حصد العديد من الجوائز المحلية والعربية■ ■ مسقط -العُمانية: يسعى الكاتب في مجال الدراما والمسرح العُماني نعيم فتح مبروك، لتأسيس مساره الفني الخاص به من خلال أعماله المتنوعة في المجال الأدبي الفني في السلطنة ، فقد استطاع ومن خلال خبراته التراكمية الممتدة لسنوات طويلة العمل في اتجاهات مختلفة، بما في ذلك الدراما بكافة أشكالها والمسرح وتنوعه المعرفي. ■ ■كما حصد العديد من الجوائز المحلية والعربية نتيجة مشاركاته بأعمال ترسّخت في أذهان المتابعين للفن الدرامي والمسرحي.مسيرة الكاتب نعيم فتح مبروك مع الأدب تتشكل في حضوره النوعي، وهنا يقترب من المسرح في مجال التأليف، وكيف وصل إليه ووجد ذاته من خلاله، حيث تحصل على مراكز متقدمة في مسابقات عمانية وعربية مرموقة ويقول: قد تكون الصدفة هي من أوصلتني لعتبة الكتابة المسرحية وأذكر البدايات الأولى وأنا على مقاعد الدراسة، حينما طُلب منا أستاذ اللغة العربية ذات يوم كتابة تعبير حول موضوع معين، وفي اليوم الثاني تم استدعائي من قبل الأستاذ وأخبرني أن ما كتبته ليس تعبيرًا، فاستغربت من حديثه وأكمل حديثه قائلًا (إن ما كتبته يعتبر قصة، أو ما يشبه القصة، وإن كان يحتاج للمزيد من الإجادة لكونها تجربة أولى طبعًا)، ونصحني أن أحاول الاستمرار في الكتابة وتثقيف نفسي أكثر حول الكتابة، لأني كما يرى لدي موهبة وهي تحتاج مني لمزيد من الصقل والمثابرة حتى تنضج موهبتي وقد كانت هذهِ هي المرة الأولى التي أتعرف فيها وأكتشف قدرتي على كتابة القصة ومن يومها انتبهت لموهبتي، وأخذت أنميّ تجربتي من خلال العديد من الأعمال من بينها حلقات العمل الخاصة بكتابة القصة، ومن خلال عملي كمعلم في وزارة التربية والتعليم وكنتُ أقوم بتحويل بعض الدروس التعليمية التي يصعب على بعض الطلاب استيعابها أو فهمها وأقدّمها على شكل مسرحيات منهجية بسيطة، وهنا لمست شغف الطلبة وحبهم لدروس المسرح واستيعابهم وفهمهم هذهِ الدروس، واكتشفت قدرتي على الكتابة المسرحية الإبداعية .ويضيف نعيم فتح: كل ذلك دعاني للمشاركة في مهرجان المسرح المدرسي في أغلب نسخه وتم تتويجي في أكثر من دورة بالمركز الأول كأفضل نص مسرحي في مهرجان المسرح المدرسي، وفي سنة 2010م كانت مشاركتي الأولى في مسابقة المنتدى الأدبي فتم تتويجي بالمركز الأول عن نص مسرحية (قلوب ضريرة) وفزتُ بالمركز الأول في نفس المسابقة سنة 2013م عن النص المسرحي (الشرنقة)، وفي سنة 2014م تُوّجتُ بالمركز الأول عن النص المسرحي (عطش السنين) وتوالت الإنجازات كثيرا، مما دفعني بعد ذلك للمشاركة في مهرجان مسقط السينمائي وحُزتُ على جائزة الخنجر الذهبي في هذا المهرجان لأفضل سيناريو روائي طويل مناصفة عن فيلم (عيون الليل) في2014م، وفي عام 2016م كانت لي مشاركة في مسابقة جائزة الشارقة للتأليف المسرحي – مسرح الكبار- وفُزتُ بالمركز الثاني عن النص المسرحي ( أحلام ممنوعة ) وفي عام 2017 تم تتويجي في مسابقة جائزة الشارقة للتأليف المسرحي بالمركز الأول عن النص المسرحي (ظل الذكرى).ويقول: توالت المشاركات الخارجية وعلى سبيل المثال لا الحصر، المشاركة في أيام (مهرجان المسرح الصحراوي)، في منطقة الكهيف في الشارقة من خلال عرض العمل المسرحي العُماني “عشق في الصحراء”، ويتناول قصة أسطورية قديمة حدثت في الصحراء العُمانية، وهي معالجة مسرحية لرواية (موشكا) للكاتب العُماني محمد الشحري، ومن إعدادي المسرحي، وتحكي عن علاقة حب تنشأ بين إنسيّ (خدير)، وجنية (موشكا)، وتدور أحداثها في أجواء غريبة في الصحراء، حيث منازل (اللبان) التي يعمل فيها العمال في بيئة جافة قاسية ومن خلالها ينتصر الحب في نهاية أحداث هذه المسرحية الدرامية الغرائبية.