة لي كمستثمر في ظل المزايا والتسهيلات المقدمة من الوزارة. وأكد قصي اليحيائي بأن التسهيلات المقدمة من قبل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار للاستثمار بلا شك تدعم وتسهل الاستثمار في السلطنة، كما أن الفرص الاستثمارية المطروحة تساهم في رفع الناتج المحلي وتوجد تنوع اقتصادي يساهم في تحريك الأموال في السوق وإيجاد فرص عمل جديدة ،بالإضافة إلى ذلك أن الفرص الاستثمارية المتاحة تساهم في تحقيق عملية التنمية الاقتصادية، وزيادة الاستثمار يؤدي إلى زيادة الدخل في المؤسسة وتنميتها. أما وفاء بنت سالم الجساسية مديرة الموارد البشرية في شركة شبكتنا فقالت: جاء اختيار الشركة رغبة منها في الاستثمار بعدد من الفرص الاستثمارية المتاحة، حيث إننا نعمل في الوقت الحالي على تكملة الاجراءات الاخرى لبدأ العمل فيها ..مشيرة إلى أن الفرص الاستثمارية المطروحة من قبل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار في القطاع الصناعي سوف تساهم دون أدنى شك في زيادة الناتج المحلي وتعزيز القيمة المحلية المضافة وإيجاد فرص عمل للباحثين عن عمل فضلا عن توفير سلع ضرورية يحتاجها السوق المحلي وتنمية الصادرات.