بمشاركة خبراء دوليين فـي مجال البرمجيات المفتوحةبدأت صباح أمس أعمال المنتدى العربي الثاني للموارد التعليمية المفتوحة، ببُعديه (النظري والتطبيقي) والذي تنظمه وزارة التربية والتعليم ممثلة باللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم، بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، وجامعة السلطان قابوس والكلية الحديثة للتجارة والعلوم.يستهدف المنتدى المعلمين والأكاديميين من مؤسسات التربية والتعليم في الدول العربية، ومعدِّي ومطوِّري المناهج في كل من وزارات التربية التعليم، والتعليم العالي في المنطقة العربية، وكذلك الفنيين والتقنيين المعنيين بقطاع التعليم، وبمشاركة (عن بُعد) لعددٍ من الخبراء في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصال، وكذلك مطوري البرمجيات المفتوحة المصدر من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، كما يشاركُ في المنتدى ممثلو عدد من المؤسسات المعنية بهذا المجال من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتونس.رعى حفل افتتاح المنتدى سعادة الدكتور سيف بن عبد الله الهدابي ـ وكيل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار للبحث العلمي والابتكار، بحضور سعادة الأستاذ الدكتور عبدالله بن خميس أمبوسعيدي ـ وكيل وزارة التربية والتعليم للتعليم، وسعادة أسامة حسين السلطان ـ الوكيل المساعد للتعليم العام بدولة الكويت وعدد من الأكاديميين والمختصين.يهدف المنتدى ـ والذي يعقد على مدى يومين متتاليين في جامعة السلطان قابوس ـ إلى التعريف بالموارد التعليمية المفتوحة، وأهيمة تعزيزها في عملية التعليم والتعلُّم، والتشجيع على إعدادها، وتسهيل عملية الحصول عليها وتبادلها في خدمة التنمية المستدامة، كما يهدف المنتدى إلى تبادل التجارب والخبرات حول الموارد التعليمية المفتوحة إنتاجًا وتعميمًا، وكذلك إنتاجها لدعم عملية التعليم ورفع جودة مخرجاته، وتعزيز فرص التعلم ضمن إطار عمل التعليم ٢٠٣٠، وتأمين الموارد التعليمية في أثناء الأزمات والأوضاع الطارئة.وقد تضمنت الجلسة الافتتاحية كلمة اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم ألقتها آمنة البلوشية ـ أمينة اللجنة قالت فيها: تعيش السلطنة عامًا مميزًا لاختيار مسقط (العاصمة الرقمية العربية لعام 2022م) تقديرًا للمُمكنات الرقمية والتشريعية التي تحظى بها مما يؤهلها بأن تكون مركزًا لتبادل البيانات لما تتمتع به من بُنية أساسية رقمية متطورة، ومجتمع شاب مُتمكن تقنيًّا، مما يعزز الجهود المبذولة في مجال التحول الرقمي، ويواكب تطلعات رؤية (عُمان 2040) الرامية إلى إيجاد أنظمة تقنية ذكية ومتكاملة تحفز الإبداع الرقمي وتنمي القدرات والمهارات المعرفية.وأكدت في كلمتها أن الوباء الذي عَصَفَ بدول العالم منذ عام 2020م، جعل من الموارد التعليمية المفتوحة أداة ناجحة في تعزيز وإثراء العملية التعليمية والبحثية واستخدامها وإنتاجها وتوزيعها وإتاحتها بدون مقابل مع الالتزام بقضايا حقوق المُلكية الفكرية لتكون بذلك عملية إبداعية مفتوحة المصدر.مشيرة إلى أن أول استخدام فعلي لمصطلح الموارد التعليمية المفتوحة في منتدى اليونسكو عام 2002م الذي تمحور حول تأثير المناهج التعليمية للتعليم العالي في البلدان النامية، حيث تم اعتماد المصطلح رسميًّا ـ آنذاك، وفي العام 2019 اعتمد المؤتمر العام لليونسكو في دورته (الأربعين) الوثيقة التقنينية الخاصة بالموارد التعليمية المفتوحة، واعتبرت الوثيقة أداة ضرورية لتعزيز التعاون الدولي بشأن الموارد التعليمية المفتوحة سعيًا إلى تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030.واختتمت كلمتها بالتأكيد على أهمية رفع الوعي بهذه الموارد والتي لم تعد مجرد مصادر مرئية فقط؛ بل أصبح يُلازمها التطبيق والممارسة الفعلية بهدف إثراء المحتوى العربي وإنتاج موارد تعليمية مفتوحة تدعم التعليم وتحسن نواتجه وتعزز فرص التعليم ضمن إطار عمل التعليم ٢٠٣٠م بممارسات عملية ناجحة في هذا المجال.وألقى آناس أبوهلال ـ أخصائي برنامج التعليم العالي بمنظمة اليونسكو الورقة الرئيسة الأولى في الجلسة الافتتاحية بعنوان:(الموارد التعليمية المفتوحة ـ الجودة والتميّز)، ثم استعرض الدكتور أحمد التليلي خبير منظمة (الألكسو) الورقة الرئيسة الثانية حول (أهمية الموارد التعليمية المفتوحة في تعزيز مخرجات التعلم وتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030).