وينتقل نعيم فتح للحديث عن أهم إصداراته الأدبية من بينها (عرائس بشرية) و(قلوب ضريرة)، وهي عبارة عن مجموعات مسرحية كان الإصدار الأول خاصا للأطفال، بينما الثاني خاص للكبار، وفي عام 2022م صدر كتاب (مشاعر مبعثرة).وفي إطار الجوائز، يشير نعيم فتح قائلا: كان للجوائز دور كبير في التحفيز والاستمرار في الكتابة المسرحية لأنها تصقل الموهبة وتطورها وهذهِ دعوة لعودة مثل هذهِ المسابقات لما لها من دور كبير في صقل المواهب وتطويرها. فبعد فوزي بجائزة الشارقة للتأليف المسرحي على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي توجهت للكتابة الدرامية بأنواعها المختلفة (الدراما الإذاعية – الدراما التلفزيونية – والسينما)، فكان أول الأعمال الدرامية التلفزيونية مسلسل (سدرة) بطولة الفنان الكويتي سعد الفرج والفنان السعودي سعيد قريش ومجموعة من الفنانين العمانيين على رأسهم الفنان صالح زعل والفنانة الراحلة شمعة محمد وعدد كبير من الفنانين من الوطن العربي وإخراج يوسف البلوشي، وكذلك المشاركة في تأليف الفيلم العماني (قلوب ضريرة ) بطولة عدد كبير من الفنانين العمانيين، وشاركت في الفيلم العماني (دنيا ليلى) وبعدها كان الإنجاز الثاني مسلسل (حينما تعزف الريح) وهو من بطولة الفنان القدير جاسم النبهان وعدد كبير من الفنانين من مجلس التعاون الخليجي والممثلين العمانيين.وينتقل الكاتب نعيم فتح للحديث عن المسرح المدرسي وأهميته في توثيق العلاقة المعرفية لدى النشء وارتباطهم بالمحيط الثقافي الخاص بهم، ومدى الحاجة إليه في ظل التدفق المعلوماتي والفضاءات المفتوحة وهنا يقول: المسرح المدرسي له أهمية كبيرة في ظل التدفق المعلوماتي والفضاءات المفتوحة، فهو يلعب دورًا فعّالًا في تثقيف النشء وحمياتهم من هذا الغث الذي يكتسح كل المجالات.ويضيف نعيم فتح: في عام 2010 كانت أول الأعمال الدرامية الإذاعية المقدمة من استديو الإذاعة في صلالة وشرفت أن أكون أحد أركانها من خلال تأليفي مسلسل (نهر الذكريات)، وهو من إخراج عبدالله حيدر ومشاركة عدد كبير من الممثلين من محافظة ظفار، وقد احتوى المسلسل على بعض الأهازيج والفنون الشعبية في حلقاته الثلاثين، وبعد النجاح الذي حققه، توالت بعد ذلك الأعمال الإذاعية فكان مسلسل (حكاوي الجدة)، وهو نوعي وخاص للأطفال ومسلسل (الأيام) وهو في حلقات منفصلة تتحدث كل حلقة عن موضوع اجتماعي معين يناقشه ويسلط الاهتمام على كل الجوانب ثم مسلسل (الحب الكبير) الذي يتحدث عن أهمية الوفاء بين الناس، ومسلسل (أحزان جميلة) الذي يعالج الكثير من المشكلات الاجتماعية المحلية المعاصرة وبعدها بفترة قصيرة مسلسل (البيت الكبير) ويتحدث عن أهمية العلاقات الاجتماعية بين أفراد المجتمع العماني والوحدة والتعاون بين أفراد المجتمع الواحد، والكثير من الأعمال الأخرى وصلت إلى 11 مسلسلا إذاعيًّا قمتُ بتأليفها، وهذا العام في رمضان لدي مسلسل (الأسطورة) يتحدث عن النمر العربي وعن حقيقة وجوده في جبال ظفار وهو أول دراما وثائقية تُقدّم عبر أثير إذاعة سلطنة عمان.