■ اتفاقية التجارة الحرة تدعم تطوير العلاقات الاقتصادية والسلطنة واحدة من ٢٠ دولة وقعتها حول العالم■ «عمان ٢٠٤٠» طريق نستنير به لتحقيق الأهداف التنموية مع شركائنا فـي الولايات المتحدة■ الشركات الأميركية مدعوة للاستفادة من الفرص الاقتصادية المتعددة المطروحة■ تعاون بين البلدين لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي وعلى مستوى المنظمات الدولية والإقليمية والقطاع التعليمي ضمن الأولوياتواشنطن ـ من زينب الزدجالية:■■ أوضح سعادة موسى بن حمد الطائي سفير السلطنة المعتمد لدى الولايات المتحدة الأميركية في حديث خاص للوطن، بأن السلطنة تتمتع بعلاقات صداقة قوية وتاريخية مع الولايات المتحدة الأميركية، وتتعزز هذه العلاقات من خلال عدد من الاتفاقيات التي وقعت بين البلدين الصديقين، حيث قال سعادته خلال حواره مع الوطن : بعد إكمالي العام في العاصمة واشنطن وجدت فعلا بأنها عاصمة عالمية، حيث إن أميركا دولة رئيسية وقوة عظمى، ولذلك فإن العاصمة واشنطن تعكس هذه الصبغة لكونها مؤثرة في القرار العالمي، ويتواجد بها تمثيل من مختلف الدول والمنظمات الفاعلة، والسفارة تنشط جاهدة لتحقيق المصالح السياسية والاقتصادية للسلطنة . ■■العلاقات الثنائيةوأضاف سعادته قائلاً: هناك دائما تطور في العلاقات الثنائية بين البلدين من خلال عدد من الاتفاقيات الإطارية. وتعود العلاقات الدبلوماسية إلى عام ١٨٣٣، وتطورت كثيرا منذ بزوغ فجر النهضة في العام ١٩٧٠، حيث تم تبادل افتتاح السفارتين في العاصمتين، وتبادل الزيارات. و تشهد السلطنة حاليا نهضة متجددة بقيادة السلطان هيثم بن طارق ـ حفظه الله ورعاه ـ ، و العلاقات مع الولايات المتحدة تمثل اهمية خصوصا في تفعيل الدبلوماسية الاقتصادية. وعمان دولة فاعلة على مستوى العالم، وهنالك مشاورات متعددة وجهود بين البلدين لتحقيق السلم والاستقرار الإقليمي اضافة الى التعاون على مستوى المنظمات الدولية والإقليمية.في الجانب الاقتصادي والسياسي؛ فمن خلال هذه العلاقات المتينة والاتفاقيات المتنوعة نعمل مع الشركاء في مختلف القطاعات الحيوية ذات الأولوية؛ التي تسهم في دفع الحركة التنموية والاقتصادية بالسلطنة . وتعد السلطنة واحدة من ٢٠ دولة وقعت اتفاقية تجارة حرة مع الولايات المتحدة الأميركية والتي لها دور داعم لتطوير العلاقات الاقتصادية.وأضاف سعادته : ارتفع حجم التبادل التجاري لأكثر من ٣.٥ مليار دولار أميركي في عام ٢٠٢١، وهو ارتفاع جيد بعد ٢٠٢٠ جراء تأثر الحركة التجارية العالمية بسبب تفشي فيروس كورونا -كوفيد ١٩. ونعمل بجهد على رفع حجم التبادل التجاري وتنويعه.وأضاف: ونتيجة المتابعة من الجانبين و الاهتمام الكبير الذي نوليه من أجل إتاحة الفرص المتنوعة للتوسع بالسوق العماني في الولايات المتحدة الأميركية، فإننا نحث القطاع الخاص العماني بما فيه الشركات الصغيرة والمتوسطة بالتعرف على الفرص المتاحة والمجالات التي من الممكن الاستفادة منها من خلال اتفاقية التجارة الحرة، السفارة بواشنطن بدورها تسعى لتقديم مجموعة من الخدمات للقطاع الخاص في الجانبين بما يسهم في تحقيق الأهداف، بما في ذلك تطوير موقع السفارة على شبكة الإنترنت، وتتعاون السفارة في ذلك مع مجموعة من المؤسسات في السلطنة، خصوصا وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار التي ننسق معها كثيرا لتحقيق أهداف عمان الاقتصاية وتقويتها.رؤية عمان ٢٠٤٠وأضاف سعادته : نحن نعمل وفق رؤية عمان ٢٠٤٠، حيث نطبق ونتابع الرؤية من خلال خططنا في التواصل مع القطاع الخاص وشركائنا في الولايات المتحدة الأميركية ونبرز أهم أهداف الرؤية وبما في ذلك السياحة، الثروة السمكية، الصناعات التحويلة وأيضا التعدين، اللوجستية، والطاقة المتجددة. بالنسبة لنا الرؤية هي طريق نستنير به لتحقيق أهداف عُمان التنموية مع شركائنا في الولايات المتحدة الأميركية والتعريف بعمان وتتيح الفرص للشركات الأميركية وتفتح المجال أمامها من أجل التشارك مع أطراف ثالثة. حيث يفتح لها المجال بأن تكون موانئ السلطنة المتطورة والمناطق الاقتصادية مركزا لدخول البضائع والتصدير الى الأسواق الاقليمية، حيث تتمتع عمان باتفاقيات مع شركاء آخرين وشركاء في مجلس التعاون الخليجي تساعد على جعل عمان محطة اقتصادية اقليمية وعالمية مهمة. ولذلك نشارك في الكثير من الفعاليات الاقتصادية ونعقد ندوات افتراضية للوصول إلى أكبر عدد من الشركات والأفراد المهتمين بالاقتصاد والترويج للاقتصاد العماني.السياحةوقال سعادته : يعد قطاع السياحة أحد الركائز المهمة والأساسية للتنمية الاقتصادية ونحن في سفارة السلطنة بواشنطن نعمل بجهد للترويج لها بشكل دائم، في كثير من المناسبات واللقاءات والندوات، فضلا عن ذلك فإننا نشارك في المعارض السياحية والان بعد انحسار كوفيد١٩ عاودت المعارض الانعقاد، حيث أقيم معرض واشنطن للسياحة والمغامرات، و كانت لنا فيه مشاركة ناجحة، حيث انني ادعو من خلال هذا اللقاء شركاءنا في السلطنة العاملين في قطاع السياحة الترويج لسياحة عمان عبر بوابة القطاع الخاص. نحن نتعاون مع وزارة السياحة من خلال تزويدنا بالمعلومات وبعض المعروضات التي تتناسب مع نوعية الفعاليات التي نشارك بها وهم داعمون لجهود السفارة، وكل ذلك من أجل تحقيق تنمية الاقتصاد الوطني بالسلطنة، ونأمل في اقرب فرصة فتح رحلات الطيران العماني لأميركا، لما له من دور مؤثر في دعم التعاون السياحي بصفة خاصة، والتعاون التجاري بصفة عامة.الجانب العلمي والثقافي:كما أكد سعادته بأن سفارة السلطنة تهتم اهتماما بالغا بالجانب العلمي والثقافي وتواجد الطلبة العمانيين الدارسين بمختلف الجامعات الأميركية، وقال سعادته : هناك العديد من الطلبة العمانيين الذين يدرسون في مختلف الجامعات الأميركية؛ فكما هو معلوم لدينا بأن الجامعات الأميركية معروفة بمستواها التعليمي العالي جداً، فهذه فرصة كبيرة لاكتساب العلوم وزيادة المعرفة على مستوى يوازي مستوى الجامعات هنا، كما أود أن أنوه بأن كل طالب عماني دارس في مختلف الولايات المتحدة الأميركية هو سفير يمثل عُمان بجانب اكتسابه للمعرفة من أجل أن ينقلها إلى الوطن عند عودته ودخوله الى سوق العمل.في إطار التعاون الثقافي، جاءت الفعاليات الثقافية التي تنظمها المؤسسات الثقافية في السلطنة في واشنطن لتكون جسرا لتطوير العلاقات بين الولايات المتحدة وتنوعها ، فالتعاون الثقافي يعطي فرصة للتعريف بتاريخ عمان العريق وحضارتها المتجذرة وايضا حاضرهاالمشرق ، وإن شاء الله يمهد الخطى إلى مستقبل زاهر لسلطنة عمان . وفي ذات الوقت فإن مركز السلطان قابوس الثقافي بواشنطن هو منارة ثقافية يمثل الثقافة العمانية ويتيح الكثير من الفرص للتعاون، وأيضا يدعم بعض البحوث العلمية التي تركز على السلطنة، كما أنه نشر نتائجها ومخرجاتها، كما يفتح المجال إلى الزيارات الثقافية والعلمية إلى عمان، وكذلك يدعو في جنباته لعقد العديد من الفعاليات الثقافية، كما أنه يتعاون كثيرا مع الجامعات والمدارس القريبة من واشنطن ويقدم لها دعوات من أجل زيارة المركز للاطلاع على مختلف اركانه وزيارة المتحف المصغر، الذي يضم أيضا قاعات متعددة بها برامج متنوعة منها برامج وأنشطة تدريس اللغة العربية وعقد عدد من المحاضرات، وتعد المكتبة الموجودة بالمركز من المكتبات العامة التي تملك في ارففها عددا من الاصدارات لكتاب عمانيين اضافة الى مكتبة إلكترونية متاحة للجميع والاستفادة منها من قبل الباحثين في مختلف دول العالم .